الدروس العسكرية المستفادة من معركة اليمن الدفاعية ضد تحالف الغزاة والمرتزقة والإرهابيين .. مستخلص عسكري سنوي

المشهد اليمني الأول| خاص

عدالة القضي، الحق المشروع، الإيمان الراسخ الوعي القرآني والوطني والثوري الصحيح الإرادة الشعبية والقتاليه الصلبه.العزم الفولاذي.وحدة الصف.شجاعة وحكمة السيد القائد عبد الملك الحوثي حفظه الله ونصره، براعة قادة الجيش واللجان في ادارة المعركة، بسالة المقاتلين في خوض المعركة، الصمود الشعبي، الاعتماد على الله والتوكل عليه.تجاهل الحرب النفسية العدوانية، هذه مفاتيح الدروس العسكرية الحاضرة والمستقبلية لليمن في عامين، وهي كالآتي:
أولاً: أن المعركه لم يفرضها اليمن على نفسه بل فُرضت عليه من قبل قوى الشر ومن حقه الدفاع عن نفسه …ولم يفرضها انصار الله ولا حلفائهم إلا بعد أن توفرت أسبابها، وانتفت موانعها، والذي يتبين من خطابات قائد الثورة وبقية الاخيار الاحرار باليمن أن خوض المعركة اتت للدفاع عن العرض والدين والوطن والشعب والحرية والاستقلال والكرامة والعزة والسيادة ووالخ ضد من يحارب اليمن وأهله، وينصر الغزاه وجيوشهم ..
ثانياً: ان سماحة قائد الثورة وقادة القوى الوطنية الحرة المناهضة للعدوان وقادة الجيش واللجان لم يقدموا على الحرب الدفاعية الا بعد طرح الامر على الشعب اليمني وهذه سابقة في التاريخ. فمجرد ان شن العدوان على اليمن، طرح السيد القائد وقادة القوى السياسيه والثوريه الامر على الشعب اليمني في الاعلام والميادين، تلخص الامر بين خيارين ” اما الاستسلام والقبول بالعبودية وشروطها المهينة المذله والتنازل عن العزه والكرامة والارض لعبيد امريكا والكيان الصهيوني او الصمود والدفاع عن الوطن ببساله وخوض الحرب جيلا بعد جيل حتى النصر مهما كانت التضحيات ..وكان رد الشعب اليمني واضح منذ اليوم الاول”هيهات منا الذله”.
ثالثاً: أن يبذل اليمنيون كافة جهودهم في الإعداد الدائم لمجابهة التحالف الغازي الارتزاقي الارهابي الاقليمي والعالمي وخصوصا انهم يخوضون المعركة لوحدهم في ظل صمت عالمي امتثالا لقول الله تعالى: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللّـهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾ [الأنفال: 60]. فإذا فعل الشعب اليمني ذلك أعانهم ونصرهم وأمدهم بالتأييد ، كما وقع لسيدنا محمد “ص” واله وصحبه و للمسلمين في يوم بدر الكبرى.
#رابعاً: ان الحق لا يظهر بالصمت ولا بالمجاملات ولا بالتنازلات ولا بالانتظار للعالم حتى يغير موقفه انما ياتي بالتوكل على الله والاعتماد على الله والثقه بنصر الله ثم بالغضب الثوري والجهادي الدائم والمشروع وبرفد الجبهات بالمقاتلين لخوض القتال الشديد وتبني المواجهة الثابته لتوجية الضربات الساحقه لقوى الشر المعتديه ثم بالصمود الاسطوري ثم بوحدة الشعب في خندق واحد وبالوعي الصحيح وبالصبر وبالحكمه .ثم بايمان اليمنيين بانفسهم انهم اهل الجداره والكفاءه والاقتدار والحرب من أجل كسر الغزو والحصار وتحقيق النصر… ولانصر يتحقق الا بالتضحيات الجسام.
