المشهد اليمني الأول| متابعات
قالت دراسة اسرائلية أنّ المجتمع السعوديّ بات في العقود الثلاثة الماضية يجتاز خطوتين متناقضتين: العصرنة والتطرف، لافتًا إلى أنّ نائب ولي العهد يقترح ضدّهما دولة مؤسّساتية تستند إلى الجيل الشاب والمثقف. وتساءل في دراسةٍ نشرها: هل اقتراحه هذا يهُزّ أركان الأسرة المالكة؟
الدراسة والتى جاءت بعنوان “الأسرة المالكة السعودية تلعب بالنار”، اعدها المُستشرق الإسرائيليّ، د. شاؤول يناي، وهو مُحاضر في جامعة تل أبيب، وضابط متقاعد في جيش الاحتلال ،و اشارت ايضا الى المجتمَع السعودي في العقود الثلاثة الأخيرة يجتاز ثلاث عمليات، تخفي واحدة منها على الأقل إمكانية إجراء تغييرات جذرية في المجتمَع السعودي تحمل في طياتها تأثيرات في استقرار نظام الحكم. خطوة واحدة هي العصرنة.
وأوضح د. ياني، أنّه في السعودية، هناك انفتاح أكثر من الماضي على العولمة عبر وكلاء العصرنة المحليين الذين يعودون من تعليمهم الأكاديميّ في الغرب وعبر وسائط التواصل الاجتماعيّ. وأشار إلى أنّ المعضلة بين النموذج الغربيّ والنموذج التقليدي ذيّ النظام الأبويّ السعوديّ، والتي تمّت تسويتها، من بين أمورٍ أخرى، في الماضي من خلال العصرنة الماديّة مقابل الحفاظ الدينيّ، آخذة في الازدياد في السنوات الأخيرة.
وأضاف: يتبنّى الجيل الشاب أحيانًا بشكلٍ عصريٍّ قيمًا عصريّةّ، ويُبدي معارضته ضدّ السياسة المحافظة في المملكة، القيم القبليّة وأحيانًا ضدّ العائلة الحاكمة، لذلك يزداد الشك حول قدرة النظام الملكيّ في إدارة الدولة بشكلٍ ناجحٍ.
الخطوة الثانية هي التطرف، إذ أنّه يعتقد أنّ المملكة العربيّة السعوديّة هي الدولة المصدّرة الأكبر للإسلام المسلّح في العالم السنيّ، وأنّها استثمرت نحو مليار دولار في العقود الأخيرة محاولة منها لتحويل المبدأ الوهابيّ للمذهب الحنبليّ (المذهب الأكثر تشددًا من بين المذاهب الفقهية الأربعة في الإسلام) ليصبح الأكثر هيمنة في أوساط المسلمين في كلّ مكانٍ، بما في ذلك في الغرب.

التعليقات

تعليقات