هآرتس: “اسرائيل” لا تنوي التراجع عن المواجهة في الجولان

626
هآرتس: “اسرائيل” لا تنوي التراجع عن المواجهة في الجولان
المشهد اليمني الأول| متابعات

كتب المعلق العسكري في صحيفة “هآرتس” عاموس هرئيل، ان حادثة يوم الجمعة الماضية، التي اعترضت فيها بطارية “حيتس” “الاسرائيلية” صاروخًا مضادًا للطائرات داخل ما أسماه “المجال الاسرائيلي” من سوريا، أحدث تغيراً في تعاطي الكيان العلني مع مسألة “الهجمات” في سوريا، وقد تطرق رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ورئيس الاركان آيزنكوت يوم أمس الثلاثاء ايضًا الى هذا الموضوع.

وبحسب هرئيل فإن نتنياهو – وفي حديث مع الصحفيين الذي يرافقونه في زيارته الى الصين- قال إنه:”أوضح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان “اسرائيل” ستواصل مهاجمة قوافل الأسلحة، وإدعى أن روسيا لم تغير سياساتها فيما يتعلق بالهجمات “الاسرائيلية”.
من جانبه، قال آيزنكوت، خلال محاضرته في معهد “نتانيا”، إن “اسرائيل” قادرة على ايجاد جهاز لمنع الاحتكاك مع الروس، بالرغم من التوتر نهاية الاسبوع الماضي، وأنها ستواصل منع تعاظم من لا يجب أن تتعاظم قوته بالسلاح المتطور، أي إحباط نقل وسائل قتالية كهذه الى حزب الله. رئيس الحكومة ورئيس الاركان تطرقا الى الاهداف السياسية “الاسرائيلية”، كما صيغت قبل أكثر من خمس سنوات، تقريبًا بعد الحرب الاهلية في سوريا”، وفق الكاتب.
وأضاف عاموس “هرئيل” ان “تحولاً جوهرياً حصل في الوقت الحالي حول الوضع في سوريا، استعادة حلب والانجازات البرية التي راكمها النظام السوري على جبهات اخرى في سوريا خلال الاشهر الاخيرة، جعلت وضع النظام مستقرًا وأبعدت امكانية انهياره في القريب، وهذا ما دفع النظام الى تغيير سياساته ومحاولة المس بالطائرات “الاسرائيلية” في الاشهر الاخيرة”. حسب تعبيره.
وتابع:”لكن “اسرائيل، بحسب التصريحات العلنية والهجوم الآخر الذي تم نسبه اليها يوم الأحد، لا تظهر دلائل على أنها تنوي التراجع عن المواجهة. ربما يرتبط هذا الاصرار، ايضًا، بأهداف أخرى حددتها لنفسها على الحلبة السورية خلال الأشهر الأخيرة”.
ورأى أن “الهدف الأساسي المعلن، الذي يكثر رئيس الحكومة نتنياهو، ووزير الأمن ليبرمان، من التذكير به مؤخرًا، هو منع عودة قوات حزب الله والحرس الثوري الايراني الى هضبة الجولان. “اسرائيل” تشتبه بأن عدة رجال من حزب الله عادوا للعمل على مقربة من السياج الحدودي، برعاية النظام السوري، والآن تحاول منع ترسيخ وجودهم مع خبراء ايرانيين في المنطقة”، حسب تعبيره.
وقال الكاتب إن “نتنياهو حدد خلال زيارته لدونالد ترامب في واشنطن الشهر الماضي هدفًا آخر. وطلب من ترامب الاعتراف بضم الجولان لـ”إسرائيل”. وحتى اليوم لم يعترف المجتمع الدولي بقانون ضم الجولان الذي صدق عليه في 1981، لكن من المحتمل أن يكون نتنياهو قد اعتبر ان الفرصة سانحة لذلك بسبب استمرار الحرب السورية والانتقاد الدولي لنظام الأسد، والتعاطف الذي أظهره ترامب مع “اسرائيل” خلال الاسابيع الاولى بعد تسلمه لمنصبه”. واعتبر أن “احتمال تحقيق خطوة كهذه الآن ضئيل جدًا. وليس من الواضح الى أي حد ينوي نتنياهو التمسك بجهوده لإقناع الامريكيين، لكن في الوقت نفسه، يمكن الافتراض بأنه تم تسجيل واستيعاب تصريحات رئيس الحكومة، في كل من دمشق وموسكو”، وفق قوله.

التعليقات

تعليقات