المشهد اليمني الأول| صعدة

نص بيان السلطة المحلية بمحافظة صعدة بمناسبة مرور عامين من العدوان على اليمن
23 مارس 2017 صعدة المحافظة اليمنية التاريخية العريقة المجاورة للمملكة السعودية تعرضت لأعنف حرب عدوانية غير مبررة، المدن التاريخية القديمة ً والبنية التحتية لعاصمة المحافظة دمرت بالكامل فلغة الأرقام تتحدث عن أكثر من (204 منشأة حكومية ) دمرها طيران العدوان السافر وأكثر من(264 منشأة تعليمية )منها ( 140 )مدرسة واليوم يعيش أكثر من (سبعين ألف طالب بلا تعليم) كمادمر طيران من يسمون أنفسهم بخدام الحرم أكثر من 120 جامع في خمس مديريات فقط نعم لقد صب العدوان السعودي الأمريكي على اليمن عامة وعلى صعدة خاصة كل ما يملك من سلاح وكان أبرز مااستخدمه تحالف العدو هو السلاح العنقودي القاتل وهذا السلاح متعارف على أنه محرم دولياً لكننا لم نجده محرماً إلا في الاتفاقيات الدولية فقط ونرى هذه الدول مازالت مستمرة في صنع هذا السلاح الخطير بل وتسليمه لدول لاتستطيع ضبط نفسها وتحكيم عقلها .
ويقال أن عدوا عاقلا خير من صديق جاهل لكن الموازين و القوانين الدولية والاتفاقيات تغيرت في اليمن فقد بُلينا باعداء واصدقاء جهلة . اننا في السلطة المحلية بمحافظة صعدة نستغرب من صمت المجتمع الدولي المخزي ونأسف لموت الضمير الإنساني لدى العالم حيث المال هو اللغة التي يتحدث بها هؤلاء على حساب دماء وأشلاء الآلاف من اليمنيين الأبرياء.
لقد تعرضت صعدة وعلى مدار عامين لحرب قذرة ممنهجة حيث خرج العدو عن أخلاقيات الحروب وقواعدها وتعاليم الاسلام واستباح محافظة تبلغ مساحتها أكثر من 12 ألف كيلو مترا يقطنها مايقارب المليون نسمة واعتبرها منطقة عسكرية مستهدفاً اوديتها وجبالها ومدنها وقراها وتاريخها وتراثها . والاشد من ذلك استهدافه الأطفال والنساء والشيوخ وبشكل متعمد وممنهج ومدروس وليس خطأً كما تروج ماكينة إعلامه القذرة .
كما أننا على يقين أن العدوان لم يكن ليأتي لولا الغطاء الدولي الواضح ولم تكن هذه المجازر الكبرى تحدث بحق المدنيين لولا وقوف المجتمع الدولي معه بل إننا نعتبر ان هذه الدول التي تقف وتدعم العدو هي مشاركة في هذه المجازر واستباحة اليمن وهذه المحافظة على وجه الخصوص، ولن يتجاهل التاريخ هؤلاء والمؤكد أن أجيالنا لن ينسوا هذه الدول ولن يلتئم الجرح الغائر في قلوبهم .
إننا نعلم جيداً أن أكثر من 800 حالة مصابة بالسرطان في مديرية واحدة من مديريات صعدة ظهرت هذه الحالات فجأة وأكثر من الفين وثلاثمائة شهيد ثلاثين بالمائه منهم أطفال لن تدمع له عيون العالم اللا إنساني لذلك نقول اليوم للعالم أن صعدة واقعة في كارثة إنسانية كبرى يرتكبها العدوان وحلفاؤه وأمام أنظار العالم ونقول كارثة انسانية لأننا نعيشها واقعاً وليس لمجرد التناول الإعلامي والاستعطاف فصعدة في الوقت الذي تعاني لكنها تقف على أقدامها بقوة ولاتكتفي بالدفاع بل تصفع العدو وترهقه وتزجره. كمايأتي تذكيرنا للعالم بما تعيشه اليوم كي نقول للشعوب أن القوانين الدولية التي صاغوها والاتفاقيات بين الأمم والشعوب هي مجرد أكذوبة سخيفة لايمكن أن تحقق هذه القوانين املاً لإرادة شعب او عدالة لأمة .
