مملكة قرن الشيطان .. رصيد مفتوح في انتهاكات حقوق الإنسان

المشهد اليمني الأول| تقرير – الخال نشوان الحميدي

انتهاك حقوق الإنسان في السعودية ليس بالأمر الجديد. وعلى الرغم من تغاضي الكثير من وسائل الإعلام الغربية والمحافل الحقوقية الدولية عن هذه الانتهاكات، إلاّ أن ما طفى على السطح يكفي لإثبات ذلك. وهذة بعض الانتهاكات
1ـ قتل المدنيين في اليمن :
أدى العدوان السعودي المتواصل على اليمن منذ ماس 2015 إلى مقتل أكثر من 10 آلاف مدني وجرح أكثر من 40 ألف آخرين حسبما أعلن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن “جيمي ماكغولدريك”، بالإضافة إلى تدمير البنى التحتية لهذا البلد في شتى المجالات، ولم تسلم من القصف حتى المستشفيات والمدارس ومستودعات الأغذية والأدوية ومحطات الطاقة الكهربائية والماء الصالح للشرب. كما استخدمت أسلحة محرمة دولياً في هذا العدوان من بينها القنابل العنقودية.
2ـ اعتقال وتعذيب الناشطين الحقوقيين
استمرت السلطات في قمع الأشخاص الذين يطالبون بالإصلاح السياسي وغيره من الإصلاحات، بالإضافة إلى النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان. وقد احتُجز بعضهم بدون تهمة أو محاكمة، بينما واجه آخرون محاكمات بتهم غامضة من قبيل «الخروج على ولي الأمر»
وقضت محكمة سعودية في تشرين الأول/أكتوبر 2014 بسجن 3 محامين لفترات تتراوح من 5 إلى 8 سنوات ومنعهم من الظهور في وسائل الإعلام والكتابة فيها وعبر مواقع التواصل الاجتماعي بتهمة وصف القضاء السعودي بالتخلف. والمحامون الثلاثة هم: الدكتور عبد الرحمن الصبيحي والقاضي السابق عبد الرحمن الرميح والمحامي بندر النقيثان.
و جلدت السلطات السعودية علناً المدوّن رائف بدوي 50 جلدة في 9 يناير/كانون الثاني 2015 ضمن العقوبة الصادرة ضده في 2014 جراء إنشاء موقع ليبرالي، والزعم بإهانته للسلطات الدينية. وفي 7 يونيو/حزيران أيدت المحكمة العليا السعودية الحُكم الصادر على بدوي بالسجن 10 سنوات و1000 جلدة.
3ـ حقوق المرأة :
تواجه المرأة السعودية التمييز في كثير من أوجه حياتها . خاصة في النظام القضائي والقانوني . ورغم أنهن يشكلن أكثر من 70 في المئة من الملتحقين بالجامعات إلا أنه ولأسباب اجتماعية تشكل النساء 5 بالمئة فقط من القوة العاملة في المملكة وهي أقل نسبة في العالم وتقوم السياسة العامة في السعودية على مبدأ “منع الاختلاط والفصل بين الجنسين وواجه قرار الحكومة توسيع فرص العمل للمرأة السعودية معارضة قوية من قبل وزارة العمل و الشرطة الدينية ( هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) إضافة إلى المواطنين الذكور
وفي كثير من المناطق ينظر إلى دور المرأة على أنه يقتصر على البقاء في المنزل ورعاية الزوج والأسرة فقط . ولكن شهدت المملكة عدة أمثلة لسيدات ناجحات حتى أن بعضهن يدرن الأسرة عوضا عن أزواجهن . علاوة على ذلك فإن المرأة السعودية تواجه في كثير من الأحيان الفصل بينها وبين الرجال داخل الأسرة مداخل للنساء ومداخل للرجال
