المشهد اليمني الأول| جنيف
في تصريح قرئ على أنه تنصل من الانتهاكات التي تورط بها تحالف العدوان على اليمن وفي رد على بيان منظمة العفو الدولية التي تحدثت عن انتهاكات لحقوق الإنسان ترتكبها قوى العدوان على اليمن بقيادة السعودية، خرج المندوب الدائم للبحرين في جنيف يوسف عبد الكريم بوجيري في بيان تلاه بالنيابة عن دول الخليج في جلسة النقاش العام تحت البند (10) من جدول أعمال الدورة 34 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في بجنيف تحدث خلاله عما اسماه “الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها ميليشيات في اليمن” بحسب تعبير البيان.
وكانت العفو الدولية قد اتهمت في بيان، بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية “بتأجيج الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في اليمن”، وذلك من خلال تصدير الأسلحة إلى السعودية، التي تقود “تحالفا عسكريا ضد “الحوثيين” في اليمن”، ومن خلال عمليات تصدير أسلحة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات إلى المملكة.
وقالت المنظمة إن “الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة تؤججان الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، التي تسببت بمعاناة مدمرة للمدنيين من خلال عمليات نقل للأسلحة بمليارات الدولارات إلى السعودية، وتطمس، إلى حد كبير، كل أثر لجهودهما الإنسانية لمواجهة الأزمة”.
وأضافت المنظمة أنه “منذ بدء النزاع في آذار/مارس 2015 صدّرت واشنطن ولندن “مجتمعتين، أسلحة تزيد قيمتها على 5 مليارات دولار إلى السعودية وهذا يزيد بأكثر من 10 أضعاف عن التقديرات لما أنفقته وزارة خارجية الولايات المتحدة ووزارة التنمية الدولية البريطانية، أو خصصتاه في موازنتيهما، كمساعدات إلى اليمن على مدار السنتين الفائتتين، البالغة قيمتها 450 مليون دولار”.
وقالت لين معلوف، مديرة البحوث بالمكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت، في البيان إن “سنتين من النزاع قد أجبرتا ثلاثة ملايين شخص على الفرار من ديارهم، ومزقتا حياة آلاف المدنيين، وتركتا اليمن فريسة لكارثة إنسانية يحتاج ما يربو على 18 مليون يمني معها بصورة ماسة إلى المعونات”.
وأضافت “بالرغم من المساعدات الدولية التي قدمت إلى البلاد بملايين الدولارات، فإن العديد من الدول قد أسهمت في معاناة الشعب اليمني بمواصلة توريد أسلحة بمليارات الدولارات”.
وأكدت معلوف على أن الأسلحة التي صدّرتها دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا “استُخدمت في ارتكاب انتهاكات جسيمة، وساعدت على اندلاع كارثة إنسانية في البلاد. كما واصلت هذه الحكومات منح رخص لعمليات نقل جديدة للأسلحة في الوقت الذي كانت خلاله تقدم المعونات للتخفيف من الأزمة نفسها التي أسهمت في خلقها”.
وإذ اعتبرت المنظمة الحقوقية أن “المدنيين اليمنيين يدفعون ثمن صفقات الأسلحة هذه، التي تفضح مدى نفاق الدول من خلال هذه الصفقات”، ناشدت “المجتمع الدولي التحرك فوراً لفرض حظر على تصدير الأسلحة، ومباشرة تحقيق دولي ذي مصداقية في الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع”.
وأوقع العدوان على اليمن نحو 7700 قتيل وأكثر من 42500 جريح، وفق الأمم المتحدة.

التعليقات

تعليقات