المشهد اليمني الأول| متابعات
أثار المرسوم الذي أصدره سلطان عمان قابوس بن سعيد، اليوم الخميس، بتعيين ممثله الخاص أسعد بن طارق آل سعيد، نائبا لرئيس الوزراء، الحديث مجددا عن المرشحين لخلافة السلطان.
وبث تلفزيون سلطنة عمان الرسمي نص المرسوم الذي جاء فيه أن السلطان قرر “تعيين أسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد، نائبًا لرئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي وممثلًا خاصًا للسلطان”.
وجاء في المرسوم أن التعيين أتى “بناء على ما تقتضيه المصلحة العامة”.
ويعد أسعد (63 عاما) هو ثاني نائب لرئيس الوزراء (وهو المنصب الذي يتولاه السلطان قابوس بنفسه)، بعد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان.
وأسعد هو ابن عم السلطان وممثله الخاص منذ عام 2002، ويعد أحد المرشحين لخلافة قابوس ( 77 عاماً) ، الذي أصبح قليل الظهور علناً، منذ عودته من رحلته العلاجية في أبريل/نيسان الماضي.
سيرة ذاتية
ولد أسعد في يونيو 1954، ويعتبر من البوسعيدين الذين يحظون بمكانة خاصة في سلطنة عمان .
وهو رجل ذو خلفية عسكرية ، تخرج من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا عام 1977 .
التحق بالجيش وتدرج في المناصب العسكرية حتى وصل قائد لواء المدرعات بالقوات المسلحة برتبة عميد.
حصل على شهادة بكالوريوس في العلوم العسكرية عام 1986م.
وانتقل من السلك العسكري إلى الخدمة المدنية بدرجة وزير عام 1993م بمرسوم سلطاني ليشغل منصب أمين عام اللجنة العليا للمؤتمرات.
وفي 14 فبراير/ شباط 2002، صدر مرسوم بتعيينه ممثلا للسلطان، وكُلِّف بالعديد من المهام نيابة عن السلطان قابوس، منها تمثيل سلطنة عمان في العديد من المحافل والمؤتمرات، استقبال الوزراء والسفراء والشخصيات المهمة التي تزور السلطنة وتسليم رسائل بالنيابة عن السلطان.
مرض السلطان.. وترشيحات الخلافة
ومنذ أن أصيب السلطان بمرض لم يتم الإعلان عنه، وغيابه 8 شهور، في ألمانيا ( منذ يوليو/ تموز 2014 وحتى 23 مارس/ آذار 2015 )، ثم سفره في رحلة علاجية مجددا لمدة شهرين (خلال الفترة من 13 فبراير/ شباط 2016 إلى 12 أبريل/نيسان 2016 ) ، بدأت تثار التكهنات حول الخليفة المرتقب للسلطان.
ورجح مراقبون أن يكون أحد 5 شخصيات من بينهم 3 إخوة من أبناء عم السلطان المقربين أحدهم أسعد ، وكذلك ابنه تيمور، إضافة إلى فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء.
وبمقتضى الدستور العماني، يتعين على مجلس الأسرة الحاكمة أن يقرر من يخلف السلطان خلال ثلاثة أيام من شغور المنصب.
وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال الأيام الثلاثة، يستوجب فتح وصية سرية تحتوي على اسم حدده السلطان قابوس في مغلف مغلق، وذلك بحضور مجلس الدفاع المؤلف من كبار ضباط الجيش ورئيس المحكمة العليا ورئيسي غرفتي البرلمان، حسب المادة 6 من النظام الأساسي لسلطنة عمان.
كما حددت المادة 5 من النظام نفسه معايير من يحق له حكم البلاد، حيث نصت على أن: “نظام الحكم سلطاني وراثي في الذكور من ذرية السيد تركـي بن سعيد بن سلطان (الجد الثالث للسلطان قابوس) ويشترط فيمن يختار لولاية الحكم من بينهم أن يكون مسلما رشيدا عاقلا وابنا شرعيا لأبوين عُمانيين مسلمين”.
ومن بين من تنطبق عليه الشروط، يرى مراقبون أن هناك 5 مرشحين لخلافة سلطان عمان.
أقوى المرشحين لخلافة قابوس، هم أبناء طارق عم السلطان، وهم: أسعد-63 عاما- (وهو ممثل السلطان والذي صدر قرارا اليوم بتعيينه نائبا لرئيس الوزراء)، وشهاب -61 عاما- (وهو مستشار السلطان والقائد السابق للبحرية السلطانية العمانية)، وهيثم – 63 عاما- (وهو وزير التراث والثقافة).
أيضا من بين المرشحين لتولي المنصب فهد بن محمود آل سعيد -68 عاما- وهو نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء.
كذلك من بين المرشحين وإن كان من جيل آخر بخلاف المرشحين الأربعة، هو تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد (36 عاما) وهو الأمين العام المساعد للاتصالات بمجلس البحث العلمي، وهو نجل أسعد ممثل السلطان.
ويرجح أن يكون الاسم الموجود في وصية السلطان قابوس من بين المرشحين الخمسة
ويعزز المرسوم الصادر اليوم من حظوظ أسعد كمرشح محتمل لخلافة السطان، حيث أصبح الوحيد من بين إخوته أبناء عم السلطان المرشحين للخلافة أيضا (هيثم وشهاب) الذي يحمل منصب نائب رئيس وزراء.
أطول فترة حكم
وتولى قابوس بن سعيد (77 عاما) سدة الحكم في 23 يوليو/ تموز 1970، ويعد صاحب أطول فترة حكم من بين الحكام العرب الحاليين.
والسلطان قابوس هو ثامن سلاطين أسرة البوسعيد، وينحدر نسبه من الإمام أحمد بن سعيد المؤسس الأول لسلطنة عمان.
وعلى خلاف نظرائه من حكام منطقة الخليج العربي، فإن السلطان قابوس لم يعلن وريثاً للعرش، وليس له أبناء ولا أشقاء.
ويحكم السلطان قابوس بن سعيد سلطنة عمان، المطلة على أحد أنشط الممرات الملاحية في العالم، في ظل نظام ملكي مطلق لا يخضع لرقابة من البرلمان او القضاء، ولا توجد أحزاب سياسية في بلاده.
واستطاع قابوس خلال فترة حكمه أن يحول بلاده من دولة منعزلة تعاني من الفقر والتمرد الى دولة مستقرة بها صناعة لتصدير النفط وبنية تحتية حديثة، بحسب مراقبين.

التعليقات

تعليقات