المشهد اليمني الأول| صنعاء

أكد وزير الخارجية اليمني في حكومة الإنقاذ الوطني المهندس هشام شرف، بأن السعوديين يعيشون في أوهام، وكأنهم في كوكب آخر، حينما “يطلقون الشعارات والخطب التي لا معنى لها، والتي تفيد بأننا منقلبين، بينما نحن أصحاب الأرض وحراسها الأمناء، ولم ينقلب أحد سواهم الذين انقلبوا على حقوق الجوار وقيم العروبة وكل الأعراف والمواثيق الدولية”.

وشار خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس الأربعاء في مقر الخارجية بصنعاء وبمشاركة عدداً من الوزراء منهم النقل وحقوق الإنسان والتخطيط، بأن السعودية تريد أن تجعل من اليمن دولة منزوعة السلاح الدفاعي، وهذا حسب وصفه “حلم بعيد المنال لأن اليمنيين لن يتخلوا عن سلاحهم حتى لو كان هناك عشرين تسوية واستمرت الحرب عشرين سنة”.

ولفت إلى أن التحالف السعودي يدرك تماماً بأنهم قادرون على عمل الكثير، لكنهم في المقام الأول مع خيار السلام والحوار.
وقال: “والله لن يدخل صنعاء أي غازي، ولن نرفع الراية لأحد وعلى الجميع أن يعلم بأن لدينا قدراتنا الدفاعية والأسلحة الاستراتيجية، بما فيها الصواريخ الاستراتيجية المطورة محلياً التي بأيدينا ذات المداءات القادرة على الوصول إلى ما هو أبعد من الرياض، لكننا لا زلنا  نُرحب بجهود السلام، ولم ندخل بعد حرباً تدميرية لأننا دولة سلام بدليل أننا حينما كنا في عز قوتنا لم نعلن الحرب على إرتيريا رغم إحتلالها بالقوة لجزرنا التي استعدناها بالقانون الدولي والحوار”.

وفيما يخص إستمرارهم في التعامل مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد من عدمه، أكد المهندس شرف بأن هذا الأمر متروك للحكومة والمجلس السياسي والقيادة الوطنية في البلاد للتشاور واتخاذ القرار المناسب بشأنه.

كما وجه اللوم للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، التي قال بأنها تتفرج على الشعب اليمني وهو يقتل ويحاصر، مستثنياً روسيا التي أكد بأن مشاورات مكثفة تمت وتتم معها أتت أكلها والأمر نفسه يقومون به حالياً مع الصين، مبشراً بنجاح الجهود.

وحول الأسباب التي دفعت بحكومة هادي لحرمان أكثر من مليون وربع المليون موظف من رواتبهم رغم عائدات النفط والغاز والضرائب والجمارك التي تسيطر عليها، أكد بأن سبب ذلك يعود لفشلهم العسكري والسياسي الذي جعلهم يلجأون لمعاقبة الشعب اليمني، مذكراً بأنهم في صنعاء ظلوا يصرفون رواتب الموظفين في جميع المحافظات حتى شهر أغسطس من العام 2016.

وجدد وزير خارجية حكومة الانقاذ في صنعاء دعوة حكومته لإنهاء العدوان ورفع الحصار والانخراط في مشاورات جادة للوصول إلى حل سلمي، وهذا ليس من ضعف وأنهم قادرون على الاستمرار في الحرب لعشرات السنين، لكنه ينطلق من مبدأ ثابت تجاه السلام ومن أجل حقن الدماء وتخفيف معاناة اليمنيين.

وحول التصريحات الأخيرة للواء أحمد عسيري الناطق باسم قيادة العدوان السعودي قال: كل ما قاله من بداية العدوان وحتى اليوم مرفوض جملة وتفصيلاً ولا يُبنى عليه شيء.

التعليقات

تعليقات