المشهد اليمني الأول| متابعات
أكّد موقعُ “جلوبال ريسيرش البحثي” الكندي أن غزوَ تحالُف العدوان السعودي الأمريكي لليمن يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، يُضَافُ إلى ذلك ما يرتكبه العدوانُ من جرائم حرب ضد الإنسانية.
وتحتَ عنوان “غزو اليمن انتهاكٌ صارخٌ للقانون الدولي، ارتكاب جرائم حرب واسعة” تطرق الموقع إلى فترة تسلّم الفار هادي للسلطة في عام 2012 وقال إنه جاء بانتخابات مخالفة للقرار والمادّة 108 من الدستور اليمني، حيث أقيمت انتخاباتٌ رئاسية بمرشح وحيد.
وانتقل الموقع إلى بداية ما وصفه “غزو اليمن”، وهو يومُ انْطلَاق العدوان في 26 مارس 2015، مشيرًا إلى مزاعم العدوان بشن الحرب من أجل استعادة “الشرعية”، مؤكدًا أن تحالف العدوان لم يشن الحرب؛ لأنه كان قلقًا بشأن الشعب اليمني.
وأضاف الموقع أنه “تبع غزو اليمن ردود فعل مختلفة بين مختلف البلدان. ففي حين كانت الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة و”إسرائيل” وتركيا من بين المؤيدين للغزو، كانت روسيا وإيران والعراق وسوريا ضد الهجوم. كما أعلنت الصين والأمم المتحدة قلقهما إزاء الغزو.
وتأكيدًا على عدم قانونية العدوان على اليمن، تطرق الموقع إلى أن “حظر استخدام القوة هو واحدٌ من المبادئ الأساسية التي تم تأسيسُها من قبل القانون الدولي. وفقًا للمادة رقم 2 من الفصل رقم (4) من ميثاق الأمم المتحدة، يحظر على جميع الدول الأعضاء في علاقاتهم الدولية التهديدُ باستعمال القوة أَوْ استعمالها ضد سلامة الأراضي أَوْ الاستقلال السياسي لأية دولة”.
وأضاف أنه “وفقًا لإعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول الذي اعتمدته الجمعيةُ العامة في 24 أكتوبر 1970 (القرار 2625 (الخامس والعشرون))، “تشكّل الحرب العدوانية على اليمن جريمةً ضد السلام، وتترتب عليها مسؤوليةٌ بموجب القانون الدولي”.
وأكد الموقع أنه ووفقًا لذلك الإعلان فإن “من واجب الدول الامتناع عن الدعوة إلى الحروب العدوانية ومن واجب كُلّ دولة الامتناع عن التهديد أَوْ استخدام القوة لخرق الحدود الدولية القائمة لدولة أخرى”. مشيرا إلى أن ذلك “يعتبر وثيقة مهمة يمكن الاعتماد عليها لتفسير القواعد ذات الصلة من ميثاق الأمم المتحدة؛ ولذلك فإن استخدام القوة لتعزيز السياسات الوطنية وكذلك التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى يؤدي لانتهاك للمبادئ الأساسية للقانون الدولي”.

وأورد التقرير نقطةً هامةً تقول إن “حظر استخدام القوة لديه بعض الاستثناءات، بما في ذلك الدفاع عن النفس ونظام الأمن الجماعي، التي ليست قابلةً للتنفيذ في حالة اليمن”.

وتابع التقرير موضحًا أنه “وعلى الرغم من الزعم من أن الغزو قد تم على أساس رسالة ممّن وصفه بالرئيس، فلا بد من القول إن هادي لم يكن رئيسَ اليمن في ذلك الوقت من إرسال الرسالة. فهو وحكومته قد تنازَلوا من قبلُ نتيجةً للثورة الشعبية وليس نتيجة لانقلاب أَوْ شيء من هذا القبيل، كما هو الحالُ في هايتي عام 1991. لذلك، لم يكن ممثلًا للشعب اليمني ليطلُبَ من المجتمع الدولي التدخُّلَ في اليمن”.
وخلاصةُ القول، كما يقول الموقع، وفي ضوء أحكام القانون الدولي، يبدو أن العملية العسكرية للتحالف ضد اليمن تتناقَضُ مع القانون الدولي؛ وذلك نتيجة لحقيقة أنه لم يكن هناك احتلالٌ من قِبل دولة أخرى، مثل الكويت عام 1990، ولم يكن انقلابًا عسكريًا على النقيض من مزاعم هادي في اليمن. إن الشعبَ اليمنيَّ يرغَبُ في إسقاط هادي، لكنه قام بقمعهم بقَسْوة في نهاية المطاف.

التعليقات

تعليقات