المشهد اليمني الأول|مقالات

مع بداية مطلع العام الحالي 2017 صعد العدوان من عملياته على نحو جنوني وأعمى بشكل غير مسبوق في كل الجبهات ضاربا عرض الحائط بكل المبادرات السياسية التي كانت تقترح حلولا عبر صيغ توافقية غير مفرقين بين الأهداف المدنية أو العسكرية كعادتهم لكنه هذه المرة كان يتم بشكل أكثر هستيرية

في المقابل لم يتأخر الرد من قبل الجيش واللجان الشعبية فكان التصدي والصمود ببسالة وبطولة تضاهي تضحيتهم في سبيل دينهم وأمتهم ووطنهم

لكن هذه المرحلة التي دشنها التحالف (الصهيو سعودي أمريكي )بعدوانه الهستيري المتطور استلزمت ردا رادعا بما يتناسب معها فكانت المواجهة التي أثبت رجال الله في الميدان أنهم أهل لها وكان الرد الذي فاجأ المعتدين على أكثر من صعيد وفي أكثر من جبهة يؤشر عن مدى الجاهزية الفاعلة والقدرات النوعية التي يتسلح بها جيشنا ولجاننا الشعبية وأنهم متهيئون لكل الظروف ومبادرون ضد العدوان بوسائل قتالية متطورة ومفاجآت لم تخطر للمعتدين على بال

وسيظل خطاب السيد الأخير في العاشر من الشهر الجاري هو المرجعية الشاملة لتدشين مرحلة جديدة من الصراع مع العدو سيكون للمفاجآت فيه حيزا واسعا يتقاطع في هذه المرحلة النجاح الإستخباراتي مع التفوق في تقنية التصنيع العسكري وكذلك الخبرات القتالية العالية لجيشنا ولجاننا الشعبية بروح و معنويات مرتفعة

لقد جاء الخطاب ليكشف عن عمليات نوعية وقدرات عسكرية تعتمد على التكنولوجيا العسكرية التي كان الفضل فيها لخبراء يمنيين مائة في المائة سواء من حيث تطوير القدرات البالستية للصواريخ لمسافات بعيدة المدى أو الطائرات بدون طيار البعض منها كان قد تم تدشينها في الميدان وتجربتها بنجاح مسبقا ومن ثم تم افتتاح معارض بحضور رسمي لها من قبل الرئاسة والحكومة وتدشين تجارب ميدانية لعرض قدراتها المتنوعة والمتطورة

الإنجازات النوعية في هذه المرحلة كانت كبيرة ومتنوعة ابتداء من عمليات القنص المباشر لجنود العدو في أوكارهم والتي تكشف عن قدرات تدريبية مذهلة للجيش واللجان الشعبية وكذلك استهداف الرياض بصاروخ بالستي بعيد المدى أيضا تم استهداف محطة الشقيق الكهربائية في جيزان بصاروخ بالستي كما تم استهداف الفرقاطة السعودية المعتدية بدقة عالية مسبقا وبصاروخ موجه ومن المؤكد أن النجاح في استهداف اليافعي وهو من الشخصيات القيادية والبارزة في منظومة الإرتزاق والعدوان ومصرعه يدلل على عمل استخباراتي كبير ومذهل

لا أدري إن كنت قد أحطت بكل الإنجازات النوعية التي تحققت في هذه المرحلة كرد للعدوان على تصعيده ولكن بالتأمل فيها سنجد أنها تؤكد على الجاهزية التامة للجيش واللجان الشعبية برا وبحرا وجوا وعلى مهارات قتالية أصبح يتمتع بها المقاتل اليمني جعلت العدو في تل أبيب والصحف الأمريكية الكبرى تخرج عن صمتها أكثر من مرة متحدثة عن تلك المهارات والقدرات التي يتمتع بها المقاتل اليمني وتحقيقه لإنتصارات أدهشت الأعداء رغم الفارق في الإمكانيات بين الطرفين

  أكثر من سبعمائة يوم عدوان وحصار أممي مخز وصل إلى حد تجويع لشعب بأكمله و منعه من غذائه ودوائه وراتبه وفي المقابل لا تزال الإنجازات النوعية في الميدان والإنتصارات العسكرية والكشف عن قدرات تصنيعية عسكرية قيد الظهور فهل يعي أولئك الحمقى من المعتدين ومرتزقتهم أية حماقة يجنون على أنفسهم وهل يعون أن طريقهم العدواني الذي يبتغون من ورائه تركيع الشعب اليمني مفخخ بإرادة يمنية لا تقهر مصممة ألا تركع لغير الله سبحانه وتعالى وإذا ما أضفنا لكل ذلك العودة للتأمل في خطاب السيد التأريخي سنجد أنه تحدث عن الفعل قبل القول وهذا يعني أن هناك الكثير مما لم يقله سيكون حاضرا لهم في جبهات القتال ليفتك بهم وبأحلامهم ويدلل أيضا أن هناك الكثير من المفاجآت لم يكشف عنها ربما سيكون لها دور في وقتها الذي يناسبها

إنها حكمة وحنكة القيادة عندما تستوعب المرحلة وتنصهر مع شعبها في بوتقة التفاني من أجل الذود عن الكرامة ستكون الخيارات الإستراتيجية قنابل موقوتة حدود قوتها بحدود عزة وكرامة وبأس المقاتلين في ميادين الشرف وسيكون لتوقيتها كلمته الفصل في الإنفجار في وجه المعتدين بحسب الوقت الذي حدد له.

بقلم:عبدالكريم الشهاري

 

 

 

التعليقات

تعليقات