المشهد اليمني الأول| صنعاء

قال الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن جيمي ماكغولدريك ” إن القتال المتزايد على طول السواحل الغربية والضربات الجوية والبحرية والقيود المتزايدة على دخول السلع المنقذة للأرواح عبر ميناء الحديدة يهدد حياة 17 مليون مواطن يمني غير قادرين حاليا على إطعام أنفسهم وأصبحوا مجبرين على اختصار الوجبات الغذائية الضرورية”.
وأعرب الممثل المقيم للأمم المتحدة باليمن في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم بمقر الأمم المتحدة بصنعاء عن قلقه البالغ جراء تصعيد النزاع والحشد العسكري في السواحل الغربية لليمن، الأمر الذي قال ” إنه سيكلف المدنيين غاليا “.
كما عبر عن أمله في أن تتمكن الأمم المتحدة من تعريف العالم بالأزمة الموجودة في اليمن وحشد الموارد من المانحين لدعم خطة الإستجابة الإنسانية بما يمكن الأمم المتحدة من تخفيف معاناة المواطنين في اليمن.
وقال ” إن تصاعد النزاع البري والجوي والبحري منذ شهرين في منطقة ذباب والمخا بتعز عرض عشرات المدنيين إما للقتل أو الفرار من منازلهم فيما دمرت الغارات الجوية الطرقات والجسور الحيوية في محافظة الحديدة وسقطت صواريخ لم تنفجر داخل ميناء الحديدة الأمر الذي أدى إلى انخفاض كبير في السفن والواردات ولم يعد هناك عدا شركة واحدة تستخدم ميناء الحديدة من أصل ست شركات شحن رئيسية، حيث أجبرت السفن على إعادة توجيه شحناتها، بما في ذلك الإمدادات الإنسانية إلى ميناء عدن .
وذكر في هذا السياق أن ميناء عدن أصغر بكثير من ميناء الحديدة وغير قادر على استيعاب الطلب على الواردات في اليمن علاوة على أن نقل البضائع من عدن إلى بقية أنحاء البلاد غير مضمون بسبب التكاليف الإضافية والطرق المسدودة أو التالفة ونقص الوقود.
وحذر ماكغولدريك من إستمرار إستخدام الإقتصاد والغذاء كوسيلة حرب كون ذلك أمر غير مقبول ويخالف القوانين الإنسانية .. داعيا إلى الامتناع عن الإضرار بالبنية التحتية.
وشدد على ضرورة إيجاد طريقة لدفع رواتب العاملين في كشوفات الخدمة المدنية والذين لم يتسلمون مرتباتهم منذ أغسطس الماضي وحتى الآن عدا نسبة ضئيلة ولشهر واحد.
ولفت الممثل المقيم للأمم المتحدة باليمن إلى أن شركاء العمل الإنساني يعملون جاهدين لمنع معاناة مئات الآلاف من الأطفال من مخاطر سوء التغذية المسبب للإعاقات والذي من الممكن أن يتسبب بإصابة جيل كامل بالتقزم إذا لم يتم التصدي له الآن.

التعليقات

تعليقات