بعد عامين من العدوان: حقائق إستراتيجيات التضليل الإعلامي السعودي الأمريكي لدعم الجهد العسكري الغازي الإرهابي وشيطنة اليمن

المشهد اليمني الأول| خاص – أحمد عايض أحمد

بعد عامين من العدوان على اليمن، دخل العالم متاهات مظلمة ومستنقعات إرهابية موحشة ومعارك دموية وحتى الآن لم نجد ضوء في نهايتها، ولن ينهيها إلا اليمنيين .. حيث أصبحت الحرب الظالمة على اليمن سوق منتعش أكثر من السلم والأمن، وكما يبدوا أن النظام العالمي الممثل بمجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى قد تغير لغير رجعة ولم يعد القانون الدولي حاكم للصراعات، ولم تعد الدول العظمى تبحث عن قانونية الإجراءات والأفعال، واصبح صخب الحرب الوحشية وضجيج الصراع هو المسموع نحو سوق دموي يفرز نظام عالمي إرهابي جديد يتحكم به تدفق المال وصفقات السلاح بعد اللعنة الاستعمارية التي حلت على اليمن عام 2015م، والذي يعد بوابة الجحيم التي كسرها العالم دون تحسب أو مراجعة او اعاده تقييم للسياسات التي تنتج ماهو اسوء على المنطقه والعالم.
إستراتيجيات التضليل
لنأخذ الأعمدة الإعلاميه الرئيسية التي تفرز لبقية وسائل الاعلام الغازية والمواقع الاخبارية ووالخ.. وهي قناة العربية والجزيرة والاخبارية السعودية وقناة أبو ظبي:
العربية و الجزيرة
ركَّزت قناتي العربية والجزيرة على توصيف خبيث ومضلل للمعركة في اليمن وجنوب السعودية حيث تتجاهلان الأزمة الإنسانية في المحافظات المحتلة والانهيار العسكري والمعنوي والنفسي لدى المرتزقه والجيش السعودي وتحالفه وتحاولان توصيف المعارك باعتبارها ” عمليات انقاذ الشعب اليمني المحاصر الجائع المشرد المعتقل والخ ” الذي فرضته حسب زعمهم “مليشيات ايران وتارة ميليشات الحوثي والمخلوع وتارة الانقلابيين وتارة الحرس الثوري ووالخ وان الجيش واللجان الشعبية خلقوا “أزمة إنسانية” يتعرَّض لها المدنيون اليمنيون في تعز وغيرها نتيجة الأعمال القتالية من قبل “مليشيات الحوثي والمخلوع “، وأن تَوَرُّط أطراف دولية وإقليمية تقصدان الجزيرة والعربية “ايران وحزب الله” فيها يُحَوِّل المعركة في اليمن لـ”حرب استنزاف طويلة الأمد للشعب اليمني “…. والحقيقة هي – “معركة كسر عظم إقليمي ودولي” للمحور السعودي-الامريكي- الصهيوني .
أما عن الحلول التي تروج لها العربية والجزيرة فكانت: ألا تُعَوِّل “اي قوات الجيش واللجان ” على أي مكاسب عسكرية من معركة مصيرها تدخل التفاوض.. الغاية “تقليل شأن الجيش واللجان وخلق يأس بين اوساط الشعب”.. والترويج في اطار الحرب النفسيه ان قوة الجيش المرتزق والتحالف الدولي والإقليمي اي السعوديه وامريكا والامارات والكيان الصهيوني وادواتهم سوف تحسم المعركة في الميدان، وان الضربات الجويه والبحريه المستمرة ستنهي ما أسموه الإنقلاب .. “دليل على اليأس والانهيار الغازي والمرتزق” … وبكلام مخادع يروجون وبكل خبث ان الشعب اليمني هو من يُقَرِّر مستقبل اليمن وليس ايران أو الانقلابيين وهذا كلام معسول لتخدير الشعب لأن الشعب صامد ومناهض للعدوان ولم يغير موقفه من العدوان.
قناتي الإخبارية أبو ظبي
ركزت قناتي أبو ظبي الإماراتية والإخبارية السعودية على توصيف تضخيمي فاشل للمعركة يُعَظِّم تضحيات “الجيش المرتزق والإرهابيين” والتحالف ما أسموه العربي؛ لأن ما يحدث هو “حرب عربية بدعم دولي” لإنقاذ اليمن.
الإستراتيجيات الدعائية للخطاب الإعلامي الغازي:
أ‌. الاستراتيجيات الدعائية:
