المشهد اليمني الأول| الأردن

أثارت خطب الجمعة في الأردن المزيد من الاستهجان أمس، بعد اتجاهها للحديث عن “الحوادث المرورية” و”القضايا الإشكالية” كـ”قيادة المرأة للسيارات” واعتبار ذلك “أحد أسباب الحوادث”، ما دفع الناشطون لاعتبارها مثاراً للبلبلة أكثر من أي شيء آخر.

وانتقد ناشطون بشدة الخطبة المذكورة من عدة نواحي، أولها اعتبار موضوع الخطبة لم يكن موفقاً خصوصاً وهو يأتي في ظل تأزم مجتمعي تحت عنوان ارتفاع الأسعار وازدياد نسب الانتحار وغيرها؛ كما انتقدوا تطرق بعض الأئمة لموضوع قيادة المرأة للسيارات، ساخرين من كون ذلك يأتي تماماً عقب احتفال الأردنيين كغيرهم من الدول بيوم المرأة العالمي.

من جانبه، اعتبر الصحافي أحمد غنيم عبر صفحته على موقع فيسبوك، أن خطبة الجمعة الموحدة أقل وصف يمكن أن يقال عنها إنها “فضيحة”، ولا تصلح لأن تكون درساً لطلاب الصف الأول الإبتدائي، فكيف إذا كان من تلقى على مسامعهم من حملة الشهادات والمتعلمين والمثقفين والعالمين بأمور دينهم أكثر من كاتب تلك الخطبة، وفي زمن التطور الرقمي والتكنولوجي الهائل الذي يستطيع أي شخص بسيط من خلال بعض المصادر الإلكترونية، أن يكتب أفضل منها بعشرات المرات.

وأضاف غنيم: أن تجبر الناس على الاستماع لخطبة “ركيكة” عن حوادث السير مع العلم أن نشرات الأمن العام والإعلام إلخ…. تطرقت إلى الموضوع بشكل أفضل لهو شيء “مقرف” للغاية، خاصة إذا ما تم وضع ذلك في قالب ديني “محشو حشواً” مقيتاً، ككاتب الخطبة الذي حاول من هنا ومن هناك ربط “حزام الأمان” وقطع الإشارة الحمراء بأدلة شرعية لم تفلح معه.

وتابع قوله: “تعتقد وزارة الأوقاف أنها بهكذا خطب تستطيع أن تسحب البساط من تحت “الأشخاص المتطرفين”، الذي يقدموا فكراً إقصائياً هداماً “إرهابياً”، ولا تعلم أن ذلك لا يتم بأفكار “ركيكة” و”رخوة” خالية من الحياة ولا تعالج هموم الناس ومشاكلهم بطريقة واقعية وسليمة”.

أما الصحافي محمد فريج فقال عبر صفحته أيضاً: “خطبة الجمعة كانت حول استعمال السيارة بالوجه الشرعي وحوادث السير. والخطيب قال (أي نعم يوجد شوارع مكسرة، ربما لتقصير أو عبث، أو فساد، لكن لنحمد الله غيرنا ما عندهم شارع أو ينزل صاروخ يهدم المدينة)”، معتبراً أن فكرة الحديث عن حوادث السير بخطبة الجمعة قيمة ومهمة وأن المشكلة في آلية التنفيذ وإخراجها للناس.

كما تفاعل عدد كبير من الناشطين مع الموضوع بالكثير من السخرية، باعتبار ان مثل هذه الطريقة في تنظيم الخطب تكاد تجبر الأردنيين على ترك المساجد.

من جهة ثانية، قالت الناشطة تقوى مساعدة على صفحتها عبر موقع فيسبوك، أن أحد المساجد على الطريق الواصلة بين إربد وعمان تحدث فيها شيخ المسجد عن كون “تبرج النساء” من أحد أسباب حوادث السير، معتبراً أنه بمجرد رؤية السائقات من قبل الذكور يتشتت انتباه الأخيرين عن الطرق “فتحصل الحوادث القاتلة”.

وأضاف الشيخ وفق النقل: “النساء لا يملكن الجراءة لقيادة السيارة ولا أرى أنه من الشرع أن تقود المرأة السيارة، أنا لا أفتي ولكن أتركها لكم”، مضيفاً: “وهل عندما تأخذ المرأة السيارة تستخدمها لحاجة أو غرض إنساني؟ أنا لا أجاوب ولكن أترك الجواب لكم”.

وعلق مجموعة من الناشطين على ما كتبته مساعدة باعتبار ما حصل يخرج عن فكرة خطبة الجمعة الموحدة التي من المفترض أن وزارة الأوقاف الأردنية أقرتها، الأمر الذي أكدته الشابة باعتبار ذلك جاء ضمن “لمسات” شيخ المسجد المذكور.

التعليقات

تعليقات