المشهد اليمني الأول| القاهرة

رغم النفي المصري والروسي، عاد مسؤول أمريكي، يوم الثلاثاء، ليتمسك برواية قيام موسكو بنشر قوة عسكرية في أحد القواعد العسكرية في غرب مصر، في مؤشر على رغبة الدب الروسي في التدخل في ليبيا المجاورة.

وصرح المسؤول، طالبا عدم الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس»: «يبدو أن روسيا نشرت قوات خاصة في قاعدة جوية في مدينة سيدي براني» الواقعة على بعد نحو 100 كلم شرق الحدود الليبية.
وقال إن الجيش الأمريكي يراقب الوضع من كثب.
وأكد دبلوماسي غربي اشترط عدم كشف هويته تقارير بأن قوات روسية تتواجد حاليا في «منشأة» عسكرية في غرب مصر.
ويوم الإثنين، نسب تقرير نشرته وكالة «رويترز» إلى مسؤولين أمريكيين ومصادر أمنية مصرية (لم يسمهم) قولهم إن روسيا نشرت، خلال الأيام الأخيرة، قوات خاصة وطائرات بدون طيار في قاعدة جوية بمنطقة سيدي براني على بعد 100 كيلومتر من حدود مصر مع ليبيا.
لكن وزارة الدفاع الروسية نفت صحة هذا التقرير.
وأفاد بيان للوزارة: «ليست هناك وحدات قوات خاصة روسية في سيدي براني في مصر».
وأضاف: «هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها مصادر مجهولة بتسريب مثل هذه المعلومات إلى الإعلام الغربي».
وقال «ديمتري بيسكوف»، المتحدث باسم الكرملين، إنه ليس لديه «أي معلومات» حول إرسال قوات روسية إلى مصر، كما نفى أن تكون لموسكو مصلحة في تعميق نشاطاتها في ليبيا.
لكنه أضاف أن روسيا يهمها استقرار ليبيا حتى لا تصبح «أرضا لتفريخ الإرهابيين».
وفي القاهرة، نفى مصدر عسكري مصري مسؤول لوكالة «الأناضول» صحة هذا التقرير، وقال إنه «غير صحيح تماما». وأضاف: «هذه مزاعم، والكلام يفقد مصداقيته عندما يكون لتشويه صورة بلد»، مشددا على أن «مصر لها سيادة ولا تقبل بذلك ولا قوات أجنبية نهائية بمصر».
كان المتحدث باسم الرئاسة المصرية «علاء يوسف»، نفى أيضا في أكتوبر/تشرين أول الماضي، تقريرا مشابها نشره موقع تلفزيون «روسيا اليوم» حول مفاوضات بين القاهرة وموسكو لاستئجار قاعدة عسكرية، غربي البلاد، قائلا: «لن نسمح بوجود قواعد عسكرية أجنبية في مصر».
والعلاقات المصرية الروسية تبدو جيدة، في عهد الرئيس المصري الحالي «عبد الفتاح السيسي»، رغم قرارات موسكو الأخيرة بوقف رحلاتها الجوية للقاهرة عقب سقوط طائرة روسية، بسيناء، شمال شرقي البلاد، قبل نحو 18 شهرا، وسط تقارب ملحوظ في المواقف حيال أزمات المنطقة لاسيما في سوريا وليبيا.

التعليقات

تعليقات