المشهد اليمني الأول| متابعات

سلطت تقارير إعلامية إسرائيلية أضواءها على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والتحديات التي تواجهه، على المستويين الداخلي، والخارجي.

وقالت الصحفية الإسرائيلية شيمريت مائير، :”يبدو أن عباس سيقضي سنواته الأخيرة بصفته رئيسًا من خلال نزاع مرير حول بقائه، إلا إذا طرأ تغيير استثنائي. وقد يكون انتخاب دونالد ترامب تحديدًا هذا التغيير الاستثنائي بحد ذاته”.
واستدركت تقول :” رغم شخصيته الإشكالية، ترامب يحظى باهتمام الزعماء العرب، الذين يحتاجون إليه لأسبابهم الخاصة، فهو ليس متوقعًا، وليس عاديًا ..”.

وأشارت مائير إلى أنه “بعد مرور بضعة أيام سيحتفل رئيس السلطة الفلسطينية بعيد ميلاده الـ 82. وحتى في البيئة التي يفضّل فيها الزعماء كبار العمر فإن هذا العمر يعتبر متقدمًا جدًا. يمكن أن نفترض أنه بعد وفاة عرفات كان يأمل من يُعتبر الرقم 2 الأبدي من بعده أن ينهي طريقه السياسي كزعيم محبوب وشعبي”.

ولفتت إلى أن “شخصية أبو مازن ليست ثورية وكارزماتية مثل عرفات وجعلت الكثيرين يقدرون أنه يتمتع بالصفات الضرورية لإقامة دولة: إقامة مؤسّسات، وضع بنى تحتية لاقتصاد مستقل، مصالحة سياسية .. الخ. بعد مرور 12 عامًا منذ اختيار أبو مازن رئيسًا، يمكن القول بالتأكيد إنه رغم فترة التفاؤل القصيرة، فإن أبو مازن يسير في طريق الركود، ويحتفظ بسياسة المقربين الاقتصادية الفاسدة، وأن هناك شرخًا لا يبدو قابلًا للانعكاس بين غزة والضفة وطبعًا، لن يكون هناك دولة فلسطينية في الأفق”.

ونوهت مائير إلى أن قيادة عباس تتعرض في الأشهر الأخيرة إلى تحديات من الخصوم في الداخل، وعلى رأسهم القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، الذي شن هجومًا على الورثة.

وطبقًا للصحفية مائير فإن “دحلان يحظى بأموال كثيرة من دول الخليج (الفارسي)، ويشكل معارضة ضد أبو مازن في كل مجال تقريبًا: بدءًا من مخيّمات اللاجئين الفلسطينيين، مرورًا بشن نزاع علني خطير، بما في ذلك في “فيس بوك”، وحتى عقد تحالفات مع زعماء عرب وعلى رأسهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ما أدى إلى تدهور العلاقات بين الأخير وعباس، إضافةً إلى أن تصريحات دحلان يستمع إليها وزير الجيش الإسرائيلي افيغدور ليبرمان”.

وتابعت :” أضف إلى ذلك، فإن الموجة التي بدأت كانتفاضة الأفراد ضد “إسرائيل” (انتفاضة القدس)، أصبحت “مصدر إحباط” – على حد وصفها – لدى الشبان في أراضي السلطة الفلسطينية، الآخذ بالازدياد مؤخرًا، في ظل وفاة (شهادة) باسل الأعرج، الذي بات “أيقونة” الجيل الشاب”.

وبحسب مائير فإن “الأعرج نجح في إخراج الكثير من الشبان إلى الشوارع احتجاجًا على التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل”، وعلت هتافات “الشعب يريد إسقاط أوسلو”، التي تعني الشعب يريد إسقاط الرئيس”.

التعليقات

تعليقات