المشهد اليمني الأول| متابعات
يَحق لنا أن نفخر في الحقيقة، لامتلاك العربية السعودية صواريخ تستطيع أن تُدمّر نصف مدينة، فبحسب تصريحات الخبير نايف الوقاع على شاشة قناة “السعودية 24″ ضمن برنامجها الحواري “أحداث”، فإن بلاده تمتلك صاروخ “دي إف 3″، وهذا الصاروخ بحسب الوقاع يستطيع أن يُدمّر نصف العاصمة الإيرانية!.
حاولنا للحقيقة، مُواصلة هذا العز والفخار، لكن الخبير المذكور، صدمنا حين قال أن هذه الصواريخ، غير المُتوفّرة في الشرق الأوسط إلا عند بلاده، سيتم استخدامها ضد إيران، والتي بدورها كما قال، لن تُغامر أي (إيران) على إطلاق صاروخ شهاب 3 على المملكة، فهو لن يُسبب إلا بتدمير 3 أو 4 منازل، فيما يستطيع الصاروخ السعودي تدمير “نصف طهران”!.
مُخيّبة للآمال، هي تلك التصريحات على لسان خُبراء سعوديين، فبدل الحديث عن صواريخ سعودية، سيتم استخدامها لنسف “نصف” عاصمة “العدو” الإسرائيلي تل أبيب، يخرج علينا أمثال هؤلاء، ويُطمئنونا بامتلاك بلاد الحرمين، صواريخ تستطيع نسف عاصمة “إسلامية”، وكأن هذه العاصمة “طهران”، تحتل جيوشها المدن السعودية، والأخيرة بحاجة لمُقاومة ذلك الاحتلال!.
العجيب في حديث هذا الخبير، وغيره من الخُبراء الذين تُتحفنا فيهم القنوات السعودية، أنهم يتحدّثون كما لو أنهم عملوا في القوات المسلحة الإيرانية، ويعلمون علم اليقين، ماذا يوجد في جُعبة مخازن أسلحتها. ربّما تمتلك السعودية صاروخاً يُدمّر نصف طهران صحيح، لكن ربّما تمتلك إيران صواريخ تُدمّر مدينة بأكملها، وهي التي تُصنّع سلاحها بأيدي رجالها، فلنتريّث قليلاً، ولنترك الحُكم للميدان.

رأي اليوم ــــ خالد الجيوسي

التعليقات

تعليقات