رسالة من مواطن يمني إلى الزعيم صالح ومحمد علي الحوثي!!

بقلم / عارف الشرجبي

يراهن العدوان الخارجي وأدواته(هادي وزمرته) في تنفيذ مخططهم لتحقيق نصر يذكر هنا او هناك على شق الصف الوطني وزعزعة الجبهة الداخلية التي تعد حائط الصد الأول في وجه عدوانهم الأرعن. ولأننا نعلم هذا جيدا علينا أن نسعى وبكل السبل لتفويت أمانيهم وأحلامهم والا نكون قد ناصرناهم علينا وسلمناهم رقابنا والوطن برمته على طبق من ذهب كما يقال.

من خلال متابعتنا لمجريات الأحداث منذ بدء العدوان وحتى ألان نجد أن الفار هادي ومن معه يراهنون على نجاح سياسة فرق تسد بين جناحي المعادلة السياسية في إنقاذ الوطن (المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله ) وبث الشائعات التي تصور إن خلافا عميقا دب بين هذان المكونان فنراهم يختلقون الأكاذيب أو يبالغون لما يمكن أن يكون قد حدث في هذه المؤسسة أو تلك .
هذا الأمر يجعلنا نقول أن الاختلاف في وجهات النظر أو حدوث قصور معين أثناء إدارة وتسيير العمل في مرافق الدولة يعد امرأ وارد فمن لا يعمل لا يخطى مع الحرص على إصلاح الاعوجاج قبل استفحاله.
وإذا سلمنا جدلا بان هناك تجاوزات هنا أو هناك يتعذر السكوت عنها بدوافع وطنية بحتة علينا ونحن نسعى لمعالجها أن نتذكر أن العدو ينتظر متى سيشتعل ثقاب الكبريت ويذكي نارا لمواجهة ويدب الضعف ليتسلل بمكره وخبثه ليقضي علينا جميعا وبالتالي لابد أن نتيقظ للأمر وتكون هناك آلية معينة نتبعها في إيصال انتقاداتنا وحل خلافاتنا عبر الأطر الرسمية في قيادات المؤتمر وأنصار الله وليس عبر التراشق بالكلمات والاتهامات المتبادلة عبر الإعلام والتي تجعل العدوان يراهن على نشر مزيد من الأكاذيب لإذكاء نار الفرقة بين جناحي إنقاذ الوطن بل وتأليب الشعب ضد المجلس السياسي وحكومة الإنقاذ.
لن أخاطب الوزير حسن زيد حين رفع دعوة قضائية ضد لسان حال المؤتمر الشعبي العام – صحيفة الميثاق – لمجرد رأي كتب عن الوزارة فيها وكان بإمكان الوزير الرد طبقا لنصوص القانون وتدرجه في مثل هذه الحالات ولن أتحدث الى الإخوة أسامه ساري والمحامي محمد المسوري وعادل الشجاع أو غيرهم من ناشطي طرفي المعادلة السياسية الحاكمة المدافعة عن الوطن ولكني سأتوجه بحديثي لمن بأيديهما زمام إصلاح أي اعوجاج ومعالجته قبل فوات الأوان.
سأتوجه بحديثي للزعيم علي عبد الله صالح والى الأستاذ محمد على الحوثي وذلك لإيماني بقدرتهما على تجاوز التحديات وحل المعضلات مهما بدت عصية أمام الآخرين.
فأقول للأستاذ محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا أن ترفع قضية أمام القضا ضد أيا من إعلاميي المؤتمر الشعبي العام أو غيره فهذا حق كفله لك الدستور والقانون وهو سلوك حضاري نغبطك عليه لأنه ينم عن عقلية مدنية متحضرة تؤمن بالتعايش مع الآخر وقد عرفناك عن قرب متسامحا متقبلا الانتقاد قريبا من الناس فلماذا لم يتسع حلمك وتوقف إجراءات التقاضي ضد العزيز كامل الخوداني الذي ربما ينطبق عليه قوله تعلى ( إن الله لا يحب الجهر بالسوء إلا من ظلم) وقد يكون الخوذاني شعر بالظلم في لحظة ما وقادته الصدف لان يكون في مواجهة معك لم يكن يبيتها قط ولماذا لا تعيد قراءة الواقع في أداء اللجان التي عملت وتعمل تحت قيادتك وأنت الحصيف المنصف الباحث عن إسعاد الناس وتوحيدهم كما كنت تقول لنا منذ تعرفنا عليك بداية العدوان وتعمل على إعادة الأمور الى نصابها ووضعها الطبيعي إن كان هناك ما يوجب ذلك افعل ذلك ولا تخذلني وأنا الذي اشهد لك في الجلسات الخاصة والمعلنة.
