بالمنظور العسكري… ماذا بعد المليونية الأكبر في تاريخ اليمن والشرق الأوسط بميدان السبعين
لاشك أن التصعيد العسكري الأمريكي عبر الصحيفة الامريكية “واشنطن بوست” والتي كشفت عن نية إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، زيادة مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية في عمليات اليمن، والى انتهت الصحيفه بالقول حسب مذكرة جيمس ماتيس وزير الدفاع الامريكي من أجل استعادة ميناء رئيسي على البحر الأحمر .. إلى أن كشف الواشنطن بوست ان السبب هو محاربة تهديد مشترك.
بعد عامين من العدوان اصدر الجميع وبدون استثناء في الداخل والخارج ان اي تصريح يطلقها قادة الغزاة الاعراب هو اصبح محط سخرية ولاوزن له ولا تأثير لأن الحقائق على الأرض باتت معلومة للجميع ومن الصعب تضليلها او اخفائها.. الأمر الاخر لم يعد لدى تحالف الغزاة اي ورقة يستخدمونها للحرب النفسية وهذا ما ذكرنا في عدة تقارير عسكرية سوى ورقة التجويع .. فما هو الجديد:
بعد مليونية السبعين التاريخية التي دشنت مرحلة العام الثاث من الصمود والتحدي والمواجهه كان الشعب اليمني هو الورقة الاقوى على المستوى العسكري لليمن لانه العمود اللوجستي للجيش واللجان الشعبيه والشرعية الحقيقية الدافعة لاستمرار المعركة الدفاعية وقد ترجمها الشعب اليمني بمليونية صدمت الغزاة واذهلت العالم رغم المعاناة والحصار والدمار.
فماهو الحل بالنسبة للغزاة.. اتى من واشنطن أتى الرد الامريكي العسكري الاعلامي نتيجة غضب عارم في الادارة الامريكيه بحكم اعتقاد ا الاغلبية في الساحة الاقليمية والعالمية ان له تأثير عالمي وهذا الرد اتى بالنيابة عن ادواتهم الاقليمية المفلسة والمأزومة والمفضوحة كرد امريكي مباشر على الحشود المليونية الشعبية التي ترجمة مستوى القوة الدفاعية الشعبية الداعمة للجيش واللجان.
فجملة زيادة القوة الامريكية وجملة استعادة ميناء الحديدة وجملة محاربة التهديد المشترك هي مطالب صهيونية بحتة وهذا ماكشفته مذكرة جيمس ماتيس.. هذه التصريحات الامريكيه يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار وان كانت للاستهلاك الاعلامي ورغم مشاركة امريكا في العدوان منذ اليوم الاول ولكن قوانين ومجريات الحرب تفرض على القيادة العسكرية اليمنية ان تتعامل مع اصغر التفاصيل والتصريحات بجدية عالية من خلال اتخاذ الاجراءات الدفاعية اللازمة المضافة والمضاعفة إلى الاجراءات السابقة التي أتخذت بصورة عاجلة وانتجت هزيمة ساحقة للقوات الغازية التي حاولت الاستيلاء على ميناء الحديدة من خلال شن هجوم بري وبحري وانزال جوي وتكبدت القوات الغازية هزيمة ساحقة .
ونحن ندرك تماما ان قيادة الجيش واللجان تعي وترصد كل التحركات العسكرية الامريكية في البحر الاحمر..لذلك لاقلق… الحرب اليوم لم تعد كالأمس، بل ستزداد ضراوة، ويجب ان ينظر اليمنيون الى العام الثالث انه عام حرب دفاعية ولا سلام فيه حرصا على سلامة الجبهة الداخلية لأن الطابور الخامس سيروج للسلام عبر اشاعات او غيرها من أجل استهداف الجبهة الداخلية الصلبة والواعية.
ولان اللغة العسكرية التي صرّح بها السيد القائد المطمئنة والواثقة تعززت بلغة الشعب اليمني من السبعين التي هي لغة مليونية عملية اتت نتيجة قرار وقناعة كاملة ان الشعب ماضي في خوض المعركة الدفاعية الى النهاية مهما بلغت التضحيات وارتفع سقف المعاناه فما بعد هذه اللغة الا ان يؤمن الجميع ان السلام لن يصنعه اليمنيون الا بالقوه العسكرية .
فلاخيار لدى اليمنيون سوى النصر والنصر لن يتحقق الا بالمضي قدما في خوض المعركه المقدسه ضد تحالف الغزاه والمرتزقه بوعي ووحدة صف وصمود وصبر وبذل جهود جباره فهذه حرب ضد اعتى تحالف اقليمي دولي شهده عالمنا اليوم.
الجبهه الداخلية السعودية في حالة غليان وستنهار باي لحظه حتى على مستوى النخبة الحاكمة “ال سعود” نتيجة الفشل العسكري المخزي ونتيجة الاستنزاف المالي المدمر للاقتصاد السعودي الذي وصل سقف الاستنزاف ان يعرض النظام السعودي شركة ارامكو للبيع في السوق المحلية والدولية وهي عمود الاقتصاد السعودي وهذا يعني الكثير ويكشف حقائق واسرار مرعبه وسوداء عن واقع النظام السعودي سواء العسكري او المالي.
قالها اليمنيون ماذا بعد مليونية السبعين وبالفم المليان ..قادمون الى العام الثالث وصامدون ومنتصرون.. فما جمعه الغزاه ومانفقوه طيلة عامين من المستحيل ان يجمعوا او ينفقوا اكثر منه..اذا تحالف الغزاه والمرتزقه في حالة انهيار ..واليمن قائد وجيش ولجان يجددون التحدي في مواصلة خوض المعركه بسقف عسكري اقوى من قبل بمراحل كثير.
البعض يتسائل لماذا لا يقدم الجيش واللجان على اجتياح جيزان ونجران وعسير..الجواب بسيط.. الحسابات العسكريه اليمنيه متميزه جدا وناجحه لذلك لاشك ان الحسابات العسكريه اليمنيه يوجد بها مرحلة الاجتياح ولكن متى وكيف هذا يترك لقادة الجيش واللجان وماعلينا الا التسليم بما يرونه ويعملون به ويخططون له..هل نمتلك القدره على ذلك.لاشك طالما الاجتياح العسكري في قاموس الجيش واللجان فمن المؤكد ان هناك قوة عسكرية جاهزة وحاضرة ومرابطة ويتم تدعيمها وتعزيزها الى اللحظة المناسبة.
هل هناك مبالغة.. ما قلنا قبل عامين وقبل عام تحقق بالحرف فما نطرحه هو وفق معطيات عسكرية ميدانية صحيحة والمتابعين يتذكرون ذلك فنحن لا نتجاوز المعقول ولا ننفصل عن واقع الميدان العسكري، الحرب العدوانية مستمرة ولكن الانتصار اليمني سيتحقق باذن الله.

أحمد عايض أحمد

التعليقات

تعليقات