المشهد اليمني الأول| متابعات

يعتبر الكيان الإرهابي الصهيوني، المسمى إسرائيل، الجزائر عدوا من الدرجة الأولى، وقد صنف مسؤولون صهاينة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة واحد من ألد أعداء الكيان البغيض

ولذلك لا تتردد “إسرائيل” ومن يتبع نهجها ويسير في فلكها، في محاولة ضرب وحدة وأمن واستقرار الجزائر بواسطة مخططات عديدة شديدة الخطورة، كما يسخر الكيان الصهيوني أدواته وأجهزته الاستخباراتية للتجسس على بلادنا بطرق مختلفة، تستعرض “أخبار الأسبوع” بعضها في هذا التقرير..
قبل ثلاث سنوات، ذكر تقرير إعلامي، أوردته صحيفة الخبر اليومية، أن الكيان الصهيوني حرّكت أحد أقمار التجسس ليعمل فوق تراب الجزائر، في تطور مهم لنشاطها التجسسي على هذا البلد. وأوضحت الصحيفة أن المخابرات الصهيونية سربت صورا لقواعد صواريخ أرض جو قرب الجزائر العاصمة، بينها صواريخ روسية الصنع.

وتحدثت عن صور نشرها الموقع الإلكتروني العسكري الشهير “ديفونس إيبدات” التقطها قمر التجسس “إيروس بي” تظهر منشآت عسكرية في الجزائر العاصمة، التي أحيطت بمنظومات الدفاع الجوي لحماية المراكز الحكومية المهمة كالرئاسة ووزارة الدفاع.
كما نشر الموقع (المقرب من دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة وبريطانيا) صورا لمنشآت عسكرية في بومرداس والبليدة (وسط البلاد) وأم البواقي شرقا.

وووفقا للصحيفة فإن الأقمار الاصطناعية الصهيونية عملت على تصوير المواقع العسكرية الجزائرية منذ 2006 على الأقل.
وتحدث التقرير عن تقدم كبير في قوات الدفاع الجوي الجزائرية، التي سرّعت وتيرة الأشغال في قواعدها وجُهزت بمخابئ شديدة التحصين.
وذكرت الصحيفة أن الجزائر استلمت في 2010 نظام بانتسير-س للدفاع الجوي القادر على التنقل لزيادة حماية القواعد الجوية وقواعد ومنشآت النفط والموانئ والسدود.


كيف يتجسس “الموساد” علـى الجزائـر؟

قبل سنتين، قالت تقارير إعلامية أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي المعروف باسم “موساد”، كثّف من نشاطه بالعاصمة التونسية بعد سقوط نظام بن علي وتدهور الوضع الأمني بعد ثورة 14جانفي، حيث كوّن ثلاث خلايا نشطة بكل من العاصمة تونس وجربة وسوسة للتجسّس على كل من الجزائر وليبيا.

وحسب صحيفة “المصور” الأسبوعية التونسية، فإن جهاز الاستخبارات الأمريكي “سي أي إي” “ساعد الموساد على تنشيط ثلاث خلايا متكونة من عدد من الجواسيس الشباب والذين كلّفوا برصد عدد من الأهداف وجمع المعلومات المختلفة حول الأوضاع الأمنية والاقتصادية والأماكن الاستراتيجية، حيث تنشط أهم مجموعة بالعاصمة تونس وهي المجموعة التي تهتم بأهداف بالجزائر، حيث يقوم الجواسيس بالتنقل إلى الجزائر بكل سهولة لجمع المعلومات ثم العودة مرة أخرى إلى تونس وإرسال تقارير مفصّلة، في حين تهتم خلية جزيرة جربة جنوب العاصمة برصد الأهداف في ليبيا، بينما يهتم فرع مدينة سوسة بالقضايا التونسية المحلية.

وحمل مقال الصحيفة عنوان “خطير: الموساد كثّف نشاطه بعد الثورة في تونس وجربة وسوسة”، واستند إلى تقارير نشرها مركز “يافا” للدراسات والأبحاث والذي يهتمّ بالشؤون العربية الإسرائيلية، والذي نقل انتعاش العمل الاستخباراتي للموساد بمنطقة شمال إفريقيا بعد الثورة التونسية، حيث يشير التقرير إلى تعاون أمريكي إسرائيلي على تجديد نشاط شبكة جواسيسه في تونس بعد الثورة. ووفقاً للصحيفة، فإن شبكة جهاز “الموساد” الإسرائيلي في تونس، تركز على 3أهداف هي “بناء شبكات تخريب وتحريض، ومراقبة ما يجري في الجزائر وليبيا، إضافة إلى مراقبة ما تبقى من نشاط فلسطيني في تونس، ومتابعة الحركات الإسلامية السلفية”.