إن إصلاح أوضاع المرأة تمثل أحد أهم محاور مطالب الإصلاح في مملكة قرن الشيطان مع الضغط من قبل الحكومات الغربية خاصة حيث تسعى الحكومة إلى إعطاء صورة تقدمية عن السعودية للغرب
يذكر في عام 2010 ان السلطات السعودية هددت النساء بالاعتقال والتعذيب في حال واصلن التظاهرات للمطالبة بحقوقهن ومن بينها قيادة السيارة، ما أدى إلى امتناعهن عن التظاهر خشية من الإجراءات التعسفية للأجهزة الأمنية.
4 ـ منع التجمعات في الأماكن العامة
أصدرت السلطات السعودية في عام 2011 أوامر باعتقال كل من يدعو إلى التظاهر والتجمع في الأماكن العامة للمطالبة بالحقوق المشروعة والإصلاح السياسي. وتصل عقوبة المعتقلين جراء هذه التهمة إلى حدّ الإعدام.
وأصدرت محكمة سعوديّة حكماً بالإعدام ضد الشاب داود المرهون “17 عاماً” بتهمة الدعوة إلى التظاهر في المنطقة الشرقية من البلاد. وأكدت منظمة “ريبريف” المناهضة للإعدام بأنّ المرهون تعرض للتعذيب أثناء التحقيق وأجبر على توقيع اعترافات ملفقة لإدانته في المحكمة.
وجاء الحكم على المرهون بعد قضية أخرى أيدت فيها نفس المحكمة حكماً بقطع الرأس من القفا والصلب ضد “علي النمر” بتهمة المشاركة بالتظاهرات المطالبة بالديمقراطية والمساواة في الحقوق بالمنطقة الشرقية.
طرد العمال المهاجرين
في مارس 2014 طردت السعودية نحو 400 ألف عامل أجنبي معظمهم من اليمن والصومال بذرائع وحجج واهية. وأشارت تقارير منظمات حقوق الإنسان المستقلة إلى أن أولئك العمال كانوا عرضة للاستغلال وإساءة المعاملة على أيدي أصحاب العمل والسلطات المعنية.
وفى الاشهر الاخيرة من 2016 وبداية 2017 رحلت المملكة العربية السعودية 39 ألف باكستاني .
5ـ حالات الاعتقال والاحتجاز التعسفية
تقوم السلطات الأمنية السعودية بين الحين والآخر بحملة اعتقالات تعسفية وتواصل احتجاز المعتقلين دون تهم أو محاكمة لفترات طويلة. وكثيراً ما أدانت المحاكم المتهمين على أساس “اعترافات” ما قبل المحاكمة، دون التحقيق معهم بأن هذه الاعترافات قد انتزعت تحت التعذيب.
ومن ضمن الاعتقالات اعتقال الأطفال الذين لاتتجاوز اعمارهم 18 عام
ومن خلال متابعة إجراءات الاعتقال تبين أن بعض الاطفال الموقوفين تم القبض عليهم بصورة عنيفة، وأحيانا بما يشبه الاختطاف والمحاصرة، وتعريضهم للإصطدام من قبل سيارات الأمن، أو عند نقاط التفتيش، أو تعرضهم لطلق ناري، ولم تلتزم الأجهزة الأمنية بإجراءات الإستدعاء القانونية للقبض عليهم.
6ـ منع منظمات حقوق الإنسان من زيارة السجون
تمنع السلطات السعودية المنظمات الحقوقية من زيارة السجناء المحرومين من أبسط الحقوق القانونية والإنسانية، وتهدد كل من يفشي أسرار عن المعتقلات وأساليب التعذيب بالاعتقال، وقد تصل عقوبته إلى حدّ الإعدام.
….. وما هذه النقاط السابقة إلا غيظ من فيض وجزء صغير من مئات الأجزاء من الانتهاكات والتعسفات التي يرتكبها نظام بني سعود ضد أبناء شعبه وضد الإنسانية جمعاء.

التعليقات

تعليقات