المشهد اليمني الأول| خاص

كتب عضو الوفد الوطني المفاوض سليم المغلس، مقالاً جديداً كشف فيه أهداف تحركات المبعوث الأممي ولد الشيخ واجتماعات الرباعية، موضحاً أنها تحركات تأتي لتخفيف الضغط والحرج الانساني، خصوصاً بعد تصاعد المخاوف الدولية والانسانية وارتفاع الاصوات المحذرة من هذه المعارك لنتائجها الإنسانية الكارثية.

ينشر المشهد اليمني الأول نص المقال حصرياً :

الأمم المتحدة غطاء سياسي لإستمرار العدوان
بعد الضربات القوية التي اصابت مرتزقة العدوان في معركة المخاء ، خصوصا وخسارتهم كبيرة في صفوف القيادات التي اعاقت تقدمهم باتجاه الحديدة، نتج عنها تراخ في اوساط المرتزقة وتذبذب،  بل وظهور دعوات في اوساط قيادات حراكية للعودة الى الجنوب والتخلي عن معركة السواحل الغربية ؛ باعتبارها مناطق لا تعنيهم و لا ناقة لهم فيها ولا جمل، أقدم طيران العدوان على ارتكاب جريمة  سوق الخوخة بحق المدنيين و التي جاءت معبرة عن حالة الهستيريا والقلق التي اصابتهم؛ بسبب خسائرهم وتعثر مرتزقتهم عن التقدم في الميدان، والتي أظهرت مدى قبح واجرامية العدوان غير آبهين بدماء الابرياء ، واهمين من ان تلك الجرائم ستحقق رفعا لمعنويات مرتزقتهم وتماسكهم في الميدان .
و في ظل الارادة الامريكية في السيطرة على الحديدة والدفع الامريكي القوي لاستمرار منافقيه في معركة السواحل باتجاه الحديدة ؛ واعتبارها معركتهم الضرورية لتحقيق حصار اكبر على القوى الوطنية للضغط عليهم واخضاعهم لارادتهم ومشاريعهم التجزيئية، وهو ما كشفه السفير الامريكي السابق في اليمن فايراستاين في تصريحاته الاعلامية وشهادته امام الكونجرس والذي من خلالها اتضح انه احد الشخصيات الامريكية التي ترسم سياسة وخارطة المعارك للمنافقين، كما ان واشنطن تعتبر السيطرة على الحديدة وفصلها عن صنعاء خطوة مهمة لتنفيذ مشروع الاقاليم بمعاييرها المناطقية والطائفية وفرضها على الارض .
وبالنظر الى المستوى الضعيف والمتدني لاجتماع دول العدوان و ما يسمى بالرباعية، اضافة إلى سلطنة عمان ( مستوى السفراء ) ليؤكد انه اجتماع  صوري وشكلي وغير جاد، حيث لا يمكن  للسفراء اتخاذ اي قرار فيه مخالفا لما رسمه وزراء خارجيتهم في الاجتماع السابق، وفي احسن الاحوال سترفع اي نقاشات ومقترحات الى الاجتماع القادم على مستوى وزراء الخارجية، كما ان الاجتماع لم يناقش اي جديد بل لم يتعد عن تكرار لما دار في الاجتماع السابق واستعراض للجانب الانساني ، وهذا ما يؤكد انهم يبحثوا عن طرق  لتفادي الحرج والضغوط الحقوقية والانسانية في ظل الارادة الامريكية في الاستمرار في معركة السواحل باتجاه الحديدة.
ففي هذه الاجواء والظروف المشابهة لتحركه قبل الأخير، يأتي هذا الحراك لمبعوث الامم المتحدة ليشكل غطاءا سياسيا لمعركة الحديدة، وتخفيفا للضغط والحرج الانساني، خصوصا بعد تصاعد المخاوف الدولية والانسانية وارتفاع الاصوات المحذرة من هذه المعارك لنتائجها الإنسانية الكارثية.
بقلم عضو الوفد الوطني المفاوض “سليم المغلس”

التعليقات

تعليقات