وأقول للزعيم علي عبد الله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام لقد كنت ولازلت الرجل الأكثر حبا للشعب وقربا منه والأكثر تضحية لاجلة ومدافع على مصالحة ومصيره ولذا فان الواجب الوطني يحتم عليك أن تكون حيث اخترت أنت وبارك الشعب اختيارك فلازال يعول عليك في إخراجه مما يعانيه جراء العدوان السعودي.
أقول للزعيم لقد صعدت الى السلطة سلميا وكانت البلاد تنزف دما في وكانت المناطق الوسطى وغيرها تتمزق اشلاءا وتتقاذفها الآلام والمحن والمعاناة جراء التخريب وكذا الاقتتال بين الشطرين فدعيت لحوار وطني بين كل الفرقا يسارهم ويمينهم والوسط وتمكنت من تضميد الجراح وحقن الدماء وأوقفت الدمار ووحدت اليمن الممزق في دولة واحدة اسمها الجمهورية اليمنية وأصدرت قرارات العفو العام قبل وبعد عام 1994م وتنازلت في 2012 عن بقية فترة حكمك بانتخابات مبكرة رغم أحقيتك في الحكم طبقا للدستور وذلك حبا منك في حقن للدماء وتوحيدا للحمة اليمنية التي سعى المتآمرون للنيل منها ولهذا وغيره فان قدرك مع الشعب قد اوجب عليك اليوم أن تكون في مقدمة المدافعين عنه والساعين لتوحيد كلمته ورص صفوفه لمواجهة العدوان ويأتي توحيد الجبهة الداخلية ضمن أولى الأولويات للوصول الى إزالة أي لبس أو تباين في وجهات النظر أو خلاف بين جناحي المعادلة السياسية في مواجهة العدوان (المؤتمر وأنصار الله) أقول جازما بان صوتك مسموعا لدى عامة الشعب وفي المقدمة لدى حلفاءك الأنصار وانك قادرا على إزالة أي لبس أو سوء فهم إن وجد وانك تمتلك من الحكمة والكياسة والفطنة ومن أوراق اللعبة السياسية ما يجعل الجميع يصغي لك ويبارك خطاك إن كانت لأجل البلد وهي فعلا كذلك فلا تدع الوقت يمر وادعي الفاعلين والمخلصين في الأنصار بدءا بالرئيس الصماد ومحمد على الحوثي والفيشي وادعي النائب لبوزة والشيخ صادق ابوراس ادعي ابن حبتور وطلال عقلان والمختار والرويشان وبشر وغيرهم وشكلوا فريق عمل واحد لإزالة أي لبس أو تفاوت في وجهات النظر وكن شوكة الميزان كما عهدناك أبا رحيما حكيما مجربا وحكما عدلا بين الأنصار وبين المؤتمر من جهة وبينكما وبين الشعب من جهة أخرى واعملوا معا على إخراس كل الأصوات النشاز التي لم يكن همها اليمن ومصلحته أولا وأخيرا .أوقفوا المزوبعين ونافخي كير الانقسام من أي جهة أو مكون أو حزب سواء فعلوا مايفعلوه بحسن نية أو اسائوا وهم لا يشعرون فخطورة المرحلة تتطلب إنكار الذات من اجل اليمن الكبير ولعلنا نتذكر المثل الحكيم القائل أكلت يوم أكل الثور الأبيض. قال تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم صدق الله العظيم.

التعليقات

تعليقات