المشهد اليمني الأول| متابعات
قالت صحيفة “وورلد تريبيون” الأمريكية، إن وزير الدفاع ولي ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” فشل في استمالة البيت الأبيض بقيادة «دونالد ترامب» تجاه المملكة.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها إن «الأمير محمد بن سلمان، بدا وهو يحاول جر ترامب نحو المعسكر السعودي، والتحدث باسم كافة المسلمين، وكيف ستكون الإدارة الأمريكية جيدة بالنسبة لهم، لكن بن سلمان في واقع الأمر كان يتطلع إلى التخلص من صداقة ترامب المزدهرة لغريمه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ولذلك امتد نطاق العداء السعودي المصري إلى واشنطن».
وجاء تقرير الصحيفة في وقت استأنفت فيه شركة «أرامكو» السعودية الشحنات النفطية للقاهرة، فيما وصف بأنه بوادر لتحسن العلاقات بين الدولتين.
وتابعت الصحيفة: «الزمن سيكشف عن الحقيقة لكن الصياح بتحقيق ولي ولي العهد انتصارا في واشنطن بدا أجوف وربما ملفقا».
وأردفت: «لقد احتاج محمد بن سلمان نوعا ما من النجاح بعد اجتماعه في البيت الأبيض مع الرئيس دونالد ترامب في 14 مارس (آذار)».
وواصلت: »لقد نفدت خيارات السعودية وتدفع حلفاءها التقليديين، رغم عدم سعادة البعض، إلى إظهار التضامن مع مواقفها في حروب اليمن والعراق وسوريا وليبيا، وذلك في وقت يمر فيه الاقتصاد السعودي بمنحنى حساس ويتزايد سوء، مما يشكل ضغوطا سياسية داخلية».
وبينت الصحيفة أنه إذا كان على واشنطن الاختيار، فإنها ستختار الوزن الجيوسياسي والثقافي لمصر التي تطل على البحرين المتوسط والأحمر، وتمتلك قناة السويس.
ووفق الصحيفة، فإنه رغم أن واشنطن لا ترغب أن تهمش بشكل كامل السعودية في هذه المرحلة أو جارتها قطر، لكن لا يمكن للبيت الأبيض تجاهل وضع مصر الاستراتيجي.
وأعلنت مصر بشكل مفاجئ مؤخرا، عودة شركة «أرامكو» السعودية ضخ المنتجات البترولية للقاهرة دون تحديد موعد استئناف الشحنات.
استئناف جاء بعد 6 أشهر من الخلاف بين البلدين لأسباب من بينها إعلان مصر مباشرة دعم نظام «بشار الأسد»، وهو الخلاف الذي بلغت ذروته مع إعلان الشركة السعودية في أكتوبر/تشرين أول الماضي وقف إمدادات البترول لمصر.
ورغم إعلان «طارق الملا» وزير البترول والثروة المعدنية المصري، أنه تم الاتفاق على استئناف الجانب السعودي توريد شحنات المنتجات البترولية وفقاً للعقد التجاري الموقع بين هيئة البترول المصرية وشركة «أرامكو» وجار حاليا تحديد البرامج الزمنية لاستقبال الشحنات تباعا، إلا أن خبراء رفضوا تلك الرواية وشككوا في صحتها، وذهبوا إلى أن الأمر قرار سياسي بحت، وليس له علاقة بالأمور التجارية.
وربط مراقبون بين العودة المفاجئة وزيارة ولي ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» لأمريكا هذه الأيام، لا سيما مع التقارب والتناغم الواضح بين الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» والإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة «دونالد ترامب».

التعليقات

تعليقات