“من لم يكن معنا فهو ضدنا”.. العدوان يدمر مئات المنازل في مأرب: إنتقاما من مشائخ وشخصيات إجتماعية وأسر فقيرة مناهضة له؟

منذ بدء العدوان السعودي على اليمن في مارس 2015، تعرضت المئات من المنازل في مناطق متفرقة من محافظة مأرب للآلاف من الغارات السعودية، التي حولتها إلى ركام. غارات يرى فيها البعض من أبناء المحافظة سياسة انتقامية تجاه كل من يقف ضد عمليات “التحالف العربي”.

تشير إحصائيات للسلطات المحلية في مأرب إلى تعرض أكثر من 450 منزلاً للدمار الكلي نتيجة الغارات السعودية، التي تركزت غالبيتها في مديرية صرواح، حيث سُجلت أكثر من 20 ألف غارة جوية منذ بداية الحرب.

يعتقد مشائخ من المحافظة أن التحالف السعودي انتهج في عملياته مبدأ “من لم يكن معنا فهو ضدنا”؛ فإلى جانب استهدافه منازل المشائخ والشخصيات الإجتماعية المناهضة له في مأرب، عمد أيضاً إلى استهداف منازل مواطنين بسطاء وأسر فقيرة، اضطرتها الغارات السعودية للنزوح إلى المخيمات بعد تدمير مساكنها.

وأكد مدير مديرية صرواح، الشيخ مرعي العامري في تصريحا له، أن “طيران العدوان السعودي دمر أكثر من 400 منزل، معظمها بشكل كلي وبعضها بشكل جزئي في مختلف مناطق المديرية، واضطر أكثر من 2500 أسرة إلى النزوح من منازلهم، نتيجة الإستهداف المتكرر للمنازل السكنية”.

ورأى العامري أن “السعودية تعمد إلى الإنتقام من مديرية صرواح، نتيجة رفض قبائل جهم للعدوان السعودي والتصدي المستمر لمحاولات الغزاة والمرتزقة احتلال المديرية”، قائلاً إن “صرواح كانت وستظل صخرة في وجه العدوان”.

خلفت الغارات السعودية على المنازل في مأرب العشرات من الضحايا
ولم تقتصر الغارات السعودية على مديرية صرواح فحسب، بل طالت مناطق متفرقة في مديريات حريب القراميش ومجزر وبدبدة، وخلفت أضراراً كبيرة في منازل المدنيين.

وفي تصريح خاص لموقع الـ “العربي” ، أشار مدير مديرية حريب القراميش، صادق هيسان، إلى أن “حريب تعرضت لمئات الغارات العدوانية، التي استهدفت بشكل مباشر منازل المواطنين، ودمرتها بمناطق متفرقة بالمديرية، حيث آثار الدمار شاهدة على قبح العدوان، وستظل بصمة سوداء في وجه النظام السعودي الظالم”.

ولفت هيسان إلى أن “العدوان السعودي دمر أكثر من 30 منزلاً في مديرية حريب القراميش، بالإضافة إلى تضرر العشرات من المنازل نتيجة القصف المدفعي العشوائي للمسلحين الموالين للسعودية”.

الشيخ محمد بن سالم طعيمان، أحد كبار مشائخ قبيلة جهم، تحدث، بدوره، عن “استهداف العدوان السعودي ثلاثة منازل تابعة له بمديرية صرواح، وتسويتها بالأرض في محاولة سعودية للانتقام منه نتيجة مواقفه المؤيدة للجيش واللجان الشعبية”.

وأوضح الشيخ طعيمان أن “الطائرات السعودية استهدفت منازله بسلسلة من الغارات الجوية، بعد رفضه تهديدات تلقاها من عناصر موالية للسعودية للسكوت والتوقف عن مهاجمة السعودية وحلفائها”، معتبراً أن “استهداف المنازل يعكس مدى السقوط الأخلاق والإنساني للنظام السعودي، ومستوى العجز والإحباط الذي وصلت إليه نتيجة فشلها الميداني”.

وخلفت الغارات السعودية على المنازل في محافظة مأرب العشرات من الضحايا المدنيين، نتيجة الإستهداف المباشر للمناطق المأهولة بالسكان دون إنذارهم بإخلائها.

وعلى الرغم من حجم الدمار الذي طال منازل مسؤولين حكوميين ومشائخ وشخصيات اجتماعية في مناطق متفرقة من المحافظة، إلا أن هؤلاء لم يرتدعوا عن الإلتحاق بقوات الجيش اليمني واللجان الشعبية في جبهات القتال، اعتقاداً منهم بـ”خطورة السكوت على “جرائم العدوان السعودي وسياسة إرهاب المواطنين وتدمير منازلهم بهدف تهجيرهم”.

العربي ــ عبدالله الشريف

التعليقات

تعليقات