استراتيجية الله .. كسرت قواعد الحرب المألوفة

1135
استراتيجية الله .. الشريط الحدودي يشتعل بالكامل وانهيارات كبرى في صفوف العدو …!
نحن نشهد تأسيس مدرسة عسكرية هي الأولى من نوعها في هذا العصر أن أي خبير عسكري متابع للحرب اليمنية وسياق احداثها يدرك تماما أن مايقوم به الجيش اليمني ولجانه الشعبية من انجازات متلاحقة ، ظاهرة غير طبيعية وخارجة عن المألوف ، كسرت قواعد الحرب المعروفة وغيرت نتائج معطيات ثابته بنيت عليها كل العلوم العسكرية التي تدرس وتعلم في مختلف اكاديميات العالم الحربية !
واجزم يقينا أن الخبراء وجنرالات الحرب الحقيقيين لايتابعون هذه الحرب بغية بناء التحليلات والتوقعات وشرح الاحداث كما جرت العادة !انما لدراستها ومعرفة السر الخفي وراء فشل استراتيجياتهم واسلحتهم بشتى انواعها ، لهذا نراهم يلصقون سبب الفشل والهزيمة كل مرة بالجيش السعودي الذي لطالما نعتوه بالضعيف والعاجز والغير الكفوء وفي المقابل نراهم يمتدحون مايمتلكه من اسلحة وعتاد يصفونها بالاقوى والافتك على الاطلاق !
هذا القدح والبطح لجيش المهلكة ، والمدح والتلميع لترسانته التسليحية من قبل جنرالات الدول الكبرى اذا دل على شيء ، فأنه يدل على أن دول الاستكبار أمام ورطة أن لم يكن مأزق حقيقي قد يقلب الطاولة ويعيد بناء سياسة عالمية جديدة تحل محل سياستهم البالية التي ظلوا يرسمونها على مدى عقود من الزمن وانطلت على اغلب دول العالم !
هم يدركون تماما أن الجيش السعودي جيش مدرب وقوي ومايمتلكه من سلاح لو وضع بيد عجوز لحقق لها النصر وفق حساباتهم وقواعدهم التي كسرت خلال العامين المنصرمين ، هم يعلمون تماما أن اليمنيين تفوقوا على الجيوش المدربة وهزموا الاسلحة النوعية ووضعوا معادلة جديدة لازالوا في صدد حلها !
ولكنهم لو اعترفوا بهذه الحقيقة المرة ، فهذا يعني ضياع قواعد اسسوها منذ عقود وخطط واستراتيجيات لازالت تدرس الى اليوم ، وهيبة وسمعة سيطروا من خلالها على اغلب دول العالم التي ترسخ في ذهن جيوشها ‘قوانين الحرب الامريكية’ وفاعلية اسلحتها !
في الحقيقة ان اعتراف كهذا كفيل بأن يغلق سوق السلاح العالمي الذي تتبنى جانبه الهجومي الولايات المتحدة وجانبه الدفاعي روسيا العظمى !
اقتصاد دول عظمى في خطر وسياسات وقواعد حكم على المحك !
لم تعد المسألة مزحة خليجي ثري يمكنكم القول أننا حقل تجارب عالمي طال مكوثنا فيه لعجزهم عن اكتشاف طريقة ما يغلبونا بها وتحفظ سمعة اسلحتهم ‘ويدرسونها في اكاديمياتهم العسكرية’ لاحقا ونحن على استعداد ان نمكث فيه حتى يستنزفون مافي جعبتهم ، ويؤمنون بالله ناصر المستضعفين .

بقلم مالك المداني

التعليقات

تعليقات