المشهد اليمني الأول| جنيف

حذرت الأمم المتحدة من أن ثلث محافظات اليمن الـ22 على شفير المجاعة، فيما يعاني 60% من سكان البلد الغارق في الحرب من الجوع، حيث يشهد اليمن تدهورا كبيراً في أمنه الغذائي مع تصاعد الحرب التي تمزقه منذ عامين.

ورغم الجهود الدولية الحثيثة لتقديم المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في اليمن، فإن العدوان العربي السعودي يحدّ من وصول هذه المساعدات، في ظل الاعتداءات الجوية والبرية والحصار الذي تمارسه دول العدوان على المنافذ الرئيسية المؤدية للمتضررين من المدنيين.

المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في الأمم المتحدة بيتينا لوشر، قالت لصحافيين في جنيف: “نخشى كثيراً أن يكون اليمن موشكاً على مجاعة”.

وأضافت: “تشهد سبع محافظات من 22 حالة طوارئ من الدرجة الرابعة، أي أقل بدرجة من إعلان حالة المجاعة”.
كما أشارت إلى أن البرنامج يوفر الغذاء لنحو سبعة ملايين نسمة شهرياً في اليمن، وهو أقل من نصف العدد الذي يعاني الجوع والبالغ 17 مليوناً.

وحتى الذين يحالفهم الحظ للحصول على مساعدة لا يتلقون كل الغذاء الذي يحتاجون اليه لتعذر توفير حصص كاملة.
فيما أوضحت، أن “انعدام التمويل والنزاع المستمر وتقييد حركة عمال الإغاثة الإنسانية، تشكل عقبات رئيسية لتوفير الغذاء ومساعدات أخرى للسكان”.

وأضافت لوشر، أن النزاع أخل بشكل مأساوي بالتموين الغذائي وبات حوالى 60% من سكان البلاد يعانون صعوبات في توفير ما يكفي من الغذاء، في زيادة 20% عن العام الفائت.

مشيرةً إلى “نشعر بقلق كبير، لأن القتال مستمر وغالباً ما يتعذر تشغيل الموانئ فيما يتم تفجير الجسور ويتعذر على الشاحنات التوجه إلى المناطق”.

من جهة أخرى، أوضح المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير أن حالة المجاعة تعلن عندما يواجه 20% من السكان “نقصاً حاداً في الغذاء وسط قدرة محدودة على مواجهته”.

كما يستدعي إعلان المجاعة تجاوز نسب سوء التغذية الحاد 30% للأطفال دون الخامسة، وتسجيل أكثر من وفاتين لكل 10 آلاف نسمة أو أربع وفيات لكل 10 آلاف طفل في اليوم، بحسب ما قال.

واليمن بين أربع دول تهددها المجاعة حالياً، إلى جانب الصومال وجنوب السودان ونيجيريا، حيث يتعرض أكثر من 20 مليون نسمة لخطر الموت جوعاً بحسب الأمم المتحدة.

التعليقات

تعليقات