يُثْبِت تحليل استراتيجيات التضليل السعوديه-الخليجيه-الامريكيه-الصهيونيه أنها تعتمد في جزء كبير منها على إعادة تدوير الخطاب الدعائي السياسي والعسكري السعودي الاماراتي منذ عامين والى اليوم في الأخبار الخارجية، واستخدام استراتيجيات فاشله سبق توظيفها في الحروب على سوريا والعراق وليبيا.
استخدمت نفس القنوات عددًا من استراتيجيات الدعاية منها:
1) استراتيجيات التضليل الرئيسية:
الكذب واستخدام المعلومات الميدانيه المغلوطة , المبالغة والتهويل , الانتقائية وإخفاء بعض المعلومات. شَيْطَنَة انصار الله والمؤتمر وقوى مناهضة للعدوان، الإستخدام الإلغائي للمصادر المغايرة، خلق مصادر اخبارية وهمية، التركيز على شخصيات مرتزقة لا وزن لها باليمن على أنها شخصيات اعتبارية، التركيز على القبلية والمناطقية والمذهبية والطبقية بشكل دقيق وبكافة البرامج الحوارية.
2) استراتيجيات التضليل المضادة:
تكذيب الاعلام الحربي اليمني، تفكيك خطاب أنصار الله والمؤتمر والترويج أنها مزيفة، زرع الفتن من خلال اخراج الخطابات والتصريحات المقاومة للغزو والإرهاب عن سياقها الصحيح، أيضا التوظيف الاعلامي التضليلي للصورة في الخطاب الإعلامي.
العربية
ان كوادر القناة الاخبارية السعودية الأولى وهي “العربية” بصفة عامة أكثر حرفية من القناة الاخبارية السعودية وأبو ظبي والجزيرة؛ إذ تميزت العربية بالقطع السريع للمشاهد اقترابًا من الصورة الصهيونية،
فضلًا عن استخدام الإيضاحات البصرية التي تثبت المعلومة الكاذبة على انها صحيحة في ذهن المشاهد اليمني والعربي الذي يستخدم حاستي (السمع والبصر) وليس حاسة واحدة كما في القناة الاخبارية السعودية للترويج لانتصارات وهمية وفاشلة ولا لها صلة بالواقع رغم الحرفية الإعلامية إلا أن الإنتكاسات والثغرات فضحتها بقوة وخصوصا غياب المعلومات عن الجغرافيا اليمنية بتفاصيل دقيقة ايضا فشلها لأن اليمنيون متسلحين بالوعي الكامل و بمعلومات كافية عن جغرافيا اليمن وتركيبتة الإجتماعية تمنحهم حصانة صلبة من اي اختراق اعلامي كاذب ومخادع.
خلاصة
استطاع الاعلام الحربي اليمني منذ اليوم الأول من العدوان ان يتعاطى قلنا يومها مع الوضع الخطير الذي حلّ على اليمن، لذلك وجد كوادر وناشطي الاعلام الحربي اليمني ان يتعاطوا مع العدوان على لايمن وفق المعطيات الاعلاميه الحربيه باسلوب ونقل حديث وعصري، مدركين أن العدوان على اليمن سيطول وان الامر يحتاج إلى بذل جهود جبارة وجاهزية كبيرة وان تكون الكاميرا هي السلاح الذي يترجم وينقل الحقيقة اليمنية من قلب الحدث ومن كل زوايا الميدان من أجل التصدي لأكبر آله إعلامية في تاريخ اليوم وهذا ما حدث وهذا ما آثار جنون وهستيريا الغزاة.
.. لماذا .. لأن الاعلام الحربي اليمني بصدقه ومصداقيته ونقله للحقيقة دون تحريف أو زيادهةاو نقصان استطاع ان يكسر حاجز الصمت ويكشف الحقائق ويعرّي الغزاة والمرتزقة والإرهابيين أمام العالم وخصوصا الآتي:
سحق الدعاية التضليلية السعودية التي نابعة من إستراتيجيات تبرزها قوةً إقليمية عظمى وريثة للدول المنهارة والمدمرة وانها راعية الاسلام ومحاربة الإرهاب والنفوذ الإيراني وحامية للأمن القومي العربي واستطاع الاعلام اليمني أن يكشف هذا الزيف ويحول القوة السعودية إلى وهن وسخرية وقوة من ورق وانها أكبر داعم للارهاب واكبر شريك للكيان الصهيوني وعدوه للعروبه والعرب واوهن من بيت العنكبوت وابسط رياح تزيلها من الوجود.

التعليقات

تعليقات