المشهد اليمني الأول| الكويت

بعد يوم متعثر في جلسات مفاوضات الحل السياسي التي ترعاها الأمم المتحدة في الكويت عادت المشاورات مع الدول الراعية للتسوية في لقاء جمع اليوم الوفد الوطني والسفيرين الأميركي والبريطاني وسفيرة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن وبحث في مستجدات محادثات الحل السياسي والانتهاكات السعودية المتصاعدة لوقف النار.

وفي اللقاء دان الوفد الوطني استمرار تحالف العدوان السعودي في انتهاك وقف النار من خلال الغارات التي يشنها على المحافظات اليمنية والتحليق المستمر لطيرانه الحربي ولتجسسي فوق المحافظات ودفعه المرتزقة لشن هجمات وزحوفات في العديد من الجبهات الداخلية فضلا عن استمرار تحالف العدوان والمرتزقة في اعمال التحشيد واغراق المحافظات اليمنية بالآليات العسكرية والعتاد والذخائر.

وابدى الوفد الوطني احتجاجه حيال العراقيل التي يضعها وفد الرياض امام عمل لجنة الاسرى والمعتقلين والموضوعين تحت الاقامة الجبرية ورفضهم تبادل كشوفات خاصة بالافراج عن الاسرى في تعز خلال ثلاثة ايام وقولهم انهم لا يعرفون عنهم شيئا.

وجدد شكره لدولة الكويت على استضافتهم للمشاورات وكذا للاشقاء في سلطنة عمان على جهودهم لانجاحها، مؤكدين على ضرورة ان تفضي هذه المشاورات الى حل يقوم على ايقاف العدوان السعودي ورفع الحصار وتحقيق السلام وانهاء معاناة الشعب اليمني بعد عام ونيف من القتل لابنائه والتدمير لمقدراته، مشيرا إلى اهمية مناقشة كافة القضايا المتعلقة بالحل على طاولة الحوار وفي مقدمتها تشكيل سلطة تنفيذية توافقية ولجنة عسكرية وامنية متوافق عليها وكذا ضمانات كافية للمرحلة الانتقالية تزيل مخاوف جميع الاطراف.

وفي الشأن الاقتصادي تحدث الوفد الوطني عن الاوضاع الاقتصادية التي تمر بها اليمن بسبب العدوان والحصار.. وطالب بالافراج عن الاموال المتحجزة في بعض الدول والتي تخص مستثمرين وتجار وشركات يمنية دون اي مبرر، مشيرين الى التاثيرات السلبية للحصار على الوضع الاقتصادي في البلد عموما وعلى معيشة المواطن اليمني اليومية على وجه الخصوص.

وتحدث أعضاء الوفد الوطني عن مخاطر الارهاب الذي توسع نفوذه منذ العام 2011 وزاد بفعل العدوان وما بات يمثله من خطر لا يهدد امن ومستقبل اليمن فقط بل والمنطقة والعالم، مشيرا

من جانبهم عبر السفراء عن دعمهم لمشاورات الكويت.. مؤكدين انها فرصة مهمة للتوصل الى اتفاق ينهي الحرب ومعاناة اليمنيين حاثين جميع الاطراف على تقديم تنازلات، مشيرين الى ضرورة وجود ضمانات كافية خلال المرحلة الانتقالية التي يجب ان تكون مزمنة.

وكان وفد الرياض عطل اليوم الجلسة المشتركة التي كان مقررا ان يرأسها المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ بعدما تأخر عن موعد انعقاد الجلسة، ما ادى إلى الغاء المبعوث الأممي الجلسة المشتركة واستبدلها بجلسات ثنائية.

وقالت مصادر قريبة من المفاوضات إن ممثلي وفد حكومة الرياض عطلوا كذلك عمل اللجنة الإنسانية نتيجة رفضه انجاز خطة تبادل كشوفات الأسرى والمعتقلين التي كانت مقررة اليوم.

وطبقا لمصادر قريبة من وفدي المفاوضات فقد طلب رئيس وفد الرياض عبد الملك المخلافي من ممثلي وفده في لجنة الاسرى عدم الخوض في مسألة الاسرى بشكل نهائي مطالبا اياهم ان يتكلموا فقط عن شخصيات محددة من المعتقلين حسب ما افاد ممثلي وفد الرياض في اللجنة الانسانية خلال اجتماع اللجنة اليوم، فضلا عن أعلانه عدم وجود اسرى لدى المرتزقة.

التعليقات

تعليقات