هل من معتبر ؟؟ .. درس قد لا تستوعبه ماي ولاغيرها من رموز بريطانيا
قلب لندن الحصين تصله يد الإرهاب العابثة.. الدرس قد لا تستوعبه ماي، ولا غيرها من رموز بريطانيا، ولا حتى من نخب المجتمع البريطاني..
ربما لأن العدوى الترامبية في اللهث وراء المال والثراء على حساب اشلاء الأطفال، و النساء والآمنين من المدنيين اليمنيين، على إثر استهدافهم وقتلهم عن عمد وبسابق اصرار، من قبل النظام المتفرعن المتصهين، و بالسلاح البريطاني الأمريكي خصوصا المحرم دوليا كالقنابل العنقودية،،، ربما أصيب بتلك العدوى.. إنه الإرهاب بشحمه ولحمه، ودمه وعظمه وكل مقوماته، إرهاب النبلاء والعظماء والذئاب البشرية المقنعة…
بالتأكيد لن تعقل ماي..و يبقى الأمل معقودا في عامة الشعب البريطاني، فلعله يصحو ويستوعب الدرس جيدا، ويقدر حجم معاناة الاخرين وانينهم وآلامهم وصرخاتهم واستغاثاتهم، يقدر ذلك على ضوء معاناته و صدمته بما جرى لقلب عاصمته الحصين؛
فيقول لحكومته و رأسها اللعين، كفى امدادا وضخا للسلاح، و توريده إلى من يستخدمه ضد الأطفال و يقتل به المدنيين.. الإرهاب هو الإرهاب، سواء كان داعشي أو سعودي أو ترامبي أو بريطاني، ما دام يسهم بفاعلية، أو حتى بشكل غير مباشر، في قتل الأبرياء، واستهداف الأطفال، وخلق معاناة المجتمعات والشعوب، وضرب السكينة العامة..
ومع تقديرنا الشديد لحجم معاناة وصدمة الشعب البريطاني، كشعب يمني و مع تضامننا الكامل معه، ومشاركتنا الحقيقية له في مصابه الأخير، فاننا نلفت انتباهه و نذكره بحجم معاناتنا، وما نواجهه من جحيم، وحمم النار القاتلة، التي يخلفها السلاح البريطاني، بعد وصوله إلى أيدي الأوغاد والأعراب الأجلاف… على الشعب البريطاني أن يدرك، أن سلاحه الذي يكسبه المال، ويثري خزائنه وموازناته، يسبب معاناة لشعوب أخرى ، وينتج إرهابا ويزرع قتلا وخرابا، ويحصد أرواح الأبرياء بغير ذنب، وبدون جرم…
عليه أن يدرك بأن السويعات الصعبة والحرجة التى عاشها، ولا يزال يعيشها، هي سنوات ثقال تمر على شعوب أخرى، و أن حكومته و أسلحته التي ينتجها، و يقدمها إلى الأنظمة المارقة، تسهم بشكل مباشر في خلق أجواء شبيه إلى حد كبير، بل وبشكل أفضع من تلك التي جرت له ، وطعم مرارتها وغص بآلامها لأوقات قصيره… فهل من معتبر..؟؟؟

بقلم حميد دلهام

التعليقات

تعليقات