المشهد اليمني الأول| متابعات

شهد الاجتماع الذي عُقد الأحد في ميونيخ هجوماً حادًا من قبل وزير الدفاع الإٍسرائيلي أفيغدور ليبرمان ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير ضد إيران، حيث اجتمعا في قاعة واحدة ضمن اجتماعات مؤتمر الأمن المنعقد في ألمانيا.
ويُظهر شريط مصوّر وزير الدفاع الإٍسرائيلي يناقش الوضع في الشرق الأوسط والعالم بحضور وزير الخارجية السعودي مع مسؤولين دوليين آخرين في القاعة.. وكان لافتاً أن الوزير السعودي استمع إلى مناقشة ليبرمان كاملةً، بينما لم يحضر الوزير الإٍسرائيلي كلمة ومناقشة الجبير في الاجتماع، إلا أنّ عضو الكنيست ووزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني حضرت كلمة الجبير ونشر صحفي إسرائيلي صورة لها وهي تستمع إلى كلمته في الجلسة.
وبحسب جدول الاجتماعات في مؤتمر ميونخ فإنّ اجتماع اليوم كان مقرراً سلفاً أن يجمع ليبرمان والجبير ووزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إضافة إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لكن الأخير لم يحضر هذا الاجتماع.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أكد سابقاً أنّ “الوفد الإيراني المشارك في مؤتمر ميونيخ الأمني لن يشارك في أي حلقة نقاش يحضرها الصهاينة، مفنّداً مزاعم وسائل الإعلام الصهيونية التي ادعت بأن ظريف وليبرمان سيحضران معا حلقة نقاش مشتركة”.
ليبرمان: ندعو السعودية والدول “المعتدلة” إلى الوقوف مع إسرائيل في مواجهة إيران
وزير الدفاع الإسرائيلي قال خلال اجتماع الأحد إن إيران هدفها “تقويض السعودية في الشرق الأوسط” ودعا إلى حوار مع الدول العربية “السنّية” لهزيمة العناصر “المتطرفة” في المنطقة.
وتابع في مؤتمر ميونيخ للأمن أن إيران تهدف إلى “زعزعة الاستقرار في كل دولة في الشرق الأوسط، ووجهتها الرئيسية في نهاية الأمر هي السعودية” مضيفا أنه يتطلع إلى الاستماع لتصريحات من وزير الخارجية السعودي عادل الجبير.
كما دعا ليبرمان من سماها الدول “المعتدلة” من ضمنها السعودية، إلى الوقوف معاً إلى جانب إسرائيل في مواجهة طهران.
وقال ليبرمان “للمرة الأولى منذ 1948، بالنسبة للعالم العربي المعتدل… فإن التهديد الأكبر عليهم هو ليس إسرائيل، وليسوا الصهاينة أو اليهود، إنما إيران والوكلاء الإيرانيين”.. وأضاف ليبرمان أنه من أجل حل مشكلة التهديد الإيراني يجب “الدمج بين الضغط الاقتصادي والسياسي المشدد، وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، على الصواريخ البالستية”.. وادّعى ليبرمان أنّ المسألة الفلسطينية لم تعد هي المشكلة الرئيسية في المنطقة.

b1eae017-771e-411d-9ab0-26379324f9f3

الجبير: إيران عازمة على تغيير النظام في الشرق الأوسط ويجب معاقبتها وحل الازمة اليمنية قريباً

من ناحيته أشار وزير الخارجية السعودي إلى أنّ العام 2017 قد يحمل في طياته تقدماً في مسالة حلّ الصراع العربي الإسرائيلي، وكذلك الأمر بالنسبة للحرب على اليمن، والأزمة السورية.

وقال الجبير “أعتقد أنه خلال عام 2017 سنشهد حلولاً لتحديات عديدة..أعتقد أنّ الأزمة في اليمن ستشارف على نهايتها، أعتقد أنه سيكون هناك تقدم في مسألة الصراع العربي الإسرائيلي، كما أعتقد أيضاً أنّ تسوية سياسية في سوريا أمر ممكن، هناك عوامل كثيرة تساعد على ذلك الأمر، منها الإدارة الأميركية الجديدة… نعم أنا متفائل بإدارة ترامب”.
المُحاوِرة في الجلسة سألت الجبير حول صحة وجود تحالف سعودي إسرائيلي ضدّ إيران وهل الرياض تريد الانضمام إلى هذا التحالف، فأجابها “لا أعلم جرى الحديث عن تحالفات متعددة. نأمل أن تغير إيران سلوكها، وبالتالي قد يكون مرحباً بها كعضو في المجتمع الدولي، وتساهم في الإنتاج والبناء في الشرق الأوسط”.
وقد احتلّت إيران الجزء الأوسع من كلمة الجبير في الجلسة وشن هجوماً لاذعاً ذدها وقال إن طهران “داعمة للإرهاب وتتدخل في شؤون الدول الأخرى” مشيراً إلى أنّ “إيران هي الوحيدة بالشرق الأوسط التي لم يهاجمها داعش والقاعدة” حسب تعبيره.
وبحسب الجبير فإنّ “إيران استقبلت قيادات القاعدة خلال الحرب الأميركية على التنظيم”.. الجبير تابع هجومه اللاذع ضد إيران وقال إنّ “إيران عازمة على تغيير النظام في الشرق الأوسط”. وأشار إلى أن استمرار إيران في “سلوكها العدائي” يعيق أي حوار معها داعياً المجتمع الدولي إلى “معقابتها”.
وزير الخارجية السعودي اعتبر أن إيران تتكلم ولا تفعل شيئاً قائلاً “ما نريده هو أفعال وليس أقوال إن كانت إيران تريد فعلاً إيجاد حل للأزمات”.
وكشف الجبير أيضاً أن بلاده تشارك الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب وجهات النظر بشأن ضرورة تدمير تنظيم داعش، إضافة إلى “خطورة طموح إيران على المنطقة”، وفق ما قال، معبراً عن تفاؤله بالإدارة الأميركية الجددة والطريقة التي تريد أن تستعيد النفوذ الأميركي عالمياً.
وزير الخارجية السعودي أكد أن موقف بلاده بشأن الاتفاق النووي الإيراني مبني على مدى التقيد بتنفيذ البنود، والثقة بأن إيران لا تسعى للحصول على سلاح نووي بعد عشر سنوات.

التعليقات

تعليقات