المشهد اليمني الأول| متابعات

وسط الحديث عن إنشاء تحالف سعودي تركي إسرائيلي، وحديث وزير الدفاع الإسرائيلي بحضور وموافقة وزير الخارجية السعودي بمؤتمر ميونخ أمس، بأن إيران هي العدو وليس إسرائيل، لم يكن غريباً أن تتوالى المواقف المناهضة لإيران من الدول المعنية بذلك التحالف والدول المحسوبة على تلك القوى بما فيهما حكومة عبدربه منصور هادي في اليمن.
وتجاهلت تركيا اعتراض إيران على تصريحات وزير خارجيتها الذي اتهم طهران بزعزعة الاستقرار بالمنطقة، وجددت عبر مصدر في الوزارة نقلت عنه وكالة الاناضول قوله ان إيران هي المسؤولة عن التوتر في المنطقة.
تركيا كانت قد تقاربت مع إيران وروسيا عقب الانقلاب العسكري الفاشل وذهبت معهما لحل الأزمة السورية والتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن تبدأ بالتراجع مع وصول الرئيس ترامب للبيت الأبيض وتهاجم إيران بشكل مكثف على مدار 24 ساعة الماضية عقب كلمة وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان التي تضمنت إطلاق مرحلة التحالف الذي يجري الحديث عنه بين إسرائيل والسعودية وتركيا ودول عربية أحرى، وعنوانها “الهجوم على إيران”.
وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، استدعت الخارجية الإيرانية السفير التركي في طهران للاحتجاج على تصريحات مسؤولين أتراك ضد إيران أثناء مؤتمر ميونخ للأمن والذي شهد اصطفافاً تركيا سعوديا إسرائيليا.
وقالت الخارجية الإيرانية أنها استدعت السفير التركي رضا هاكان تكين وأبلغته احتاجها الشديد على تصريحات وزير الخارجية التركي الذي قال في كلمة بمؤتمر ميونخ أن إيران تلعب دورا يزعزع الاستقرار في المنطقة.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن بإمكان إيران أن تصبر على تركيا إلا إن “للصبر حدود” بحسب قوله.
وطالب قاسمي من المسؤولين الأتراك التحدث بذكاء عن بلاده مذكراً إن إيران ساعدت تركيا بعد الانقلاب العسكري العام الماضي.
ورداً على تصريحات وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر ذاته، قال قاسمي أن إيران لم تعد تميز من يحكم السعودية فعلياً لأن هناك عدة أصوات بعضها توصل لإيران رسائل سلبية ورسائل صداقة في نفس الوقت، في إشارة للرسالة التي تسلمها الرئيس الإيراني من وزير الخارجية الكويتي باسم دول الخليج تدعو إيران لحوار مع الدول الخليجية.
وكرر قاسمي ما قاله للمسؤولين الأتراك عنما قال للمسؤولين السعوديين إن “من يتحدث بشكل غير مدروس عليه أن يعلم أن لصبر طهران حدود”.
حكومة هادي تنخرط في الحملة ضد إيران
عقب المؤتمر الذي جمع وزير الخارجية السعودي ووزير الدفاع الإسرائيلي في ميونخ، أمس الأحد، والتقارب الكبير الذي حدث بينهما وتوافق حديثهما حول إيران، بعثت حكومة عبدربه منصور هادي رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، شكت فيها تدخل إيران في الشؤون الداخلية لليمن بحسب زعمها، بما يظهر انسجاماً وتنسيقاً كبيراً لدعم التوجه الذي أعلن عنه في مؤتمر ميونخ.
وفي لندن، كان ياسين سعيد نعمان سفير هادي لدى بريطانيا يحضر فعالية لما سمي “التكتل اليمني البريطاني لدعم الشرعية” والذي خصص لكشف عبث إيران بأمن اليمن.
إسرائيل والسعودية وتركيا ضد إيران في مؤتمر ميونخ
يمكن القول إن السعودية أنهت سياسة الصمت التي اتبعتها تجاه تسارع تطور علاقاتها مع إسرائيل، وكانت القيادة السعودية تتعمد تجاهل التقارير الصحفية واللقاءات التي يجريها سعوديون مع إسرائيليين، باعتبار أن ذلك يمهّد لخروج علاقة الطرفين للعلن.
بعد أيام من مؤتمر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي قال أن الدول العربية لا ترى إسرائيل عدواً بل حليفاً، وبعد أيام من كشف صحيفة “وول ستريت جورنال” عن محادثات ترعاها واشنطن لإنشاء تحالف إسرائيلي عربي يضع إسرائيل والسعودية والامارات والأردن ومصر، جاء مؤتمر ميونخ للأمن، اليوم الأحد، ليجمع وزير الدفاع الإسرائيلي ووزير الخارجية السعودي.
ورصد موقع المراسل نت كلمتي وزير الدفاع الإسرائيلي ووزير الخارجية السعودي، أمس الأربعاء، في مؤتمر ميونخ للأمن في المانيا، ومثلتا نقطة تحول كبيرة في المنطقة.
خلال المؤتمر وضعت السعودية حداً لكل التساؤلات وأعلنت أن كل ما كان يتداول إعلامياً كان صحيحاً عن التوجه الجديد نحو إسرائيل، وفي قاعة المؤتمر حصل حوار بين الجبير وليبرمان بطريقة جديدة أعلنت بشكل واضح التحالف السعودي الإسرائيلي والذي يبدو أن اليمن وسوريا هما ساحته الرئيسية.
وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ألقى كلمة بحضور الجبير وقال إن إيران تستهدف تقويض استقرار الدول العربية وعلى رأسها السعودية.
ليبرمان دعا أيضا لحلف عربي من الدول التي وصفها بالدول “السُنية” مع إسرائيل لمواجهة إيران.
وطلب ليبرمان من الجبير التأكيد على موافقته على محتوى كلمته وقال “آمل في الاطلاع على موقف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير تجاه ذلك، لأني اعتقد أن الانقسام الحقيقي ليس بين اليهود والمسلمين، وإنما بين أطراف معتدلة تواجه أخرى راديكالية”. وأضاف “إذا سألتني، ما هو أهم حدث في الشرق الأوسط؟ أجيب أنه يتمثل في إدراك بعض الدول العربية السنية وللمرة الأولى منذ 1948 أن الخطر الأكبر المحدق بها يكمن في إيران لا في إسرائيل”.
وزير الخارجية عادل الجبير، لم يتوانى عن إعلان الموافقة على كلام ليبرمان وهي موافقة على التحالف بينهما الذي لم يتشكل الان بل خرج للعلن.
وقال الجبير إن طهران هي الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم وقوة مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط وتريد “تدميرنا” بحسب وكالة رويترز.
أضاف الجبير “تبقى إيران الراعي الرئيسي المنفرد للإرهاب في العالم… هي مصرة على قلب النظام في الشرق الأوسط… إلى أن وما لم تغير إيران سلوكها سيكون من الصعب جدا التعاون مع دولة مثل هذه.”
أما ساحة التحالف السعودي الإسرائيلي فيمكن استنتاجها من الجبير في كلمته بحضور ليبرمان والتي جاءت أصلاً تلبية لطلب الأخير. فقد قال الجبير “إن إيران تدعم حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وتمول الانفصاليين الحوثيين في اليمن وجماعات العنف في أنحاء المنطقة”.

المصدر ـ المراسل نت

التعليقات

تعليقات