المشهد اليمني الأول| متابعات

تصدرت صفحة الرأي في صحيفة «نيويورك تايمز»  الأمريكية افتتاحية بعنوان: «النهج الروسي يطغى على الولايات المتحدة»، استهلتها الصحيفة بإقرار حقيقة أن روسيا أكثر مصداقية من الولايات المتحدة الأمريكية، معددة ما يثبت تلك الحقيقة.

وترى «نيويورك تايمز» أن التفاعلات التي شهدها مؤتمر الأمن في ميونيخ أتت مختلفة عن كل ما شهدته المؤتمرات السابقة الاثنان والخمسون، وهي بمجملها تفاعلات تثبت أن هناك تناقضات عميقة تطفو على السطح ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي،

إذ لا تروق تلك التغييرات التي يدخلها الرئيس دونالد ترامب على السياسة الأمريكية للدول الغربية عموماً وللاتحاد الأوروبي خاصة، فالولايات المتحدة لم تعد تفي بالتزاماتها تجاه منظمة حلف شمال الأطلسي خلافاً لكل ما حاول المسؤولون الأمريكيون الذين حضروا اجتماعات المؤتمر نفيه، ولا سيما أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس يدافع عن حلف شمال الأطلسي، في حين يصرّح ترامب على الملأ بأن ذاك الحلف عفا عليه الزمن.

وترى «نيويورك تايمز» أنه يتعين على الشعب الأمريكي أن يتعايش مع المستجدات الطارئة على واقع السياسة الخارجية للولايات المتحدة مادامت هذه المستجدات تأتي في إطار التغييرات التي يدخلها ترامب على عالم السياسة  الأمريكية، كما يتعين على الأوروبيين التعايش مع الواقع الجديد.

أما الأمر الوحيد المؤكد بالنسبة للصحيفة الأمريكية فهو أن روسيا أكثر مصداقية من الولايات المتحدة، إذ تقول الصحيفة: السياسات التي يعتمدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تدعيم الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام والقضاء وتفعيل أدوارها تصب في خدمة النظام العالمي الجديد الذي يحل اليوم بديلاً عن الهيمنة الغربية التي كانت يوماً ما سائدة، وذلك نتاج طبيعي للتخبط الذي تمارسه دول الاتحاد الأوروبي في مواجهة آفة الإرهاب ما بين داعم ومعارض.

التعليقات

تعليقات