المشهد اليمني الاول| متابعات

 

في خطوة مفاجئة وعلى غير العادة صرح محمد عبدالله اليدومي رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للاصلاح انه يعمل برفقة الكثير من شرفاء الشمال على إيجاد صيغة تعاون مع الجنوب كشعب شقيق وجار.

وقال اليدومي خلال لقاء مطول له مع صحيفة ليربا الامريكي ” لقد حان الوقت للاعتراف بالجنوب وقضيته السياسية التي لا يمكن القفز عليها او انكارها او معالجتها ببعض الاصلاحات كونها قضية سياسية مصيرية”.

موقف اليدومي المفاجى اعتبر تحول كبير في سياسية حزب الاصلاح تجاه الجنوب وقد عبر ناشطين وسياسيين جنوبيين عن تفاجئهم لهذه المواقف الجديدة الا انهم رحبوا بها وقالو انها تعتبر خطوة على مسار تصحيح العلاقة بين القوى السياسية في الشمال من جهة والشعب الجنوبي من جهة اخرى.

وأضاف اليدومي ان الجنوب دولة وشعب ارتبطنا معهم باتفاق سياسي على طريق الوحدة العربية كما كانت الوحدة السورية المصرية التي فشلت وانتهت وعادت الدولتين للعلاقة الثنائية الجيدة.

ويجب ان نعترف ان دولة 22 مايو فشلت والبحث عن دولة اتحادية بديلة عن جمهورية 22 مايو دون حل لقضية الجنوب هو هروب لفشل اخر لن نخرج منه الا بنفس النتائج الكارثية.

ويواصل اليدومي حديثه حيث قال الوحدة ليس قران منزل وانما مشروع سياسي فكما لا اكراه في الدين وهو اعظم فمؤكد لا اكراه على الوحده وان كان الرسول يقول ان هدم الكعبة اهون من اراقة دماء المسلمين فهدم الوحدة أولى وجميعنا يعلم ان المشروع السياسي القائم بين الدولتين قد فشل

وفي سؤال وجهته له الصحيفة عن سبب تغير موقفه من الوحدة ومن الجنوب

اجاب ان هذا الموقف اتى بناء على دراسة ومراجعة شاملة فالقضية لم تعد قضية جنوب لان اليمن الموحد لا يمكن له ان ينهض وهناك شعب يعيش على ثلثي مساحته لا يشعر بالانتماء للدولة ويرى في جيشه جيش احتلال فاصبح حل الدولتين هو المخرج للبلدين والشعبين وموقفنا اتى لمحاولة اعادة العلاقة بين الاخوة والاشقاء بعد ان تضررت بسبب دولة الوحدة الاجبارية

لا يمكننا ان نحارب صالح والحوثي ونلتقي معه على خيار فرض الوحدة الاجبارية والوصاية على شعب ودولة تقول كل الحقائق انهم يرفضون الاستمرار على هذا الوضع.

نحن نرى ان الجنوب المستقر والشريك لنا هو الافضل من الجنوب الذي تربطنا به عداوة نحن نطمح الى علاقة طيبة مع كل شعوب ودول الجوار وها نحن الان نرى مواقف مشرفه من المملكة مع اخوانهم في اليمن رغم اننا ليس ضمن دولة موحده وهم يستضيفو كثير من اليمنيين

كما اننا نرى الخليج اليوم موحد رغم ان دول الخليج 6 دول فلماذا لا نجتمع على علاقة طيبة مع كافة دول الجزيرة لنؤسس لوحدة حقيقية بما في ذلك صنعاء وعدن

وفيما يخص الاصلاحيين في الجنوب

قال اليدومي ان رسالة الاخوان المسلمين لا ترتبط بدولة او حزب بل انها مبادئ يلتقي عليها كل الاخوان في العالم وقد شاهدنا العلاقة الطيبة بين مصر ابان حكم مرسي وبين تركيا اردغان

فنحن ندعو اخواننا ان يكون ولائهم لتلك المبادئ وان يشرعوا في تأسيس حزبهم السياسي الوطني ويعملوا مع ابناء شعبهم بدل من استعدائه واستعداء مشروعنا ورسالتنا الخالدة التي ندعو لها

ووجود الاخوان في الجنوب لا يعني تحولهم الى اعداء وحتى الجنوب ذاته لا يعني انفصاله ابتعاده عن حدودنا مؤكد هناك الكثير من الاواصر المشتركة التي يمكنها ان تمهد لعلاقة طيبة واستراتيجية سياسية وعسكرية واقتصادية

وفي سؤال وجه له هل هذا الموقف يعتبر تخاذل تجاه الوحدويين في الجنوب

قال اليدومي انه على العكس تماماً فان الموقف الجديد يدعو الى دولة اتحادية بين كيانين ندان لفترة وجيزه تليها حق تقرير المصير وهو حق ليس للمطالبين بالانفصال بل حتى للمطالبين ببقاء الوحدة فنحن مع حقهم في تقرير مصيرهم واحترامه ومؤكد في حال اختار الشعب الجنوبي الوحدة فهذا خير برهان انها تمت بشرعية شعبية دون وصاية او فرض وفي حال اختار الجنوبيين الانفصال فسنحترم هذا وعلى الوحدويين الجنوبيين احترام ذلك ونترك الحلم الوحدوي العربي للاجيال ولا نزيد من افساده.

كما ن تأييدنا لتقرير المصير هو لكي يتأكد الجميع من حقيقة الوحدة بدل ان نعيش على سراب ونشعل الصراعات فنحن بكل تاكيد متضررين من الوحدة ان كانت من طرف واحد وتعتبر عائق امامنا.

وفيما يتعلق بقوات الجيش والامن في الجنوب والتي رفعت علم الجنوب

قال اليدومي ان علم الجنوب ليس علم ماسوني او علم لداعش بل هو علم لشعب ودولة يجب ان نحترمها ونحترم رموزها فليس من المعقول ان نتحدث على وحدة مع طرف لا نعترف به.

وبكل تاكيد ان الجيش في الجنوب لا توجد له مطامع في الشمال ولا يهدد امننا ولا يشكل اي خطر فكما اعترفت كل القوى السياسية في بغداد بجيش البشمركة الكردي وتعاونوا معه امنياً ضد داعش فنحن ايضاً يجب ان نعترف ونؤيد الجيش والامن الجنوبي ونتمنى لهم التوفيق في حماية امنهم ومصالحهم وهذا ينطلق من قيمنا الاخوية الاسلامية التي ندافع عنها ونفتخر بها في التجمع اليمني للاصلاح.

واختتمت الصحيفة لقائها باليدومي بسؤال عن الخطوة القادمة بعد هذا الموقف الجديد للحزب

قال اليدومي ان استراتيجيتنا الجديدة تكمن في ترك الشأن الجنوبي لابنائه فهم الاجدر ببلادهم وشؤونهم وسنتمنى لهم كل الخير دون اي تدخل وسنتجه لشؤوننا الخاصة وسنعمل على انهاء الاحتقان والتأسيس لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية وسنسعى في الاصلاح مع كل القوى السياسية في الشمال الى تركيز كل اهتمامنا على بلادنا وشعبنا بعد اهمال وغياب طويل كانت قضية الجنوب هي الاكثر اهمية لنا ولكل القوى وهذا ما اوصل شعبنا لما وصل له من دمار وحروب وواقع كارثي.

التعليقات

تعليقات