بعد عامين من العدوان ماذا تغير ؟ ومن الخاسر ومن الرابح .. قراءة تحليلية سنوية
نعاج الخليج ودواعش السعودية، ألصقوا الحلم الفارسي الوهمي باليمن، واخترعوا الخطر الإيراني لشن عدوان على اليمن، وحذروا من العدو الشيعي الصفوي من أجل تمزيق اليمن وربطوا الحوثيين بمن اسموهم الروافض المجوس بإيران لتفجير حرب طائفية باليمن، ومن ثم شنوا اخطر حملات اعلامية بل اكبرها واخبثها واقذرها في العالم ضد اليمنيين فصدقوا الجهله ما قاله تحالف الغزاة فأيدوا عدوانهم واستثمره المنتفعين، وشارك فيه المرتزقه من حزبيين وطائفيين وارهابيين وعملاء ومناطقيين وانفصاليين فشنت عاصفه الحزم، شاركت الجيوش والدول من ورائها للإشتراك في العدوان الامريكي السعودي وصرفت المليارات من أجل القضاء على ما تخيلوه في عقولهم الإجرامية الإرهابية أنه خطر يهدد مشيخات وممالك الخليج ويهدد شعوبها.
فدمروا اليمن ودمروا معه شعبه وقتلوه وحاصروه وجوعوه وطالبوه أن يستسلم .بدعم أمريكي صهيوني بريطاني مباشر وعلني .. جعلوا من الخطر والتهديد الحقيقي لأمن العرب والمسلمين صديق حميم” أسرائيل” بل شريك .
وبعد عامين اوهموا أنفسهم أنهم قضوا على الخطر الوهمي المحيق بهم. رغم اعترافهم أي الغزاة انه لا يوجد خطر ولا تهديد ايراني ولاوجود لايران في اليمن… اعترفوا بذلك بعد أن دمروا اليمن ورغم ذلك لم يتوقف العدوان ولم يرفع الحصار ولم ينظر العالم المنافق المجرم المتواطيء إلى المعاناة الإنسانية القاسية في كل مكان في اليمن ..ماذا عن الشعب السعودي بسبب البطشه الأمنية لاتظهر أصوات الشعب المكلوم المحبوس المستعبد ولكن الواقع يترجم حجم غضب الشارع السعودي والخليجي بشكل خاص والعربي والعالمي ضد احتفال قيادة ونخبة الغزاة والمرتزقة على مرور عامين من تدمير اليمن.
فماذا تغير بعد عامين من العدوان على اليمن. خسرت السعودية والإمارات وتحالفهم الاجرامي الآتي :
*المعركة العسكرية “خسروا آلاف الجنود و الضباط والآليات والخ
*المعركة الإعلامية
*المعركة النفسية
*المعركة الاستخباراتية
*المعركة الأخلاقية
*المعركة الاستراتيجية
*المعركة الشعبية
*المعركة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.
وأكبر واعظم واقسى خسارة هي خسارتهم للشعب اليمني إلى الأبد..لم يحققوا أدنى الأهداف العسكريه وغيرها والتى شن العدوان لتحقيقها ولم تتحقق ولن تتحقق .
هذا جزء من التغير الا و هو جزء الخسارة، أما الجزء الأخر هو كالآتي :
*فقدان هيبة جيوشهم لدى شعوبهم
*فقدان المكانة بالمنطقة العربية والإسلامية
*تثبيت حقائق حول ارتباطهم ودعمهم للإرهاب في كل مكان في اليمن والعالم العربي والإسلامي و في العالم
*انهيار الوضع الاقتصادي إلى درجة الإفلاس اجبرهم على التقشف المالي والإداري والاقتصادي. تقشف إلى درجة خصخصة القطاع الحكومي وبيعه لسد العجز المالي
*إيقاف التمويل و العمل في المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة
*الاقتراض من كل قطاع مالي و مصرفي في السعودية و الخليج والعالم .فرض رسوم وضرائب وغرامات قاسية
*رفع الدعم عن المشتقات النفطية وعن الكهرباء والمياه ورفع اسعار المواد الغذائية والمشروبات، الغاء وشطب الحوافز والمكافآت والبدلات.
عموما رغم أن أمريكا وبريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني على رأس تحالف القوى الغازية إلا أنهم لم يخسروا سوى هيبة وسمعة ومكانة أسلحتهم في العالم وهذه نقطة انتصار هامة وكبيرة لليمن..أيضا يعد الكيان الصهيوني أكبر المستفيدين من العدوان رغم أنه كيان خاسر عسكريا واستخباراتيا واستراتيجيا مشارك في العدوان الامريكي السعودي على اليمن والاستفادة الصهيونية تصب في تعزيز وجود الكيان الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني. أيضا حرف العداء العربي والإسلامي ضده ليكن ضد إيران رغم أن أغلب أجزاء الانحراف التي رسم وخطط وروج لها الكيان وامريكا ونعاج الخليج قد فشلت .
الرابحون :
اليمن: لا يفقد وطن وشعب الانتصار ولا يخسره لان جزء من الوطن محتل من الغزاه وجزء يسيطر عليه داعش والقاعده برعاية ودعم الغزاه..فرغم المعاناة والعدوان و الحصار الا ان الشعب اليمني العظيم كسب كرامته وعزته وحافظ على حريته وهويته وخاض معركة الدين و العرض والسيادة والاستقلال ببساله وجداره وكفاءة وانتصر رغم استمرار المعركة الا انه أفشل كافة المخططات والمشاريع الغازية ولازال يخوض معركته بروح الفريق الواحد في الخندق الواحد ضد أعتى تحالف غازي إرهابي إقليمي عالمي بمفرده في ظل صمت عالمي حقير ومتواطئ.
الامر الآخر ربح اليمن خبرة واسعة في التعامل مع أي خطر مهما كان مستواه وحجمه. أيضا عرف الشعب اليمني من عدوه ومن صديقه ومن شقيقه، أيضا اكتسب ابناء اليمن الوعي الصحيح والإرادة الصلبه الحره والمعرفـــــة الذاتيه انتجت تغيير حقيقي وجذري في بنية المجتمع اليمني سواء تغيير ثقافي فكري علمي تربوي اجتماعي صناعي إنتاجي مثمر وهذه ثمره من ثمار كثيرة قطفها الشعب اليمني في ظروف الحصار والعدوان على اليمن من خلال إيجاد الحلول الذكية وخلق البدائل المفيده وبناء دولة قوية من واقع حرب تترجم في واقع سلم بسرعة قياسية.
ايران: لنكن واقعيين ومنطقيين، استثمرت إيران العدوان على اليمن وكسبت الشعب اليمني الذي لم يهتم يوما بإيران ولا بالشأن الإيراني وأصبح اليمنيون يهتمون اليوم بإيران لانها وقفت إعلاميا وسياسيا وبشكل كبير مع اليمن وضد العدوان على اليمن واهل اليمن لاينكرون الجميل .
شماعات اعلامية كاذبة وقبيحة وفتنوية وعنصرية روج لها نعاج الخليج وبعارين السعودية فخسروا المعركة، إيران تكسب بلا تكلفة وبلا حرب.
حزب الله : هو الوحيد الذي وقف مع اليمن قلبا وقالبا، ولامكانه لأحد في هذا العالم بقلوب اليمنيين كمكانة حزب الله اللبناني.
أيضا وقفة العراق وسوريا والجزائر الوقفة الاخوية المشرفة..
عموما بعد عامين من العدوان على اليمن، عرف الخاسر والرابح وماذا تغير في اليمن .. والحديث بقية .

أحمد عايض أحمد

التعليقات

تعليقات