المشهد اليمني الأول| متابعات

أكد مقال نشره موقع «نيو إيسترن آوت لوك» أن العمليات المشتركة التي تقودها الدولة السورية وحلفاؤها ضد التنظيمات الإرهابية بما فيها «داعش» و«النصرة» أدت إلى تفكيك وإحباط القدرة القتالية لهذه التنظيمات الممولة خارجياً،

حيث تواجه الآن العديد منها الهزيمة داخل سورية، ما دفع رعاتها في الخارج إلى اتباع تكتيكين: أولهما تصوير أنفسهم على أنهم «المسؤولين» عن هزيمة تلك التنظيمات وسط الغارات غير الشرعية التي تنفذها الولايات المتحدة وتركيا على الأراضي السورية، وثانيهما إنشاء دعاية تعمل كغطاء لإجلاء وإيواء الإرهابيين في أماكن أخرى واستخدامهم في المستقبل.

ولفت المقال إلى أنه بعد سقوط «الإمبراطورية» العثمانية في أوائل القرن العشرين قامت المصالح الأنغلو-أمريكية بزراعة التنظيمات الإرهابية لتقسيم المنطقة بأكملها وإخضاعها، الأمر الذي ساهم في تحقيق مطامع واشنطن ولندن في الهيمنة العالمية، مشيراً إلى أن تنظيم «القاعدة» الإرهابي ساهم في عمليات «ناتو» في منطقة البلقان وعبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وحتى في آسيا، حيث يعمل هذا التنظيم كذريعة للتدخل الغربي على الصعيد العالمي من جهة، وكقوة بديلة لشن الحروب ضد الحكومات التي تفشل القوات العسكرية الغربية في مواجهتها مباشرة كما هي الحال في ليبيا وفي سورية حالياً من جهة ثانية.

وفوق ذلك فإن تنظيم «القاعدة» بمختلف فروعه وتوابعه بما فيها تنظيم «داعش» الإرهابي يعمل كقوة مساعدة كما في اليمن مثلاً، حيث استطاع التنظيم السيطرة على أراض واسعة بمساعدة الغزاة من الخليج العربي.

وأضاف المقال: بينما تحاول الدعاية الغربية تصوير التنظيمات الإرهابية على أنها «تنظيمات مستقلة» وتعمل خارج نطاق القانون الدولي والاستخبارات الغربية، فإن هذه الدعاية هي في الواقع ستار للإرهاب بالوكالة الذي ترعاه الولايات المتحدة، حيث تمّ توثيق دور واشنطن في إنشاء الإرهاب ودعمه، كما تمّ توثيق استخدام حلفاء واشنطن بمن فيهم السعودية وقطر والإمارات في غسل الأموال وتقديم الأسلحة والتدريب وغير ذلك من أشكال الدعم السياسي والمادي لمختلف التنظيمات الإرهابية.

وأشار المقال إلى أنه على الرغم من الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق إلا أن تلك التنظيمات بما فيها «داعش» و«القاعدة» ستظل قائمة وتشكل تهديداً للأمن العالمي لسبب واحد، وهو الرعاية الهائلة التي تقدمها الجهات الخارجية لها بما فيها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ومعظم دول مجلس التعاون الخليجي.

التعليقات

تعليقات