من جهة أخرى، يرى مراقبون أن الربيع العربي والثورات التي رافقته؛ جعلت المخابرات الإسرائيلية تكثف من محاولات إختراقها للأنظمة العربية عبر ما يعرف بالمعارضة في الخارج، حيث كثفت من لقاءاتها مع ممثلي المعارضة عبر جواسيس غربيين يعملون بكل من أووربا وشمال أمريكا، قصد تزويد الكيان الصهيوني بمعلومات قد تفيدها في رسم سياسة جديدة للشرق الأوسط مع أمريكا، خاصة بعد فشل المخططات الغربية لدفع بعض الدول وعلى رأسها الجزائر للانقلاب على نظام الحكم أو دفعها لدوامة اللاأمن من جديد.كما يشير المراقبون إلى أن الجزائر من بين الدول العربية القلة التي لم تتمكّن الدولة العبرية من التجسّس عليها خاصة في مجال التسلح وتطوير التكنولوجيا النووية؛ على غرار مركز عين وسارة للأبحاث النووية.


“المغرب” في خدمة الصهاينة ضد الجزائر!

نشرت مصادر إعلامية معلومات مثيرة حول محاولة جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي “الموساد” التغلغل في الجزائر، والتجسس على مختلف القطاعات فيها، ربما كخطوة أولية من أجل القيام بعمليات ضد مصالحها وإضعافها في إطار المخطط الصهيوني الذي يحاول الاطلاع على كل المعطيات المتعلقة بكل الدول العربية والإسلامية، سعيا لإضعافها لتكريس دولة الاحتلال كقوة وحيدة في المنطقة.

وقالت صحيفة البلاد اليومية أن المعلومات حول هذا الموضوع ليست جديدة، حيث تنقل وسائل الإعلام من فترة إلى أخرى أخبارا عن نشاطات تجسسية إسرائيلية عبر وسائل متعددة، لكن ما يكسب الموضوع هذه المرة قيمة أكبر، هو مصدرها الذي هو الجنرال الصهيوني المعروف “عاموس يدلين” الذي شغل منصب مدير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المعروفة اختصارا بـ “أمان” في فترة ليست ببعيدة وهي بين 2006 و2010.

وشرح يدلين في شهادة له على القناة الصهيونية السابعة عمليات التجسس الذي قامت الأذرع الأمنية الصهيونية، كان أبرزها كشفه تجنيد ما يفوق 300 بين عميل إسرائيلي و متعاون مغربي انطلاقا من تراب المملكة، في عملية ضخمة ضد الجزائر لم يحدد أهدافها في الميدان بالضبط، لكنها لا يمكن أن تتم إلا بعلم ودعم من نظام المخزن الذي من المرجح أنه قدم المساعدة لهذه العناصر من أجل الإضرار بالمصالح العليا للجزائر، التي اعترف الجنرال المتقاعد أن مخابرات الكيان فشلت في الدخول إليها من دون مساعدة دولة مجاورة، وهو ما جعلها تجد ضالتها في جارتها الغربية المغرب الأقصى.

ولا يعتبر ملف النشاطات الاستخبارية الإسرائيلية في المغرب جديدا، فقد سبق وأن نددت الكثير من المنظمات غير الحكومية المغربية في مرات كثيرة بـ “التسهيلات” التي يقدمها المخزن إلى هذه الدولة التي يجمع كل العرب والمسلمين أنها عدو يحتل أرضا عربية وما زال يمارس منذ عقود مجازر ضد الشعب الفلسطيني وهجّر الملايين منه الى خارج وطنهم.

وكشف “يدلين” الذي يرأس “معهد أبحاث الأمن القومي” في إسرائيل، إن الموساد تمكن من تجنيد عملاء في 11 بلدا عربيا بلغ عددهم 3000 من المرتزقة الذين استغلتهم دولة الاحتلال في القيام بعمليات في دول مثل مصر وتونس وسوريا والسودان واليمن ولبنان والعراق.


مستشار الملك.. والموساد

أجمعت العديد من المؤلفات التي خصصت لموضوع تغلغل الموساد الإسرائيلي في المنطقة المغاربية عبر البوابة المغربية على شخصية محورية تمثلت في المستشار اليهودي في البلاد الملكي المدعو آندري آزولاي الذي لا يخفي علاقاته الوطيدة بدولة الكيان الصهويني، عبر لقاءاته الكثيرة مع أعلى مسؤوليه.

و لعل أبرز من ركز على دور آزولاي هو الكاتب اليهودي الفرنسي المناهض للحركة الصهيونية “جاكوب كوهن” الذي اعتبر أن المستشار الذي يبلغ من العمر حاليا 72 سنة يمتلك نفوذا قويا داخل النظام المخزني، نظرا لمعايشته زمن كل من الملك الحسن الثاني ونجله محمد السادس، معتبرا أنه يمتلك الأدلة التي تثبت انتماءه إلى منظمة “سينانيم” التابعة للموساد، والتي تعتبر من أكبر الشبكات العالمية التابعة لهذا الجهاز والمنضوي تحتها من العملاء الغير حاملين للجنسية الإسرائيلية، وهي التي تقدم مساعدات للوكالات الإسرائيلية وعلى رأسها الموساد.