لقد دُمرت المدارس في صعدة وهناك أكثر من (سبعين ألف طالب ) يعيشون بلا تعليم كما استهدف العدوان المستشفيات والمراكز الصحيه حتى التي تتواجد فيها منظمات إنسانية خارجية كاستهدافه لمنظمة اطباء بلا حدود الاسبانية في رازح ومنظمة اطباء بلا حدود الفرنسية في حيدان ومنظمة الصليب الأحمر في مران وتغاضى العالم عن خرق القانون الدولي والإنساني .
فهل القانون الدولي وقوانين الأمم المتحدة والقوانين الإنسانية تسمح أن يكون في محافظة صعدة مستشفى وحيد وصغير لما يقارب المليون نسمه؟ لقد فعلها العدوان واستهدف المنظمات الإنسانية في صعدة استهدافاً مباشراً ومن المضحك أن يأمل البعض من الامم المتحدة ومنظماتها بينما المملكة السعودية تتطاول على هذه المنظمة الدولية وتهددها بورقه المال وتضغط عليها وتدفعها لسحب قراراتها وبشكل علني كما فعلت بعد إدراجها في القائمة السوداء لقتلة الأطفال في العالم .
ان السلطة المحلية في محافظة صعدة تقف اجلالاً واحتراماً للجان الثورية التي حافظت سابقاً على مؤسسات الدولة واهتمت بمتطلبات ومرتبات الشعب كل الشعب وبعد تلك الفترة خرج الملايين من أبناء اليمن إلى ميدان السبعين وتمت عودة البرلمان مع اعضائه وتشكيل مجلس سياسي انبثقت عنه حكومة فهل اعترفت الأمم المتحدة بها ولايخفى على أحد توسع التنظيمات التكفيرية في بعض مناطق الجنوب وانتشارها تحت غطاء العدوان ولم يستطع هادي وحكومته من السيطرة على قصر المعاشيق ولايزالون يمكثون في فنادق الرياض ونجد الأمم المتحدة تقف معهم وإلى جانبهم. ومن تناقضات هؤلاء أنهم يُصدرون القرارات الجمهورية من قصور الرياض الملكية.
بعد مرور عامين من العدوان ندعوا مجدداً كل الأحرار ومن لاتزال فيه ذرة من انسانية إلى كشف العدوان على اليمن وفضحه والوقوف في وجهه بما يملك من وسائل .
أما نحن في صعدة فبعد مرور هذه الفترة من الصلف السعودي الأمريكي الأحمق لم ولن نهن او نضعف ولن نتوقف ولن يتسلل الملل او التعب إلى قلوبنا فنحن نعتبر هذه المعركة معركة شرف ومعركة مصير ونجزم أن التاريخ اليمني شاهد على صمودنا، والامبراطوريات الغازية تعرف جيداً كيف تعامل اليمنيون مع معركة المصير وكيف انتصروا ولو طال الزمن.
وفي الأخير نعم دول العدوان دمروا البنيان في صعدة تدميراً كبيراً لكننا نقول لهؤلاء الحمقى أن من بنى الحضارات وجعل من الجبال سلاسل زراعيه ومساكن سيبني حضارته من جديد شكراً لأبناء صعدة وشكراً للشعب اليمني المجاهد الصابر الطيب وندعوا أبناء هذه المحافظة للمشاركة في التظاهرة الكبرى في ميدان السبعين يوم الأحد القادم ونثق في أبناء صعدة منبع الرجال وصانعة الأبطال بل نفخر بهم فهم رجال الزمن الصعب فعلاً ومن صعدة وباسم السلطة المحليه نشكر اعلامنا الحربي المجاهد العظيم وشكراً لوسائل الإعلام الحرة الإنسانية المهنية وشكراً لكل من وقف وقوفاً مشرفاً مع هذه المحافظة ومع اليمن ونقول عبر هذه الوسائل الإعلامية للعدو نعم دفعتمونا بحصاركم وتصرفاتكم الغبية لشراء النفط وبعض مستلزماتنا من السوق السوداء لكن رجالنا وابطالنا دفعوكم لشراء الجيوش والزعامات والملوك فكلٌ يشتري ماينقصهُ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعليقات

تعليقات