نشر موقع “المحافظون الأمريكيون” الأمريكي تقريراً في غاية الأهمية تحت عنوان: دعم الولايات المتحدة المشين للحرب في اليمن يستمر
ويكشف الكاتب الصحفي “دانيل لاريسون” في التقرير المطول التوجه الجديد الذي ستتبناه الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه الحرب العدوانية على اليمن، وحيث ان توجه الإدارة الأمريكية الجديدة لن يكون مختلفاً كثيراً عن سابقاتها، الا انها ستكون أكثر ودية مع السعودية وحلفائها وستتبنى موقفاً أكثر تشدداً تجاه إيران حسب رأي الكاتب.

المشهد اليمني الأول| ترجمة – أحمد عبدالرحمن

كما كان متوقعاً، فإن إدارة “ترامب” لن تقوم بأي خطوة، فيما يخص القيود المتأخرة التي فرضتها الإدارة السابقة على مبيعات الأسلحة للسعوديين.
فقد وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على استئناف مبيعات الأسلحة التي واجهت الكثير من الانتقادات، والتي ربطت المملكة العربية السعودية بقتل العديد من المدنيين في اليمن، وهذه إشارة الى ان الدعم المحتمل الذي ستقدمه الولايات المتحدة من شأنه ان يقدم دفعه منشطة للتدخل السعودي في الحرب الأهلية الدائرة في جارتها اليمن.
حيث أن الاقتراح المقدم من وزارة الخارجية كان معاكساً تماماً للقرار الذي اتخذته إدارة أوباما في وقت متأخر لوقف بيع الذخائر دقيقة التوجيه إلى الرياض، التي تقود تحالف معظمه عربي ويقوم بشن ضربات جوية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.
دعم الولايات المتحدة للحرب التي تقودها السعودية على اليمن كان وصمة عار على مدى العامين الماضيين.
ولكن هذا القرار الأخير يظهر أن الإدارة الجديدة سوف تفاقم الأخطاء السابقة التي ارتكبها أوباما والتي تسببت في اشعال تلك الحرب.
ومنذ بداية الحرب كانت الولايات المتحدة متواطئة في جرائم حرب ارتكبها التحالف والتي تسببت بدورها في خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وبفضل “ترامب” و “تيلرسون” سيصبح الوضع أسوأ من ذي قبل.
الملايين من المدنيين اليمنيين سيستمرون في المعانة كما ان العديد من الآلاف سيموتون، وكل ذلك من أجل أن تتمكن حكومتنا من استرضاء الدول المستبدة والعميلة لنا.
وليس هذا كل شيء، فالجزء مثير للاشمئزاز حقاً من كل ما سبق هو أن “ترامب” كان بإمكانه وبسهولة سحب دعم الولايات المتحدة للحرب ووقف مبيعات الأسلحة إلى دول وحكومات التحالف في اللحظة التي تولى فيها منصبه، ولم يكن هذا ليكلفه أي شيء من الناحية السياسية.
وتماماً كما لا يهتم أحد بأن الولايات المتحدة تساعد وتحرض في تدمير وتجويع اليمن، فإن قلة قليلة سيهتمون إذا كان هناك اي توقف في تقديم المساعدات.
الإدارة الحالية لا تؤيد السعوديين وحلفائهم لأنها مضطرة لذلك، ولكن لأنها اختارت مساعدتهم، ولأنها صدقت مزاعم لا معنى لها تشير الى أن هذ الأمر مرتبط بمنافسة إيران في المنطقة.
كما أن الإدارة الجديدة سوف ترمي المزيد من الأسلحة للسعوديين وحلفائهم الذين لن يقوموا بعمل أي شيء تجاه إيران، ولكنهم سيواصلون توريط الولايات المتحدة في الجرائم الفظيعة التي يرتكبها التحالف بتلك الأسلحة والمساعدات الأمريكية إضافة الى تزويد الولايات المتحدة لطائرات التحالف بالوقود في الجو ناهيكم عن الدعم الاستخباراتي.

التعليقات

تعليقات