هذه العلاقة الوثيقة بين الموساد والنظام المغربي، أكدها كتاب آخر من تأليف يهودي فرنسي آخر يدعى “اغنس بنسيمون”، كشف عن بداية التفاوض بين الكيان الصهيوني والملك المغربي الراحل الحسن الثاني مباشرة بعد وفاة والده الملك محمد الخامس، وكانت أهم قضية تربط بين الطرفين هي في تشجيع هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل مقابل تقديم دعم إلى الملك الجديد ماليا وسياسيا عبر مساعدته على بسط قوته ونفوذه على كل مفاصل الدولة.


حرب الموساد ضد الجزائر

أفاد ملف لصحيفة “الأخبار” اللبنانية نشر قبل مدة أن جهاز الاستخبارات الصهيوني قدم دعما كبيرا للمغرب الذي نفذ اعتداء على التراب الوطني عام 1963، مستغلا حداثة استقلال الجزائر وضعف إمكانياتها على المستوى العسكري، في العملية التي تعرف بـ “حرب الرمال” والتي كان الهدف الصهيوني منها هو ضرب جمال عبد الناصر الذي كان يقود المواجهة العربية ضد التمدد الإسرائيلي في المنطقة، من خلال ضرب الجزائر التي كانت أقرب الأنظمة العربية إلى مصر الناصرية، والعلاقات الكبيرة التي ربطت بين عبد الناصر وأحمد بن بلة.

واعتبر الملف أن تحالفا وثيقا ربط بين كل من نظام الحسن الثاني ونظام الشاه في إيران ودولة الكيان الصهيوني، وبصورة خاصة في التعاون العسكري، لبناء قوة ضد حركة المد القومي التي انتشرت في المنطقة العربية ضد إسرائيل والقوى الامبريالية المتحالفة معها، ووصل التعاون الى درجة لعب إسرائيل دورا كبيرا في بناء جدار الفصل العنصري في الصحراء الغربية عام 1975، الذي يبلغ طوله 2600 كيلومتر من أجل الحد من الهجمات التي نفذتها جبهة البوليزاريو ضد الاحتلال المخزني في المنطقة.

وجاءت شهادة الكاتب المصري المعروف حسنين هيكل في كتابه الشهير “كلام في السياسة” في الاتجاه نفسه الذي يؤكد على قوة العلاقة بين العرش المغربي والمخابرات الصهيونية منذ زمن الملك الحسن الثاني، الذي قال إنه كان يضع القمم العربية التي كانت تعقد في المغرب تحت مرأى ومسمع من الموساد الذي كان يتجسس على الجلسات المغلقة للقادة العرب في تلك المرحلة الحساسة من الصراع العربي الإسرائيلي. كما أشار هيكل في الكتاب نفسه إلى أن الملك الحسن الثاني كان له دور كبير في نقل مصر من الدول المحاربة للتطبيع مع الكيان الصهيوني إلى صف المطبعين من خلال معاهدة “كامب ديفيد”، حيث لعب دورا كبيرا في اختراق الموقف المبدئي للقيادة المصرية ودولة الاحتلال الإسرائيلي التي أقامت له نصبا تذكاريا بعد وفاته عام 1999 عرفانا بالخدمات الكبيرة التي قدمها له طيلة توليه العرش في الرباط.


الجزائر.. تحدي مشترك بين “الموساد” والنظام المغربي!

أفادت عدة لشهادات التي تناولت علاقة النظام المغربي مع جهاز الاستخبارات الخارجية الصهيونية “الموساد” أنه لم يكن فقط في المجال الخارجي، وبالأخص ضد الدولة التي تمثل تحديا مشتركا لهما وهي الجزائر، بل لجأ إليها المخزن في قمع أي حركة يقوم بها معارضون لنظام الحكم في الداخل المغربي، ومن أبرز القضايا التي ثبت تورط أيدي الموساد فيها، اختطاف المعارض المشهور المهدي بن بركة في العاصمة الفرنسية باريس عام 1965، الذي دفع ثمن دفاعه عن حقوق الإنسان في بلاده التي انتهكها نظام الحسن الثاني وأذرعه القمعية.

كما أشارت الكثير من الوثائق التي تعود إلى تلك الحقبة، أن الموساد ساعد الحسن الثاني في النجاة من العديد من المخططات الانقلابية التي استهدفته خصوصا خلال الفترة بين 1960 و1970، عبر تقديم معلومات حول هذه المخططات، وحتى من خلال التدخل المباشر لحماية “كنزها الاستراتيجي” في المغرب العربي الذي تريد الإبقاء عليه مهما كلفها الثمن.


العرب وموسم الهجرة الى اسرائيل
في الأخير يبدو أن موسم الهجرة الى اسرائيل بات موضة لدى العرب فبعد الأخبار التي تصل يوميا لداعاة التطبيع مع الكيان الإسرائيلي من قبل بعض الدول العربية في مقدمتهم السعودية يبدو أن النظام المغربي يريد أن يركب وركب بالفعل قطار التطبيع بل تعدى ذلك وبالفعل دخل في اتفاقيات أمنية واستخباراتية مع الكيان، فإذا ارتمت السعودية في احضان الإسرائيلين خوفا من ايران و تنامي نفوذها في الشرق الأوسط فمن من يخاف النظام المغربي!

التعليقات

تعليقات