المشهد اليمني الأول| تقرير خاص

قالت مصادر سياسية لصحيفة محلية بأن اللقاءات التي جمعت الجنرال الإخواني علي محسن الأحمر خلال الأيام الماضية مع وزير الدولة البريطاني والسفير الأمريكي وكذا السفير الإماراتي، وتمحورت حول الاتفاق على أن يقوم الجنرال الأحمر بتقديم استقالته من منصبه كنائب لهادي، على أن لا يتم ملاحقته قانونياً فيما بعد، وأشارت المصادر بأن ثمار تلك اللقاءات قد بدأت تؤتي أكلها بعد أن أبدى الفريق علي محسن الأحمر موافقة مبدئية على تلك المقترحات.
ما علاقة قطر بالأمر إذن ؟
بحسب المعلومات الواردة من الرياض، التي تتحدث عنها صحيفة الأمناء والتي تصدر من عدن، فإن الفريق علي محسن الأحمر قام بإجراء اتصالات مع السلطات القطرية التي أبلغته بعدم قبولها على تلك المقترحات، داعيةً الجنرال الأحمر لمواصلة مهامه، والتوجه إلى مأرب لإدارة المعارك .
وبموجب تلك التوجيهات قام الأحمر بإبلاغ بعض الأطراف البريطانية والأمريكية بعدم موافقته على تلك المقترحات، وأن المعركة سوف يتم حسمها على الأرض، الأمر الذي أغضب الجانب الأمريكي والبريطاني والتي على ضوئها قامت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية بكشف المعلومات المتعلقة بتعامل قطر مع تنظيم القاعدة التكفيري في البيضاء، حسب الوثائق التي تحصلت عليها القوات الأمريكية أثناء عملية الإنزال الجوية لقوات المارينز الأمريكي في بلدة البيضاء .
مصدر رفيع في الرياض قال للصحيفة المحلية، أن الجانب القطري قام بالرد على تلك الاتهامات إلى الجانب الأمريكي، حيث أبلغت قطر الإدارة الأمريكية أن هناك تنسيق كان يجري مع الإدارة السابقة في مجال مكافحة الإرهاب وكل شيء كان يحصل بعلم إدارة أوباما.
صحيفة سعودية رسمية تؤكد خبر الإطاحة بالأحمر
في السياق أكدت صحيفة سعودية رسمية خبر الاطاحة بالجنرال الإخواني علي محسن الاحمر من منصبه كنائب لهادي، وقالت صحيفة عكاظ السعودية، أمس الخميس 9 مارس، ان مصدر سياسي يمني اطلعها على التعديلات التي اجراها ولد الشيخ على المبادرة الأممية للحل في اليمن.
وبحسب الصحيفة فان المبادرة المعدلة تتضمن ابقاء على صلاحيات الفار هادي حتى اجراء انتخابات رئاسية قادمة، وتضمنت التعديلات تسليم الحوثي وصالح لأسلحتهم الثقيلة للالوية العسكرية المتواجدة في محافظة حضرموت، وإلغاء منصب نائب الرئيس وتعيين رئيس حكومة توافقي بين كل الأطراف .
وأوضحت عكاظ نقلاً عن المصدر، أن التعديلات تشمل الإبقاء على صلاحيات هادي وعدم المساس بها حتى إجراء انتخابات رئاسية، وإلغاء تعيين نائب للرئيس، وتعيين رئيس توافقي للحكومة بكامل الصلاحيات للشأن الداخلي اليمني، وتسلم الألوية العسكرية المتواجدة في حضرموت للسلاح، وإلغاء أي تعيينات في المناصب الحكومية والعسكرية 21 سبتمبر 2014.
وأشار المصدر إلى أن التعديلات التي سيقدمها ولد الشيخ للأطراف اليمنية خلال جولته الحالية للمنطقة، تمثل آلية وخريطة طريق لتنفيذ القرار 2216 بكامل بنوده، مضيفا أن التعديلات تخضع للحوار المباشر الذي يرجح أن يتم تحديد مكانه وموعده قريباً.
لماذا هذه التسريبات ؟
عادةً ما تأتي مصادر عكاظ وغيرها، من موالين لهادي والسعودية، لتقديم خطط هادي للحل، على أنها إقتراحات وتعديلات أممية، في حين هي تعبر عن رؤية هادي والسعودية فقط للحل في اليمن، حيث وبحسب ما أكده ولد الشيخ، بأن المبادرة يجب أن يكون من خلالها الإطاحة بهادي مقابل التنازل العسكري من جانب الحوثي وصالح والإنساحب وتسليم السلاح، وأكد ولد الشيخ أن السعودية وافقت على ذلك، وهي تضغط على هادي والذي بدوره يجب أن يقوم بتقديم التنازل السياسي.
وفي الواقع فإن السعودية هي من ترفض الحل وتقوم بعرقلته، بذريعة عدم موافقة هادي على المبادرة الأممية وطلبه تعديلات، وهو ما تحدثت به العديد من الصحف الأمريكية والبريطانية في الأسابيع القليلة الماضية، مشيرةً إلى أن السعودية بالفعل تلقى ضغطاً لإيقاف الحرب، ووافقت على المبادرة الأممية، إلا أنها لم تكن راضية عنها، لذلك تسعى من خلال هادي لعرقلة المسار السياسي.

التعليقات

تعليقات