المشهد اليمني الأول| متابعات
قال موقع “ديموكراسي ناو” الأمريكي إن العالم يواجه كارثة إنسانية اليوم تعتبر الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث أن 20 مليون شخص معرضون لخطر الموت جوعا في اليمن والصومال ونيجيريا وجنوب السودان، وفي الوقت نفسه الرئيس دونالد ترامب يغلق الباب على اللاجئين ويقطع تمويل المساعدات.
وأضاف الموقع الأمريكي أن الملايين من الناس يعيشون على قيد الحياة بالكاد ويعانون من سوء التغذية وعرضة للأمراض حتى أجبروا على قتل الحيوانات من أجل الغذاء، طبقا لتصريحات أنطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، معتبرا أن هذه الأزمات الأربع مختلفة جدا، ولكنهم يشتركون في شيء واحد وهو الصراع المدمر.
واستطرد الموقع أنه بينما تكافح الأمم المتحدة لجمع الكثير من المساعدات اللازمة لتجنب آثار هذه الأزمات، ولكن إدارة ترامب تتجه إلى خفض تمويل وزارة الخارجية الأمريكية بما يعادل 40 في المئة من تبرعات الولايات المتحدة لبرامج الأمم المتحدة مثل برنامج الأغذية العالمي، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسيف.
وذكر ديموكراسي ناو أن سبعة ملايين شخص في اليمن يعيشون في خطر الموت جوعا، و2.2 مليون منهم أطفال، وما يقرب من نصف مليون من هؤلاء الأطفال يعانون بشدة من سوء التغذية الحاد، حيث قال جويل شارني مدير مجلس اللاجئين بالولايات المتحدة الأمريكية إنه إذا استمرت الحرب فالناس سوف يموتون من المجاعة، ولا يوجد هناك أي شك في ذلك، لذا يجب البحث عن وسيلة لإنهاء الحرب، وهي خطوة تبدأ بوقف تسليح المملكة العربية السعودية التي تقصف اليمن بلا رحمة، ولكن بدلا من ذلك التقى الرئيس ترامب يوم الثلاثاء في البيت الأبيض مع نائب ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان، حيث ورد أنهما ناقشا استئناف مبيعات الذخائر الموجهة بدقة إلى السعودية.
كما حثت منظمة العفو الدولية ترامب لمنع مبيعات الأسلحة الجديدة، واعتبرت أن تسليح الحكومات العربية مثل السعودية والبحرين مخاطرة وتواطؤ في ارتكاب جرائم الحرب.
كما يعاني الملايين من خطر المجاعة والموت المؤلم في الصومال وجنوب السودان ونيجيريا، حيث أنه في جنوب السودان على الرغم من عائدات النفط والأراضي الزراعية الخصبة يقول شارني: الصراعات السياسية العالقة داخل الطبقة الحاكمة في جنوب السودان تعود بالكثير من التطورات السلبية على البلاد، وفي شمال شرق نيجيريا النزاع المسلح بين جماعة بوكو حرام والحكومة يجعل تسليم المساعدات الإنسانية في غاية الخطورة. وفي الصومال تهدد المجاعة السكان ولا يمكن وصول المساعدات بسبب ضعف الوكالات الحكومية والمساعدات المركزية.
واختتم الموقع أن المجاعة في هذه البلدان الأربعة يمكن تجنبها بالتعاون الدولي، لذا يجب على الرئيس ترامب تمويل كامل شحنات المواد الغذائية وليس شحنات الأسلحة وأن يقود الجهود الدبلوماسية التي تشتد الحاجة إليها لتجنب كارثة هائلة تطال 20 مليون شخص، وهذا فقط الذي يجعل أمريكا بلدا عظيما.

التعليقات

تعليقات