خامساً: ان خوض المعركه على طريقة المناوبه وبشكل منظم وبتكتيكات عسكريه جديده لايعلم عنها التحالف العدواني ثم بتجديد الطرق والاساليب القتالية التي يستعملها المقاتلون اليمنيون في معاركهم بكافة الجبهات ..اتت ثمارها وخصوصا انه لكل قائد جبهه الحرية المطلقة في أن يختار الطريقة والتكتيك والاسلوب العسكري حسب ما يقتضيه الحال والميدان .
سادساً: أن الأسرى من نخبة وقيادات وضباط سواء مرتزقة وغزاه بايدي الجيش واللجان الذين حاربوا اليمن ووقفوا في طريق نهضته وعزته وكرامته ، واشتد أذاهم على الشعب اليمني لا ينبغي استبقاؤهم؛ لأنهم عناصر خبيثة يجب إزالتها، ومثل هؤلاء يطلق عليهم بالإصطلاح العسكري : “مجرمو حرب”. والعفو عن صغار السن والجهله منهم فقط.
سابعاً: التركيز على استهداف قادة تحالف العدوان، ونخبهم مما يضعف شوكة تحالف العدوان، ويعجل بهزيمتهم، وهذا ما حدث بواسطة الضربات الصاروخيه الباليستيه والعمليات العسكرية الخاصة والنوعيه.. ولكن يجب رفع سقف هذا الاستهداف للنخبه الى الدرجه القصوى.
ثامنًا: اختيار الوحدات العسكرية الخاصة المتميزة بالخبرة ليكونوا في مقدمة الجيش واللجان في جبهات حساسه تستدعي ارسال هذه الوحدات اليها. كما حدث بميدي ونهم وصرواح ونجران وعسير لذلك يجب ان تعمم في الجبهات الاخرى، لأن النتائج العسكرية الميدانية تعزز ذلك وتوصي بذلك.
تاسعاً: رفع سقف النشاط الاستخباري الى الدرجة القصوى وما نراه من نشاط استخباري عسكري وامني هو جيد جدا ولكن من الضرورة ان تنشط الاجهزة الاستخبارية الى المستوى الذي يليق بمواجهة تحالف اقليمي عالمي وليس بمستوى مواجهة دولة…يجب ان تكون هناك قاعدة بيانات عسكرية متجدده بالمعلومات عن تحركات ومواقع ومعاقل ومخازن ونشاطات الغزاة والمرتزقة بأي مكان سواء بالداخل اليمني او الخارج اليمني … لأن هذه الجزئية لها ثمار كبرى قطفها أسود الجيش واللجان وحققوها انتصارات كبرى لذلك يجب صنع انتصارات جديده وبمستوى اكبر واعلى ولن يتم الا بنشاط استخباري قوّي جدا وان كان فوق طاقة رجال الاستخبارات لامشكله لان الحرب كبرى وتستدعي ذلك.
عاشراً: من قواعد وقوانين المعرك والجهاد هو استمرار التعبئة العامة بواسطة التحشيد والتحريض على قتال تحالف العدوان، والتذكير الدائم بما أعد الله للمجاهدين من الفضل العظيم، وتلاوة آيات الجهاد؛ لتقوية النفوس، وتنشيطها، وهذا ما فعله الرسول صلى الله عليه واله سلم في معركة بدر الكبرى وغيرها، واقتدى به المجاهدون من بعده.
الحادي عشر: المحافظة على كل شيء يستخدم في قتال تحالف العدوان من اسلحة وعتاد وغيرها على قاعدة ان الحرب لن تنتهي وستبقى جيلا بعد جيلا والعمل على ازالة معتقد يتم الترويج لها من قبل استخبارات الغزاة سواء بالاعلام او غيره بان الحرب قرب انتهائها والمفاوضات هي الحل ووالخ لان هذا المعتقد يرسخ مفهوم السلام والتخلي عن السلاح و يدمر المعنويات ويستهدف الاحتياطات العسكرية سواء التسليحية او غيرها.
