المشهد اليمني الأول| متابعات
قال موقع “أكتيفيست بوست” اليوم على لسان الكاتب “كاري ويدلر”: إن هناك مئات العائلات التي رفعت دعاوى قضائية ضد السعودية بعد أحداث 11 أيلول الدامية التي شهدتها أمريكا، وذلك بعد أن انكشف الدور السعودي في هذه الهجمات.
وقال الكاتب ان هناك 800 عائلة تقدموا بدعاوى ضد السعودية نتيجة للهجمات الدامية، والدعوى القضائية ضد السعودية هي نتيجة تواطئها في الهجمات الإرهابية عام 2001، وفقاً لتقرير حصري من قبل منظمة “بيكس” في نيويورك.
وأضاف الكاتب في مقاله: إن الوثيقة القانونية التي رفعت في محكمة مانهاتن الاتحادية تصف الدور السعودي في الهجمات: وتفاصيل الوثيقة تكشف كيف أن المسؤولين في السفارة السعودية دعموا الخاطف “سالم الحازمي” و”خالد المحضار” منذ 18 شهراً قبل تنفيذ هجوم 11/9 حيث جاء في الوثائق:
“لقد ساعد المسؤولون الخاطفين على إيجاد الشقق، وتعلم اللغة الإنكليزية والحصول على بطاقات الائتمان، وتشير الوثائق إلى أن المسؤولين ساعدوهم على تعلم كيفية الدخول في المشهد الأمريكي بحرفية عالية”.
وقال الكاتب: إنه ومنذ سنوات، أثيرت الكثير من الشكوك في أن بعض المسؤولين السعوديين كان لهم علاقات بالهجمات البشعة، وبعد الإفراج مؤخراً – من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي- عن عدد من التقارير الصادرة بعد فترة وجيزة من الهجمات، برزت تفاصيل تبرر الشكوك المتزايدة ضد السعوديين، وقد عززت هذه التفاصيل الإفراج عن 28 صفحة حجبت عن الإعلام تبرز الدور السعودي في هذه الهجمات على الرغم من أن الحكومة الأمريكية تسعى جاهدة إلى التقليل من هذه النتائج وكما جاء في الوثائق أيضاً:
“الدعوى المرفوعة ضدّ السعودية تحمل دليلاً على أن المسؤولين في السفارة السعودية في ألمانيا دعموا المدعو “محمد عطا” والذي تبين أن مسؤولاً سعودياً كبيراً كان في نفس الفندق في ولاية فرجينيا مع عدد من الخاطفين في الليلة التي سبقت الهجمات، كما تبين أن بعض الخاطفين يوجد لديهم علامات خاصة في جوازات سفرهم، تثبت أنهم من المتعاطفين مع تنظيم القاعدة الإرهابي.
ووفقاً للدعاوى التي رفعها مكتب محاماة ” Kreindler” و “Kreindler”فإن العائلة المالكة السعودية، التي ولسنوات كانت تحاول استرضاء الأصوليين لتجنب فقدان السلطة، وكانوا على علم بأن الأموال من الجمعيات الخيرية السعودية يجري ضخها إلى تنظيم القاعدة الإرهابي.
ووفقاً لمكتب “Kreindler” فقد كان هناك صلة مباشرة بين جميع الجمعيات الخيرية وأسامة بن لادن وإن هذا كله كان بمعرفة كاملة من المسؤولين السعوديين، وتكشف الدعوى المرفوعة ضد السعودية عن تفاصيل كيفية تحويل الأموال من الجمعيات الخيرية داخل السعودية لهذه المجموعات الإرهابية، فواحدة من تلك المؤسسات الخيرية هي مؤسسة “الحرمين الإسلامية”، وقد تم تعيين الدول الراعية للإرهاب من قبل الحكومة الأمريكية، وأضافت الدعاوى إن السعوديين كانوا ازدواجيين بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهم يدعون أنهم حلفاء بقتال إيران مع أمريكا، وفي الوقت نفسه تعمل مع الإرهابيين، فليس هناك شك بأنهم هم من أشرفوا على هجمات 11/9 “.
وقال الكاتب: إنه وحتى أواخر العام الماضي، كانت عائلات ضحايا 11/9 قادرة على رفع دعوى قضائية ضد الدول الأجنبية بسبب إمكانية مشاركتها في هذه الهجمات، ولكن وفي شهر سبتمبر، تجاهل الكونغرس فيتو الرئيس أوباما ضد رعاة الإرهاب، والذي يسمح بتحريك الدعوى المرفوعة قبل الأسبوع، فالرئيس أوباما، مثل جورج بوش، يتمتع بعلاقة حميمة مع المملكة فكان لعائلة بوش تاريخ طويل ومربح مع النظام السعودي بسبب المصالح النفطية المشتركة، فكان أوباما يعمل على حماية العلاقة الحميمة الجارية إثر المليارات من قيمة مبيعات الأسلحة إلى السعودية، وأيّد أيضاً هجوم النظام الملكي في اليمن، حيث إن الآلاف من المدنيين قد قتلوا باستخدام أسلحة قدمتها أمريكا للسعودية.
وتابع الكاتب: إن الإدارات الأمريكية من أوباما إلى بوش لم تفعل شيئاً ولكن هي فقط حاربت عائلات 11/9 لمدة 15 عاماً، والرئيس ترامب، من جانبه، انتقد في وقت سابق السعوديين، حتى إنه اعترف بدورهم المزعوم في هجمات 11/9 عندما تم الإفراج عن 28 صفحة التي فضحت السعودية ومع ذلك، ومنذ توليه منصبه، انتقل ترامب لدور أقرب إلى السعودية، حين وافق على صفقة أسلحة رفضت حتى من قبل باراك أوباما، وبسبب هذه الصفقة قصف اليمن، لا بل تم تعيين “إكسون موبيل” بمنصب السكرتير الأول لترامب، وهو المعروف بأن له علاقات تجارية تاريخية مع السعوديين، ورفض وزير الخارجية ريكس تيلرسون مؤخراً الاعتراف بانتهاكات حقوق الإنسان في السعودية.
واختتم الموقع بالقول: وبالنظر إلى قيادة ترامب فإنه لا يمكن التنبؤ بها، وبالنظر إلى الإشارة إلى الدور السعودي في هجمات 11/9، فإنه من غير الواضح حالياً كيف سيكون رد فعل الرئيس على الدعاوى القضائية التي رفعت مؤخراً، وهذه الدعوى هي دليل على مدى مسؤولية السعودية في هجمات 11/9.

التعليقات

تعليقات