عامين تحت اقدام الحفاه
إنتهى عامين من الصمود الأسطوري والإباء العظيم أمام العدوان الأممي على يمننا العزيز ، عدوان تحت عنوان طائفي بحت لتضليل العالم عن أسبابه الحقيقية ألا وهو- الحد من المد الشيعي والتوغل الإيراني في المنطقة – و إعادة شريعة الفار هادي الذي كان دمية في أيدي السعودية وأمريكا ولا زال حتى الآن، بينما السبب الحقيقي للعدوان الامريكي هو تحرر اليمن من الوصاية الأمريكيه و حرية اتخاذ القرار في شؤوننا الداخلية، وهذا كله حدث بعد ثورة 21 سبتمبر العظيمة التي قطعت أذرع أمريكا في اليمن وأخرجت عملائها هاربين اذلاء مما أعاد لليمن العزه والمجد، عدوان بدأ بشكل مفاجئ ودمر البنى التحتية والمعسكرات والوزارات، واستهدف بيوت المدنيين و الأسواق والسجون والاعراس وصالات العزاء مما أدى إلى سقوط الكثير من الشهداء والجرحى في مجازر يندي لها الجبين في ظل تعتيم إعلامي كبير وشراء مواقف الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي و جامعة الدول العربية بأموال النفط السعودي وضغوط أمريكية، عدوان بدأ بالإنهيار والإنكسار يوماً بعد يوم بقوة الله وتأييده للمؤمنين المظلومين.
عدوان بدأ بتصريحات سخيفه فحواها أنهم لن يستغرقوا سوى أسبوعين إن طال الأمر، قالها الناطق الرسمي بإسم تحالف العدوان العسيري بإستهزاء وسخف لحقت تصريحاته مجزرة بشعه استهدفت حي سكني في منطقة بني حوات مما كشف زيف أهداف عدوانهم الذي برروه بأسباب طائفية بحته، وتلاحقت المجازر البشعة في كل أرجاء الوطن مع صمت عالمي عليها سببه الأموال المشبوهة التي يرشيهم بها ملوك النفط والفساد .
وبعد أيام من بدء العدوان صرح الناطق الرسمي باسم تحالف الشر – العسيري – بأن التحالف قد دمر 90 % من الصواريخ الباليستيه ومن مخزون الأسلحة التي يمتلكها اليمن بكل بجاحة و كذب في مؤتمر صحفي وأنه تبقى أسبوعين للوصول إلى العاصمة اليمنية صنعاء، ومرت الأيام و كذبهم يزداد بنشرهم لأخبار أنتصاراتهم الزائفة و تبقي اسبوعين لدخول صنعاء، وها نحن اقتربنا من نهاية العام الثاني من بداية العدوان على اليمن و صنعاء لا زالت بعيده والرياض أصبحت تحت مرمى صواريخنا الباليستية.
مر على العدوان عامين اكتشفنا فيهما نفاق العالم وكذب المنظمات التي تدعي دفاعها عن حقوق الإنسان، عامين عرفنا فيهما من هم أخوتنا ومن هم أعدائنا، عامين من الصمود والدفاع عن أرضنا المقدسة وعن حدودنا البرية والبحرية، عامين نكل فيهما المجاهدين بالعدو في عقر داره و نكلوا بمرتزقته في الجبهات الداخلية، عامين حاربنا فيهما تحالفاً أممياً بكل ما أوتينا من قوة، عامين من الصمود والمواجهة والتحدي عرف فيهما العالم من هو المقاتل اليمني وما هو مصير من يحاربه.
عامين استخدم فيهما العدوان كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا في قصف بلادنا، عامين كانت الطائرات الاستطلاعية تحلق فوق رؤوسنا ليل نهار، عامين أعددنا فيهما للعدو ما استطعنا من قوة لنرهب بها أعدائنا وأعداء الله، عامين تعلمنا فيهما دروساً كثيرة في الصبر والثقة بالله تعالى، عامين زعزعنا فيهما أعداء الله وأعدائنا، عامين حملا تغيرات كثيره بين بدايتهما ونهايتهما، بدأناهما مستضعفين في الأرض وانتهيا بأن أصبحنا قوة لها وزنها وهيبتها في العالم.
مر على العدوان عامين من الإنتصارات العظيمة والمشرفه على كل الأصعدة والمجالات وفي كل الجبهات الداخلية والخارجية، عامين من العمل والتصنيع وبذل الجهد في كل مجالات التصنيع الحربي والصاروخي، عامين طورت فيهما القوة الصاروخية الصواريخ المختلفة وصنعت صواريخ محلية الصنع اذهلت العالم، عامين قامت فيهما دائرة التصنيع العسكري بتصنيع طائرات بدون طيار يمنية الصنع بكل مكوناتها، عامين حقق الله لنا وعوده التي وعد بها المؤمنين في القرآن فالحمدلله دائماً وأبدا.
قال تعالى :
(( (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ)
[سورة اﻷنفال 60]
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)
[سورة التوبة 105]
(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)
[سورة الحج 39]
صدق الله العظيم.

بقلم محمد نبيل الشوكاني

التعليقات

تعليقات