المشهد اليمني الأول| خاص

أعلنت الصين، الثلاثاء، أنها ستدافع “بحزم” عن مصالحها الأمنية، في أعقاب إعلان الجيش الأمريكي، أمس الاثنين، عن عملية نشر منظومته المتطورة المُضادة للصواريخ “ثاد” في كوريا الجنوبية غُداة إطلاق كوريا الشمالية أربعة صواريخ بالستية باتجاه اليابان.
فيما أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن نشر الدرع الصاروخية الأمريكية في كوريا الجنوبية يؤدي إلى طريق مسدود، مؤكدة أن موقف موسكو بهذا الشأن لا يزال ثابتا.
كيف تعمل منظومة “ثاد”؟
هي منظومة دفاع جوي صاروخي طويلة المدى، من نوع أرض- جو، تُستخدم من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من حلفائها، وتُمثل مكوّنًا رئيسياً في نظام الدفاع ضد الصواريخ البالستية المُصمّمة لحماية القوات الأمريكية.
صُنِعت من قِبل شركة ” لوكهيد مارتن”، وصُمّمت على أساس يُتيح لها اعتراض الصواريخ قصيرة المدى وصواريخ البالستية المتوسطة الموجودة على مستويات شاهقة الارتفاع.
بحسب الشركة فإن الآلية التي تعمل بها صواريخ “ثاد” أقرب إلى عملية “ضرب رصاصة برصاصة”، إذ تعتمد على تِقنية الآشعة تحت الحمراء لتحديد موقع الهدف وضربه، وتدميره بالكامل.
هل يُمكنها حماية كوريا الجنوبية من أي هجوم؟
قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في يوليو الماضي، إن نظام “ثاد” سيُضاف إلى طبقات الدفاع الصاروخي لتعزيز الوجود الصاروخي لحلفاء الولايات المتحدة في مواجهة التهديدات الصاروخية لكوريا الشمالية.
وفي هذا الشأن يُثير بعض الخبراء العسكريين في الصين الشكوك حول قدرة “ثاد” على تدمير صواريخ كوريا الشمالية قصيرة المدى، والقذائف المدفعية؛ باعتبار أن نظامها مُصمّم خصيصًا للارتفاعات الشاهقة.
بيد أن اختبارات مستقلة أجراها باحثون في جامعة كورنيل أظهرت أن معظم تجارب “ثاد” طُبِقت على أهداف متوسطة المدى، وفقًا لـ “رود ليون”، زميل باحث في معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي في كانبرا.
هل تثير تهديدًا كبيرًا؟
لا، فصواريخ “ثاد” لا تحمل رؤوسًا حربية.
هل يُمكن لها إسقاط الصواريخ التي يمكن أن تطلقها الصين على الولايات المتحدة؟
ليس حقًا، فالصواريخ البالستية طويلة المدى عابرة للقارات، التي تستهدف القارة الأمريكية، يمكنها البقاء في مرحلة صعودها حتى وإن مرّت بصواريخ “ثاد” في كوريا الجنوبية.
إذن لماذا تستنكر روسيا ذلك؟
تستنكر روسيا ذلك لأنها وبحسب ما قاله رئيس لجنة الدفاع والأمن التابعة لمجلس الاتحاد الروسي فيكتور أوزيروف أن نشر منظومات “ثاد” الأمريكية في كوريا الجنوبية يتعارض مع شروط اتفاقية الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية حول التوازن المناسب.
كيف سيكون رد روسيا ؟
الرد الروسي سيكون بالخروج من تلك الإتفاقية ما يسمح لها بنشر أنظمة إستراتيجية في كازخستان واذربيجان وإيران حتى سوريا، وهو بالبضط الذي لم يخفيه رئيس لجنة الدفاع والأمن الروسي مؤكدا أن نشر منظومة “ثاد” الأمريكية في كوريا الجنوبية، يبرر لموسكو الخروج من الاتفاقية .
ماذا عن الصين ؟
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ للصحفيين: “نعارض بحزم نشر الولايات المتحدة لمنظومة ثاد في جمهورية كوريا”.
وأضاف: “الصين ستتخذ بحزم الإجراءات الضرورية للدفاع عن مصالحها الأمنية. وستتحمل الولايات المتحدة وجمهورية كوريا جميع العواقب التي ستنطوي على ذلك”.
وكانت سيئول أعلنت منذ أكثر من عام موافقتها على نشر منظومة الدرع الصاروخية “ثاد”، الذي تعتبره الصين تهديدا لأمنها.
ما الذي يقلق الصين؟
أكثر ما تخشاه الصين هو أن تُستخدم آليات المراقبة الخاصة بـ “ثاد” في تتبّع أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي، الأمر الذي من شأنه تقويض قدرة الصين على استهداف الولايات المتحدة حال نشوب حرب، بحسب “ليون”.
كيف سترد الصين على ذلك؟
حتى الآن، طلبت الصين من وكالات السفر بالتوقف عن بيع تذاكر طيران لكوريا الجنوبية واتخاذ إجراءات تعسّفية ضد مجموعة “لوت”، واحدة من الأسماء التجارية المرموقة في كوريا الجنوبية.
وذكرت وسائل إعلامية بكوريا الجنوبية أن قراصنة صينيين أفسدوا بعض المواقع الإلكترونية للمجموعة وجعلوها غير صالحة للعمل، فيما ردّت كوريا الجنوبية بالقول إنها ستعمل على ضمان عدم اتخاذ لأية تدابير تجارية غير مُنصفة للشركات الكورية في الصين.

المصدر: محرر المشهد اليمني الأول بالتعاون مع الكاتبة رنا أسامة

التعليقات

تعليقات