”سمفونية الليل؛ تنتهي بناي الأحلام”

362

المشهد اليمني الأول | كتب/ أسامة الفران 

”سمفونية الليل؛ تنتهي بناي الأحلام”

عامان من قصفٍ جبان وفي المواجهة هو الشعبُ اليمانِ،
عامان وروحي تتساءل ما الذي حققتموه بالتواري خلف الليالِ،
عامان وتفكيري يغزوه الخوف والحذر لكن؛ بلا جدوى،
عامان وكلُّ روحٍ تسقط من أبناء بلدي تزرعُ أختها،
عامان وكلُّ جرحٍ ينزف من جسد أمتي يروي أممَ صمتْ،
عامان وكلُّ حقدٍ أعانيه؛ يُقوّي عزيمتي ويصنع صلابتي،
عامان من عدوانكم جعلت من أجسادنا تماثيلاً يُحتذى بها؛

فالبصر قد استقوى إثر نسفكم نور الشوارع، والسمع قد اتّزن إلفةً لأصوات غاراتكم،
والعضلات قد تضاعفت لشدة ما حملته الظهور تدبيراً لحياةٍ معيشية،
والمواليد قد تسارعت، نروم جيلاً وراءَ جيل يقارعكم،

أ أُحدثكم ما صنع العامان؟ حسناً..

شظايا صواريخكم أصبحت اللعبة المفضّلة لدى أطفالنا،
نيران جرمكم الملتهبة في السماء أصبحت حلقات المسلسلات التي يشاهدنها نسائنا من نوافذ البيوت والاسطح،
أصوات غاراتكم أصبحت جرس الانغماس تحت ملاية النوم وإيقاعه،
أصبح ضجيج طائراتكم هو سمفونية الليل التي تنتهي بناي الأحلام،
أصبحت هتافات الأطفال عند الخروج من المدارس ”طايره، طايرة، وووووه”

الحصار!

جعلَ منّا شعباً متعوداً على سحقكم،
وُلدت لنا خبرات عسكرية لامست ذاك التوفيق الإلهي،
تجدَّدت فينا عزائم اجدادنا،
انغرست فينا مهنية قتالية ما حازها قاداتكم إلا بعد الدراسات الطويلة وفي النهاية باءت بالفشل أمام قوة الله وصمودنا،

صمودنا!

ذوَّقكم العلقم، سهَّركم الليالي، صبَّبكم العرق،
أفشلكم بأمراض الخوف، وحيَّر عالماً بأكمله..

انهار اقتصادكم المتفاخَر به؛ صار معرضاً للبيع وقابلاً للمرونة ملافاةً للأوضاع،
خرجت أعواد الثقوب من تحت مراقد شعبكم تنتظر لحظة الاشتعال لتشتعل،
رفاهيتكم تلاشت وسيولتكم انتهت
بنيتكم التحتية أوشكت على السيلان،
اصطنعتم لأنفسكم كابوساً مرعباً اسمه اليمني،
ما الذي دهاكم حتى تجسدوا ”جنت على نفسها براقش”؟!
”اللهم لا شماته”..!

#حين_وطئتم_أرضي_خسئتم_ونلتم_جواباً_وعقابا

 

التعليقات

تعليقات