المشهد اليمني الأول| متابعات

كشف رئيس جهاز “الموساد” السابق تامير باردو، عن أن “إسرائيل” تواجه تهديدًا وجوديًا برفضها “حل الدولتين” لإنهاء الصراع مع الفلسطينيين، وهو الأمر الذي صوره بأنه “قنبلة موقوتة”.

وقال باردو في كلمةٍ له بمؤتمر أمني عقد في الكلية الأكاديمية بمدينة “نتانيا”، :”إن “إسرائيل” قررت ألا تختار، وتأمل بأن يحل الصراع نفسه يومًا ما، أو بأن يختفي العرب في معجزة كونية ما”.

وحذّر من أنه “إذا لم تقم “إسرائيل” بالعمل على الانفصال عن الفلسطينيين، سيفوق في نهاية المطاف عددهم في الضفة وقطاع غزة عدد اليهود، الذين قد يجدون أنفسهم أقلية متناقصة في ما أسماها “الدولة اليهودية””.

وأضاف باردو: “في النهاية، سنصبح دولة ثنائية القومية لأنه سيكون من المستحيل فك العقدة بين الشعبين، فعدد السكان اليهود والفلسطينيين في “إسرائيل”، الضفة الغربية، وقطاع غزة متساوٍ تقريبًا، وعلى “إسرائيل” أن تعمل على فصل نفسها”.

وتابع: “بطريقة مذهلة، قررنا دفن رؤوسنا عميقًا في الرمل، وأن نشغل أنفسنا بالفرار من الواقع .. الساعة تدق، وعلينا أن نزن الحقائق، وليس الحقائق البديلة، والتوصل إلى قرار”.

وشغل باردو منصب رئيس “الموساد” في الفترة من عام 2011 إلى 2016، وقد عمل في الجهاز 36 عامًا.
وبحسب ما قال باردو: “احتفلنا يوم الجمعة بعيد ميلاد إحدى حفيداتي، عمرها سبع سنوات. نظرتُ إليها وفكرت: بعد عقد أو عقدين كيف ستبدو “دولة إسرائيل”؟، أي “دولة” سنتركها للأجيال القادمة؟. سأعترف بالحقيقة، من يوم إلى آخر تتزايد مخاوفي، بصفتي خدمت في المنظومة الأمنية لنحو 45 عامًا، ترافقني مخاوف كبيرة”.

من جانبه، اعتبر رئيس جهاز “الموساد” يوسي كوهين، إيران، أنها تشكل أكبر تهديد وجودي لـ”إسرائيل”.
وقال كوهين في ذات المؤتمر الذي تحدث فيه باردو: “تبقى إيران التهديد الأكبر للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بغض النظر عن الاتفاق النووي الموقع معها”، على حد قوله.

وأضاف “التغييرات التي شهدتها المنطقة ولا تزال تشهدها لم يكن بإمكان “إسرائيل” التكهن بها، و”الربيع العربي” أصبح متجهمًا إذ أن هناك دولًا انهارت، وأخرى في طور الانهيار كالعراق وليبيا وسوريا، فيما تحاول إيران التأثير والتحول إلى عنصر يشكل ملامح الشرق الأوسط”.

وتابع كوهين :”خلاصة التهديدات التي تواجهها “إسرائيل” اليوم، تتمثل في إيران أولًا، لأنها تنشر – ما وصفها بـ – “هيمنتها الشريرة” في المنطقة، ولم تتخل عن طموحها النووي”، مشيرًا في السياق إلى أن “حزب الله وحركة حماس وباقي “التنظيمات الإرهابية” هم الخطر الثاني”، داعيًا إلى “ضرورة اليقظة والجاهزية أمام كل هذه التحديات”.

من جهته، اعتبر رئيس أركان جيش الاحتلال الاسرائيلية غادي آيزنكوت أن التهديد المركزي الذي تواجهه “إسرائيل” هو حزب الله اللبناني.

وادعى آيزنكوت في المؤتمر الأمني ذاته بـ”نتانيا”، أن ثلث قوات حزب الله موجودة في سوريا، وأنه على الرغم من خسائرها إلا أنها تكتسب خبرة عسكرية، وتتزايد قوتها.

وأضاف “ندرك أن تفكك الدول يعزز قوة “التنظيمات الإرهابية” ويزيد ترسانتها بأسلحة متطورة. ونحن نرى أسلحة متطورة لديهم، صواريخ، طائرات من دون طيّار، وحتى قدرات دفاع جوي يضعون أيديهم عليها”.

التعليقات

تعليقات