حصرياً .. الكشف عن كواليس مجزرة اللاجئين الصوماليين المفتعلة في الساحل الغربي .. والغايات والأهداف من المجزرة وطلب العدوان ورد الأمم المتحدة ومصير ميناء الحديدة

المشهد اليمني الأول| تقرير خاص

وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب، رفضت الأمم المتحدة الإثنين 20مارس/آذار 2017، طلب تحالف العدوان الإرهابي الإشراف على ميناء الحديدة الإستراتيجي في اليمن.
وكان تحالف العدوان الإرهابي الذي تقوده السعودية، قد طالب الأحد 19 مارس/آذار 2017، بوضع هذا الميناء تحت إشراف الأمم المتحدة، بعد إرتكابه لمجزرة مروعة أودت بحياة 42 لاجئاً صومالياً، بينهم نساء وأطفال في بطون أمهاتهم، في هجوم جوي وصواريخ بحرية على مركبهم قبالة الساحل الغربي.
وقال المتحدث بإسم الأمم المتحدة فرحان حق، “إن على الطرفين المتحاربين في اليمن مسؤولية حماية المدنيين والمنشآت التحتية في هذا البلد وإن هذه الواجبات لا يمكن نقلها إلى آخرين”.. وأضاف إن “المجتمع الإنساني يرسل مساعدات إلى اليمن على أساس احتياجاته حصراً وليس لاعتبارات سياسية، وسيواصل القيام بذلك”.
في سياق متصل، حاولت مطابخ العدوان الدعائية، الترويج لتلك المقترحات عبر بث تصريحات منسوبه لعضو المجلس السياسي لأنصار الله حسن الصعدي، والذي نفى بدوره أي تصريح منه لوكالة “سبوتنيك” الروسية حول دراسة تسليم ميناء الحديدة للأمم المتحدة أو ما يتعلق بهذا الأمر.. ونقلاً عن صحيفة صدى المسيرة قال الصعدي أن على وسائل الإعلام تحري الحقيقة والمصداقية في كل ما تنشره.
من جهته عبر ناطق تحالف العدوان الإرهابي، أحمد عسيري، عن غضبه إزاء رفض الأمم المتحدة، وعلى قناة الجزيرة القطرية إتهم عسيري الأمم المتحدة بانها لا تستطيع أن تحمي نفسها حتى تحمي المواطن اليمني.
واشار إلى انهم طلبوا – بحسب قوله-، من الامم المتحدة الإشراف على البرامج الإغاثية التي تمولها دول التحالف.. متسائلا كيف تتأكدون من أن المواد الغذائية والطبية التي تدخل من ميناء الحديدة تذهب إلى الشعب اليمني.. ولفت عسيري، إلى أنه لا يوجد في ميناء الحديدة من يمثل الجهات الإغاثية ولا الأمم المتحدة، فكيف نتباكى على الوضع الإنساني في اليمن دون أن نشرف على البرامج الإغاثية، كما قال.
وزعم الناطق باسم العدوان السعودي، ان  ميناء الحديدة تحول لقاعدة عسكرية ومنطلق لهجمات ضد خطوط الملاحة في البحر الأحمر.. وقال ”لا يمكن أن نكتفي بالتفتيش الذي يتم في جيبوتي لأن هناك مسافات طويلة يمكن أن يجري بعدها تسريب حمولات ممنوعة للسفن”، كاشفاً عن الهدف الحقيقي الذي أُرتكبت لأجله المجزرة .
مصادر مطلعة أكدت للمشهد اليمني الأول، أن إستهداف قارب الصوماليين كان مخططاً له من قبل تحالف العدوان، لمحاولة لعب اللعبة القذرة، التي أتضحت معالمها، بعد المجريات الأخيرة وتصريح العسيري الذي أبدى عدم رضاه بالإكتفاء بالتفتيش في جيبوتي، في إشارة منه إلى توسيع القرصنة على السفن وارتكاب مجازر بعيداً عن الحرج الأممي.
وأضافت المصادر أن اللاجئين الصوماليين كانوا منسقين مع المنظمة الدولية للهجرة، ما يعني ضرورة إبلاغ تحالف العدوان بعدم التعرض للقارب الذي تعرض لهجوم أباتشي التحالف بشهادة اللاجئين الصوماليين أنفسهم، إلا أن التحالف كان في إنتظار تنفيذ المجزرة المفتعلة عن سبق الاصرار و الترصد لأهداف مبيتة.
واستعرضت المصادر للمشهد اليمني الأول، أن أهداف المجزرة، هي إقامة الحجة على الأمم المتحدة أولاً، فجاء طلب تحالف العدوان من الأمم المتحدة إدارة ميناء الحديدة، ثم رفع الحرج عن الأمم المتحدة ثانياً، والتي أشارت في تصريحها رداً على مقترح التحالف إلى أن “الواجبات لا يمكن نقلها إلى آخرين”، ما يعني حرية تصرف تحالف العدوان في ما يحلو له.
وختمت المصادر إفادتها للمشهد اليمني الأول، أن اللعبة تمت بنجاح بحيث يستطيع الآن تحالف العدوان الإرهابي إرتكاب المجازر بكل حرية بتصريح وموافقة أممية، تحت مبرر أنها عاجزة عن إدارة الميناء، وعاجزة عن شرعنة منع التهريب، حسب أجنداتهم.

التعليقات

تعليقات