المشهد اليمني الأول| متابعات

قال موقع غلوبال ريسيرش الكندي اليوم على لسان الكاتب “توني غارتالشي”: إن تنظيم داعش الإرهابي يهزم في سوريا بفضل عمليات الجيش السوري والدعم الروسي الإيراني المشترك ضد الجماعات المسلحة الممولة من الخارج والمسلحة عبر الأراضي السورية حيث يتم تفكيك هذه الجماعات تدريجياً ناهيك عن إحباط القدرة القتالية لهذه الجماعات وعلى رأسها تنظيم “داعش” الإرهابي وجبهة النصرة والقاعدة، وعدد لا يحصى من جبهات أخرى تأتي من الخارج ضد دمشق.

وقال الموقع: ومع التدخل الروسي في أواخر عام 2015، تم استخدام القوة الجوية الكبيرة وبخطوط لوجستية في هذه الجبهات المسلحة التي لا تتجاوز الحدود السورية، ونتيجة لذلك انقطعت الإمدادات عن الجماعات الإرهابية وكانت القوات السورية وحلفاؤها قادرة على القضاء على معاقل الإرهاب وعزلهم واحداً تلو الآخر.
وتابع الموقع بالقول: إن الكثير من هذه الجماعات تواجه الهزيمة الفعلية داخل سوريا، ما دفع الجهات الراعية الأجنبية الخاصة إلى التنكر بزي القوات المسؤولة عن هزيمتهم مثل الولايات المتحدة وتركيا التي تشن غارات غير شرعية داخل الأراضي السورية، وخلق رواية لتكون بمثابة غطاء لإخلاء وإيواء هذه الجماعات المتشددة في أماكن أخرى لاستخدامها في المستقبل.
وتابع الموقع: إنه ومنذ سقوط الإمبراطورية العثمانية في أوائل القرن العشرين قامت المصالح الأنكلوأمريكية بزرع الجماعات المسلحة عبر أراضي المنطقة بغية تقسيمها وغزوها حيث باتت واشنطن ولندن تمثل طموحات الهيمنة العالمية الكبرى، فقامت بنشر المنظمات الإرهابية المعروفة باسم تنظيم القاعدة، والتي أنشئت من بقايا جماعة الإخوان المسلمين السورية التي هزمت من قبل  الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في عام 1980، حيث فشلت حينها بالإطاحة بالحكومة السورية أنذاك.
وتابع الموقع: إنه ومنذ ذلك الحين، شارك تنظيم القاعدة في عمليات الناتو في البلقان، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وحتى في آسيا، حيث تعمل هذه المجموعة كسبب للحرب وللتدخل الغربي في العالم، وكقوة وكيلة قادرة على شن حرب ضد الحكومات حيث إن القوات العسكرية الغربية غير قادرة على مواجهة مباشرة كما كان الحال في ليبيا وحالياً في سوريا.
وقال الموقع: إن تنظيم القاعدة ومختلف فروعه التابعة له بما في ذلك تنظيم “داعش” الإرهابي الذي يخدم أيضاً بصفة مساعد في دول مثل اليمن، وفي حين تحاول الروايات الغربية تصوير هذه الجبهات المسلحة كمنظمات إرهابية مستقلة تعمل خارج القانون الدولي بينما هي في واقع الأمر في متناول القدرات العسكرية والاستخبارات الغربية المتفوقة، وفي الواقع، هذه الرواية هي غطاء حيث ترعى هذه المنظمات المصالح الغربية.
وقال الموقع: لقد قامت الولايات المتحدة بدورها المعتاد في خلق هذه المنظمات فضلاً عن دورها المستمر في استمرارية هذه الجماعات باستخدام حلفاء الولايات المتحدة بما في ذلك السعودية وقطر، والإمارات التي تقوم بغسل الأموال وشراء الأسلحة والتدريب لهذه الجماعات، وغير ذلك من الدعم السياسي والمادي الذي تم توثيقه على نطاق واسع.
وقال الموقع: إن تنظيم “داعش” وتنظيم القاعدة، وجبهات أخرى لا تزال مستمرة لسبب وحيد وهو الرعاية الهائلة المتعددة الجنسيات التي تحصل عليها من أمريكا وحلف شمال الأطلسي، ومجلس التعاون الخليجي.
وتابع الموقع: إن خطط أمريكا والناتو ومجلس التعاون الخليجي أحبطت في سوريا من قبل ائتلاف عسكري هائل، فالمصالح الخاصة بأمريكا تقود هذا المحور وهي تسعى دائماً إلى نشر قوات بالوكالة لتقسيم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في كل من آسيا والتي يمكن أن تتحقق أيضاً من خلال تمكين الإرهابيين والمسلحين المخضرمين من الهروب من القوات السورية.
واستطرد الموقع: في ميانمار، تقوم أمريكا والسعودية بدعم المتشددين الذين يحاولون بالفعل توسيع العنف المحيط بأزمة الروهينجا، والتي من المرجح أنها محاولة منهم لخلق ذريعة لوجود عسكري أمريكي دائم في البلاد، وفي تايلاند، يتم تأجيج التمرد الجنوبي من خلال تحويله من صراع سياسي إلى نفس النوع من الصراع الطائفي بشكل متعمد.
واختتم الموقع بالقول: يجب أن يتم فضح الطبيعة الحقيقية لتنظيم “داعش” والمنظمات الإرهابية الأخرى فهذه القوات هي قوات بالوكالة تخدم المصالح الخاصة المتعددة الجنسيات، وربما هي الطريقة الوحيدة باستخدام هذه الجماعات للضغط الجغرافي والسياسي، لتقسيم وتدمير الدول.

التعليقات

تعليقات