«ملك وأمراء» وأرملة في حلبة «جاستا»
المشهد اليمني الأول| متابعات

هاجمت كريستين بريتويزر أرملة أحد ضحايا أحداث الحادي عشر من أيلول الاجتماع المقرر عقده هذا الأسبوع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي ولي العهد في النظام السعودي محمد بن سلمان، معتبرة أن الاجتماع تغطية على ضلوع النظام السعودي بمقتل الأمريكيين ودعم الإرهاب العالمي.

وأكدت بريتويزر في مقال لها على موقع «استراتيجيك كلاوتشر» عدم جدوى رفض النظام السعودي الاعتراف بضلوعه في هجمات الحادي عشر من أيلول الدامية وبدعمه المالي المستمر والموثق للتنظيمات الإرهابية، إذ كشفت عن بقية صفحات قانون «جاستا» الذي ادعى عادل الجبير «أن التحقيق فيه انتهى وتمت تبرئة السعودية»، ما دفع بريتويزر إلى استحضار تلك الصفحات لدحض كلامه.

وذكرت بريتويزر أن التحقيق يتألف من 832 صفحة، وبدأت بالصفحة «415» التي كشفت عن اتصال جرى بين ضباط استخبارات سعوديين أثناء وجودهم في الولايات المتحدة مع خاطفي الطائرات التي ضربت برجي التجارة العالميين، وعن إرسال الدعم المالي والمساعدة لهم.

وحسب بريتويزر فقد ذكرت الصفحة «417» من التحقيق أنه تم التعرف إلى شخص يدعى «أسامة بسنان» وهو أحد الداعمين الماليين لخاطفي الطائرات، حيث تلقى مبلغاً كبيراً من المال من أحد أفراد النظام السعودي خلال رحلة له إلى مدينة هيوستن الأمريكية، إضافة للصفحة «418» التي تحدثت عن إجراء مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاً مع رجل سعودي يشتبه بارتباطه بعلاقات وثيقة مع أمراء سعوديين، أما الصفحة «419» فقد أشارت إلى اكتشاف رقم في جهاز الهاتف المحمول للمدعو «أبو زبيدة» أحد متزعمي تنظيم «القاعدة» المعتقل ويعود لشركة أمنية كانت تدير مسكن «كولورادو» للسفير السعودي آنذاك الأمير بندر بن سلطان.

وأضافت بريتويرز: إن الصفحة «421» تؤكد وجود أدلة مؤرخة في الثاني من شهر تموز لعام 2002 والتي لا تقبل الجدل على دعم النظام السعودي لهؤلاء الإرهابيين أما الصفحة «426» فقد تحدثت عن تلقي زوجة المدعو «بسنان» الأموال من قبل «الأميرة» هيفاء بنت سلطان زوجة السفير السعودي في الولايات المتحدة آنذاك واسمها الحقيقي «الأميرة هيفا بنت فيصل».

وكشف المستشار العام في وزارة الخزانة الأمريكية في الصفحة «436» ديفيد أوفوسر أن مكاتب ما يسمى «مؤسسة الحرمين الخيرية» لها اتصالات عديدة مع إرهابيين، إضافة إلى تأكيد مسؤولين في «سي.آي.إيه» على تقدم مجرى التحقيقات حول نشاطات المؤسسة السعودية هذه، متهمين رئيس المكتب المركزي بأنه متواطئ في دعم الإرهاب عبر علاقاته مع وزير الداخلية السعودي آنذاك الأمير نايف.

واعتبرت الأرملة المنكوبة أن قانون «جاستا» جاء من أجل تطبيق العدالة ضد رعاة الإرهاب، والذي أعطى الحق لأسر الضحايا بمساءلة النظام السعودي لدوره في أحداث أيلول، متأملين الكشف عن المعلومات التي تثبت تورط النظام السعودي في تلك الهجمات.
وأشارت بريتويزر إلى أن النظام السعودي يواصل شن الحرب ضد عائلات الضحايا عبر دفع الملايين لـ14 شركة ذات تأثير كبير على قرار واشنطن لإلغاء قانون «جاستا» كمجموعة «بوديستا».

واختتمت بريتويزر مقالها بمهاجمة كل من عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام والسيناتور جون ماكين وسمتهما بالداعمين الرئيسيين للنظام السعودي واللذين يهددان بإلغاء قانون «جاستا» لحماية النظام السعودي بدلاً من ضحايا أحداث أيلول 2001.

التعليقات

تعليقات