الثاني عشر: لاينتصر بلد ولاجيش بقائد بليد جبان صاحب اكاذيب وشطحات وتسويف وتهديد وتراجع وتناقض كقادة الغزاه وغيرهم ..بل بقائد شجاع حكيم ذو درايه بالحرب وفنونها وعلومها ومساراتها يدرس الخلل ويعالجه ويدرس النصر ويعززه ، وثبات القائد في القتال واضح ومترجم على الميدان مما يقوي عزيمة الجيش واللجان ، ويشد من أزرهم لقتال العدو، وهذا ما حدث في معركة اليمن الدفاعية فإن الداخل والخارج يشهد لشجاعة سماحة قائد الثورة وقوتة في القتال ومشاركة الجيش واللجان المعركة في كل ميدان.
الرابع عشر: اثبتت المعركة بعد عامين ان قادة الجيش واللجان في المعركة من القادة القلائل في جيوش العالم سواء في الشجاعة او ادارة المعركة وقيادتها والسيطرة على الميدان بجداره وباقل الخسائر رغم تفوق العدو في التسليح وهذا الدرس العسكري التاريخي ترجم سقوط مئات من قادة الغزاة والمرتزقة العسكريين مما سبب هزائم ساحقة لهم في المعارك ولولا الطيران والسفن الحربية تعمل بقوة نارية فوق طاقتها لحسم الجيش واللجان المعركة منذ زمن .. لذلك وجود القادة المحترفين على رأس كل وحدات الجيش واللجان العسكريه امر الزامي واجباري.
الخامس عشر: إن قراءة القرأن وكثرة الذكر، والدعاء عند التحام المجاهدين في المعار ك على السنة ابناء الشعب في الجامع والمنزل والمدرسه والشارع هي منهج المنتصرين بالله و كانت لها ثمار التمسها المجاهدين بانتصاراتهم ،لانها تقوّي عزيمة المقاتل اليمني، ويشد من أزره، فاللجؤوا إلى الله، واكثار من الدعاء، والذكر، وسؤال الثبات، والنصر واجب على كل مواطن ومواطنه ل قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الأنفال: 45] فهذا الدرس الايماني هو درس روحي جهادي يغير موازين القوة والنتائج لصالح المجاهدين.
السادس عشر: عندما يخوض القادة العسكريون حملة طويلة وصعبة، تتجه أفكارهم العسكريه لا محالة نحو النزاعات المستقبلية المحتملة. وغالباً ما يعني ذلك ترجمة العبر المستخلصة إلى استراتيجيات وتكتيكات جديدة، بالإضافة إلى مقاربات جديدة فيما يتعلق بالمشتريات والتدريبات العسكرية. وليس هناك شك بأن قادة «الجيش واللجان » في اليمن يفكرون بالفعل في مثل هذه القضايا الحساسة والهامة ، ويمكن أن يؤثر القتال ضد اكبر تحالف عدواني اقليمي وعالمي يمتلك معارف واسلحة عسكرية متطورة إلى حد كبير على العبر التي يستخلصونها.
#الختام: على قاعدة اعرف عدوك لكي تهزمه في الحاضر والمستقبل ومن هنا فعلى المستوى الكلي، سيطّلع «الجيش اليمني واللجان الشعبيه» على الفكر العسكري لدى الغزاة سواء الامريكيين او الصهاينة او البريطانيين او الفرنسيين كونهم العقول المتحكمة والايدي المديرة والمسيطرة في عمليات العدوان على اليمن ، والذي يتضمن مفاهيم تشغيلية متطورة ومهارات متقدمة من ناحية التخطيط العسكري واستغلال واستخدام الاسلحه المتطوره التي لايمتلكها اليمن . فالجيوش الغربية تملك خبرة واسعة في ما يتعلق بإنجاز أنواع مختلفة من العمليات الاستراتيجية من أجل التعامل معها وتطويرها من اجل تطبيقها على المستوى العسكري الشامل.

أحمد عايض أحمد

التعليقات

تعليقات