المشهد اليمني الأول| متابعات
يرى مراقبون ان زيارة هادي الى الامارات كانت ضربة قاسية للتحالف على خلفية خلافات وصدامات مطار عدن، حيث تم الاتفاق عقب مشكلة المطار الأخيرة على ان يقوم هادي بزيارة الرياض و ابوظبي وان يلتقي هناك بولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد ابوظبي محمد بن زايد.
أرسل الاماراتيون مدير المخابرات العامة إلى الرياض للقاء هادي والحديث معه، لكن هادي اعترض على ذلك وقال انه لن يتحدث إلا مع ولي عهد ابوظبي محمد بن زايد “ورفض مقابلة مدير المخابرات العامة الإماراتي الذي غادر لاحقا نحو ابوظبي، وعاد هادي إلى عدن وتلقى دعوة إماراتية لزيارة ابوظبي ، وغادر نحو ابوظبي صباح يوم الاثنين وفور وصوله إلى مطار ابوظبي وجد مدير المخابرات العامة الذي رفض لقاءه في الرياض في انتظاره، وانتظر هادي ساعات في مقر إقامته بابوظبي على أمل ان يلتقي بمحمد بن زايد لكن احداً ما لم يزره، وغادر هادي لاحقا ابوظبي نحو الرياض .”هذه القصة باختصار شديد”.
و تشير المعلومات ان ملف اليمن اصبح لغزاً صعباً للغاية بالنسبة الى التحالف حيث ان هناك تشتت كبير تجاه الملف اليمني بين من يريد انهاء الحرب بسبب التكلفة الهائلة ومن يريد استمرار الحرب، اما من يسعون لاستمرار الحرب هم قسمين، من يريدون الحرب كما هي نظراً الى قدرات الجيش واللجان الشعبية ومن يريدون الحرب بالنيابة لخلفية الخسائر البشرية التي يتكبدها التحالف بصورة يوميا في مختلف الجبهات, اما هادي فإنه مجرد آلة لتبرير العدوان بذريعة استعادة “الشرعية”.
و يؤكد مراقبون للملف اليمني أن هادي لا يمتلك اي قرار او قدرة الا من قبل السعودية، فبعد عامين على عزف مقطوعة “الشرعية” المزعومة على مسامع العالم كذريعة للعدوان الأجنبي على اليمن تبدو “الشرعية” اليوم مقطوعة مبتذلة لم يعد الاستمرار في عزفها إلا ضربا من الهذيان.
ان دولة الكويت ايضاً رفضت طلب السعودية بتمويل التحالف، لأنها باتت تدرك ان الحرب على اليمن باطلة لهذا تسعى ان تسحب نفسها من التحالف بأي صورة كانت ولو كان ثمنها قطع العلاقات مع النظام السعودي.
ويتوقع المراقبون أنه على خلفية هذه الخلافات سوف تحدث بمواجهات عسكرية حادة بين القوات التابعة للفار هادي والاماراتيين، وسوف تشارك ضمن قوات هادي خلايا تابعة لتنظيمي “داعش” و”القاعدة” في المناطق الجنوبية، بدعم من حزب الإصلاح الاخواني، وتنسيق من قبل قوات تابعة لنجل هادي.
وبحسب المصادر الاعلامية فإن الفار ” عبده ربه منصور هادي” وجه قيادات الجماعات الارهابية بتنفيذ عمليات تصفية واغتيالات للإماراتيين وحلفائهم في محافظة عدن.
وقالت المصادر ان هذا التوجيه أتى بعد ان توعد دولة الإمارات بعمليات انتقامية في مدينة عدن، ردا على الإهانة التي تعرض لها فور وصوله الإمارات تنفيذا لتوجيهات محمد بن سلمان .
اما النظام السعودي في هذه الاثناء فقد التزم الصمت تجاه هذه الازمة، ولكن اعلان هادي استعدادها، أي السعودية، لضخ مليار دولار في البنك المركزي اليمني الذي جرى نقله الى عدن، ورصد عشرة مليارات دولار لدعم عمليات الاعمار في الجنوب، يؤكد انها ما زالت ملتزمة بدعم هادي، ومتمسكة بـ”شرعيته” المزعومة وتحالفاته.
وفي الختام يمكن ان نشير الى موضوعين، الاول: ان التحالف بات فاشلاً في تنفيذ مطالب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والغرب، وهذا الامر اثار مخاوف النظام السعودي لأنها قد جربتها سابقاً في سوريا، حيث استلمت المخابرات السعودية الملف السوري لمدة 21 شهراً وبعد فشلها سلمته للمخابرات التركية والقطرية وان اعادة هذا السيناريو يمكن ان يؤدي تفاقم النفوذ الاخواني في جنوب اليمن بصورة واسعة, و الثاني: ان السعودية تضطر ان تلبي مطالب الوفد اليمني المفاوض وهو تشكيل حكومة توافقية تتضمن جميع المكونات السياسية لإنهاء الحرب.

التعليقات

تعليقات