المشهد اليمني الأول| جاكرتا

زعم الرئيس الفار “عبد ربه منصور هادي” ان قواته بدعم التحالف سيطرت على 85% من الاراضي اليمنية.

وقال هادي خلال افتتاح أعمال قمة رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي في العاصمة الإندونيسية “جاكرتا”، أن اليمن بات يواجه واحدة من أعقد الكوارث الإنسانية المتمثلة في انتشار الأمراض والأوبئة والمجاعة وتراجع مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكلٍ مرعب و ارتفاع معدل الجريمة والإرهاب.
ربما الـ 15% هو الذي يثير قلق هادي فقط وان الباقي يعيشون في حالة من الرفاه في اليمن، اما السؤال هنا، اذا كان الشعب اليمني واليمن يهم هادي لماذا تمسك بالنظام السعودي حتى يقتل شعبه ويدمر البنية التحتية؟
لماذا فرض عليهم الحصار الغاشم براً وبحراً وجواً؟ ولماذا يريد ان يغلق ميناء الحديدة الذي يعتبر مصدر رئيسي لسد حاجات 17 مليون يمني؟ ولماذا لم نرى الـ 85% مناطق آمنة ويعيشون حالة من البذخ؟ .
هذه تساؤلات الشعب اليمني والمتابع للملف اليمني، اما الجواب بسيط، حيث أن هذه الارقام الذي يعلن عنها الفار هادي والقنوات التابعة للعدوان مزيفة، كيف 17 مليون يعيشون في 15% من الاراضي اليمنية رغم ان اليمن تتكون من 24 مليون يمني؟ ربما هناك حسابات رياضية مختلفة تكونت لدى هذه القنوات التابعة للعدوان لا يعلم عنها العالم.
ربما كان ضمن احصاءات هادي للمجاعة وتفاقم الاوضاع الانسانية والصحية في اليمن كانت صحراء حضرموت، وان المجاعة ضربت بالصحراء وليس المواطنين في المحافظات الشمالية والجنوبية.
ان الاوضاع في الجنوب ليس افضل من الشمال، حيث ان الجنوبيين يعانون من الاوضاع الاقتصادية رغم انها “محررة” بعكس المناطق “المحتلة” الشمالية، بحسب قولهم.
لا أحد مستثنى..المجتمع اليمني بأسره تضرر من حرب ما زالت مستعرة منذ عامين من العدوان, صورة قاتمة للمشهد اليمني كشفت عنها المنظمات الحقوقية لرصد انتهاكات حقوق الإنسان من تفاقم الاوضاع الانسانية والصحية.
صحيح اننا نسمع ان العالم يشكوا من الاوضاع الانسانية والصحية في اليمن لكن تجاهلت المنظمات الحقوقية وغيرها السبب الرئيسي لـ هذه الكوارث وهو الحصار الغاشم الذي فرضته قوى العدوان على اليمن.
لا يخفى على احد ان “الشرعية” هي التي شرعنت المجاعة وسفك الدماء في اليمن من خلال الغارات الجوية والحصار على اليمن واغلاق المطارت والموانئ ووصول المساعدات الانسانية، اما الحرب على اليمن بذريعة اعادة “الشرعية” قد كشفت نواياها امام الرأي العام العالمي بأنها لا تمتلك اي قرارات مستقلة بشأن اليمن والشعب اليمني، ولا تهمها لا مجاعة ولا قتل والمهم هو تنفيذ المشاريع الصهيوأمريكية في المنطقة وبسط أيادي أمريكية اسرائيلية في اليمن للحفاظ على مصالح الكيان الصهيوني وأمريكا والغرب وتهيئة اليمن كـ ارض خصبة للارهاب بعد خسارتها في العراق وسوريا وغيرها من البلدان العربية، وما حديثهم عن المجاعة وتفاقم الاوضاع الانسانية والصحية في اليمن الا شماعة لمزيد من اراقة الدماء وتنفيذ المخططات.

التعليقات

تعليقات