المشهد اليمني الأول| متابعات
قال موقع وورلد سوشاليست اليوم الثلاثاء على لسان الكاتب “بيل فان أوكين” إن البنتاغون قد طلب رسمياً من ترامب والبيت الأبيض رفع القيود المحدودة المفروضة من قبل إدارة أوباما على المساعدات العسكرية الأمريكية للحرب التي تشنها السعودية على الشعب اليمني الفقير.
وأضاف الموقع: إن صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية قد ذكرت أمس الاثنين أن وزير الخارجية الأمريكي جيمس ماتيس، الجنرال الأمريكي المتقاعد قدم مذكرة في وقت سابق من هذا الشهر إلى مستشارة الأمن القومي لترامب “هر ماكماستر” حول زيادة الدعم للعمليات العسكرية التي تجري في اليمن من قبل كل من النظام السعودي، وحليفته العربية الرئيسية، وذكرت الصحيفة ان المذكرة تؤكد ان مثل هذه المساعدات العسكرية الأمريكية ستساعد في مكافحة “التهديد المشترك.
وتابع الموقع: ويقال إن الدافع المباشر للدعوة بزيادة المساعدات الأمريكية للحرب التي تقودها السعودية هي عملية أمريكية مقترحة للسيطرة على ميناء الحديدة الرئيسي على البحر الأحمر، وتأثير هذا الهجوم هو قطع الجزء الكبير من البلد وسكانه وحرمانهم من شريان الحياة مع العالم الخارجي، حيث يأتي 70 بالمئة من واردات البلاد الآن عبر هذا الميناء، وحتى قبل الحرب، كان اليمن يعتمد على الواردات بنسبة 90 في المئة من غذائه، حيث حذرت وكالات الإغاثة من أن شن أي هجوم عسكري على الميناء يمكن أن يقود البلاد إلى المجاعة الجماعية.
واستطرد الموقع بالقول: إن هذا التصعيد الأمريكي يتزامن مع الذكرى السنوية الثانية للحرب السعودية على البلاد، التي بدأت في 26 مارس / آذار 2015 في شكل حملة قصف لا نهاية لها موجهة إلى حد كبير ضد الأهداف المدنية، وقد تم الاحتفال بالذكرى السنوية في العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى من خلال مظاهرات ضمت مئات الآلاف من أبناء الشعب اليمني الذين أدانوا الحملة العسكرية السعودية المميتة، حيث بات واضحاً الكراهية الشعبية للنظام الملكي السعودي وجرائمه.

وقال الموقع: إنه ومع دخول الحرب عامها الثالث، فإن اليمن يتغلغل إلى حافة المجاعة الجماعية، ويواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في أي مكان على كوكب الأرض، وقد أدت هذه الحرب، التي تشنها الأسر المالكة الغنية إلى مقتل حوالي 12 ألف يمني، أغلبيتهم العظمى من المدنيين، وجرح ما لا يقل عن 40 ألفا آخرين، واستهدفت الغارات الجوية السعودية المستشفيات والمدارس والمصانع ومستودعات الأغذية والحقول وحتى المواشي، إلى جانب الحصار البحري بحكم الأمر الواقع، فإن الهدف من هذه الحرب الشاملة ضد السكان المدنيين في اليمن هو تجويع اليمنيين وإجبارهم على الخضوع، ومن شأن الحملة المدعومة من الولايات المتحدة للاستيلاء على ميناء الحديدة أن تؤدي إلى تشديد هذا الخناق المميت على الشعب اليمني.
وأضاف الموقع: وفي بيان صدر يوم الاثنين بمناسبة بداية العام الثالث من الحرب، ذكرت وكالة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة أن “حوالي 19 مليون يمني – أي أكثر من ثلثي السكان – يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فسبعة ملايين يمني اليوم يواجهون المجاعة، وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن حوالي نصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد في اليمن، بينما قتل 1،546 طفل وجرح 2،450 طفل بسبب القتال، وقالت الوكالة: إن معدل وفيات الأطفال زاد بنسبة 70 في المئة خلال العام الماضي بينما ازداد معدل سوء التغذية الحاد بنسبة 200 في المئة منذ عام 2014، وأدى القصف السعودي المتعمد للمستشفيات والعيادات إلى عدم حصول 15 مليون شخص على الرعاية الصحية، في حين أدى تدمير مرافق المياه والصرف الصحي إلى تفشي وباء الكوليرا والإسهال، ويقدر أن ما يصل إلى 10 آلاف طفل قد فقدوا أرواحهم بسبب نقص المياه النظيفة والخدمات الطبية منذ عام 2015.
وقال الموقع: إن واشنطن، تحت إدارتي أوباما وترامب، متواطئة تماما في جرائم الحرب التي يرتكبها النظام السعودي وحلفاؤه ضد الشعب اليمني، حيث أعطت واشنطن سلاحا بقيمة 115 مليار دولار إلى السعودية تحت إدارة أوباما، وقصفت القذائف المنازل والمستشفيات والمدارس اليمنية، وأنشأت مركزا مشتركا للاستخبارات، والمخابرات الأمريكية والسعودية لتوجيه الحرب، ووفرت الطائرات الأمريكية التزود بالوقود الجوي لضمان استمرار القصف على مدار الساعة.
واختتم الموقع: في اليمن، يبدو واضحا جر الشعب الأمريكي إلى حرب إجرامية أخرى ضد أحد أكثر السكان ضعفا في العالم، ما يهدد بالإسراع في وفاة الملايين من الناس الذين يعانون من الجوع، والأهداف الاستراتيجية الكامنة وراء هذه الجريمة الحربية الواسعة هي فرض الهيمنة الإمبريالية الأمريكية على الشرق الأوسط من خلال مواجهة عسكرية مع إيران والتحضير لصراع عالمي مع منافسي واشنطن الرئيسيين وهم روسيا والصين.

التعليقات

تعليقات