تحالف الحكومة والشعب في المعركة الاقتصادية .. هل ننجح في تدوير السيولة مجدداً ؟
لا يخفى على احدٍ ان العدو السعودي الامريكي يهدف من حربه على الاقتصاد اليمني وعلى قوت اليمنيين عبر الحصار و القرصنة على موارد الدولة والشعب عبر ادواته واستهداف البنى التحتية والمنشاءات الاقتصادية العامة والخاصة هو من اجل تركيع الشعب بالجوع وجعله يستلم واحداث انهيار شامل في اليمن .
ومن واقع وعي الشعب ونخبه الوطنية تتجلى حقيقة قطعية ان الاستسلام مهما كانت الظروف هو المستحيل بعينه. صحيح ان الجوع والمعاناة سلاح ولكن ذو مسارين اما يخدم العدو فيقضي عليك او يرفعك ويقوي موقفك ويدفعك للنهضة الشاملة اذا ماتحرك المجتمع للانتاج.
وما يحتاجه الشعب والقيادة لتحويل المحنه الى منحه هو البحث عن الخيارات والبدائل وهي كافية من واقع التشخيص الشجاع للوضع فمشكلة شعبنا ليست الرواتب رغم المعاناة الكبيرة وحتى وان صرفت الرواتب فالخطر ما زال قائماً وربما سوف يصل الوضع بالراتب الى ان يكون عاجزا عن شراء كيس قمح .
لان المشكلة الجوهرية هي ان الدورة الاقتصادية الحالية تقوم على الاستيراد الذي يعرض جيب المواطن والسوق والدولة للاستنزاف الحاد من النقد الاجنبي والمحلي ويسلب الريال قوته الشرائية وهذا يترافق مع استنزاف مخزون السوق من المواد الغذائية ضمن مخطط العدو الهادف الى تصفير المخزون النقدي والغذائي بشكل تدريجي غير ملفت .
و الحل هو اعادة تموضع المؤسسات المعنية وتفعيل الامكانات والخبرات والقدرات الشعبية المتوفرة وهي كافية في اتجاه دعم ورفد حركة المجتمع نحو الانتاج وخاصة تحقيق الامن الغذائي، وفق استراتيجية اقتصادية لتحريك المجتمع تحت ادارة سليمة وخطط متوازنة تنظم مسار الانتاج والتسويق على قاعدة التعاونيات في دورة اقتصادية مغلقة تحافظ على تدوير السيولة المحلية المتبقية في السوق المحلي والبنك المركزي وهذا يضمن تسليم الرواتب وايجاد فرص عمل خارج جهد واعباء الدولة ويحقق الامن الغذائي والاكتفاء الذاتي في المدى المتوسط.
وعلى الحكومة والنخب الوطنية والمجتمع الثقة في وعد الله وفي الشعب وقدراته والراهن على النجاح والابتعاد عن الرهان على المساعدات الغذائية التي يوظفها العدو للابتزاز كما انها تقوم بدور المهدئات القاتلة لروحية الاعتماد على الذات بتحويل شعبنا العظيم الى شعب من المتسولين المنتظرين لرحمة تلك المنظمات ومن يقف وراءها.
كما ان الحلول الترقيعية والعشوائية غير المنظمة تفتح ثغرات للفساد والرشاوي والابتزاز و تعود بنتائج عكسية على الوضع الاقتصادي والوضع العام واثارة مشاكل في وضع حساس. 
ومن الصواب ان تنفتح القيادة وتسمع للمبادرات من خارج دائرة الكوادر المكتبية الملوثة بالفساد التي لا تؤمن الا بالموازنات العملاقة وستجد ما يحقق المعالجات قولاً وعملا ًثقة في وعد الله وواقعية ما نقصده.

حميد منصور القطواني

التعليقات

تعليقات