المشهد اليمني الأول| تركيا

قال رئيس بلدية روتردام أحمد أبو طالب أمس،: إن السلطات الهولندية قامت بترحيل وزيرة الأسرة التركية فاطمة بتول صيان قايا بعد أن أعلنت أنها«أجنبية غير مرغوب فيها»، وإن الشرطة الهولندية، رافقتها إلى الحدود الألمانية، بعد منعها من توجيه كلمة لحشد من أنصار رئيس النظام التركي رجب أردوغان.

وكانت الوزيرة قايا، قد توجهت براً إلى هولندا من ألمانيا المجاورة بعدما منعت السلطات طائرة تقل وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو من الهبوط أمس الأول.

واتهم أبو طالب القنصل التركي في روتردام سادين آى يلديز بالكذب عليه متعمداً، وتزويده بمعلومات مغلوطة عن مضمون زيارة الوزيرة التركية لبلاده، والتي قال إنها قدمت إلى هولندا بغرض الزيارة والتجول وليس من أجل إلقاء خطاب سياسي للجالية التركية، لكن التطورات اللاحقة والتحقيقات أظهرت عكس ذلك، وتم التأكد من أنها تعتزم إلقاء كلمة سياسية، فتم اتخاذ إجراءات لمنع ذلك.

وفي السويد، اضطُر مؤيدو أردوغان إلى إلغاء اجتماع في العاصمة ستوكهولم بعدما أعلن مدير المقر الذي كان سيستضيف التجمع إلغاء عقد الإيجار للمقر مع حزب «العدالة والتنمية»، وكان من المقرر أن يحضر الاجتماع، أمس نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» مهدي إكر.

وتكون السويد، بذلك، ثالث دولة تلغي اجتماعات لمؤيدي الرئيس التركي بعد ألمانيا وهولندا، ما يزيد حدة التوتر بين تركيا وهذه الدول الأوروبية، وذلك على خلفية التعديلات الدستورية التي أجرتها أنقرة في كانون الثاني، والتي يصبح بموجبها نظام الحكم في تركيا رئاسياً، وتمنح أردوغان صلاحيات واسعة، وهي بحاجة لاستفتاء شعبي، يحشد له أردوغان أنصاره.
من جانبها توعدت أنقرة بأنها سترد على الإجراءات الهولندية، وقال رئيس وزرائها، بن علي يلدريم، أمس أن بلاده سترد بأقصى ما يمكن على الإجراءات الهولندية الأخيرة بحق وزراء أتراك.

وأعلنت أنقرة إغلاق السفارة والقنصلية الهولنديتين، ومقار إقامة السفير والقائم بالأعمال والقنصل الهولنديين، لدواعٍ أمنية، كما أغلقت الشرطة الطرق المؤدية إلى المقار الدبلوماسية.

واحتجاجاً على الإجراءات الهولندية، تجمع حشد من الأتراك، أمام القنصلية الهولندية في إسطنبول، وأنزل متظاهر العلم الهولندي من فوق مبنى القنصلية الهولندية بمدينة إسطنبول التركية، ورفع مكانه العلم التركي مردداً «الله أكبر».

من جانبه، دعا أمس وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، السلطات التركية، إلى تجنب الاستفزازات، مشدداً على ضرورة حلحلة الخلافات بين تركيا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي.

التعليقات

تعليقات