الجامعة العربية كيان إستعماري صهيوني .. قمم الحشرات والجرذان ومبيدات اليمن
سفاح بني أمية وهادم الكعبة المشرفة وقاتل الخليفة الخامس حسب المراجع “عبدالله بن الزبير” ذبحاً ثم صلباً وإرسال رأسه إلى “عبدالملك بن مروان” في دمشق، إنه الحجاج بن يوسف الثقفي حاكم العراق لاحقاً، بنى مسجداً للصلاة، وإمراءة من قبيلة خزارة وصفت ذلك شعراً فقالت :
بنى مسجداً من غير  ماله .. فكان بحمد الله غير موفق
ورد الحجاج عليها بلغة الإتهام والإغتيال المعنوي فقال :
ومنفقة الرمان من كد فرجها .. لك الويل لا تزني ولا تتصدقي
وبعصر النبوة بنى المنافقين مسجد ضرار وسرعان ماتنبه الرسول الأكرم لمقاصد هذا المسجد المشبوه فهدمه فوراً .
وبريطانيا الإستعمارية الصهيونية خلقت الجامعة العربية كبديل للعرض الوهمي الإستعماري “الدولة العربية والخلافة العربية” وتم تثبيت تقسيم الوطن العربي إلى 21 دولة وطنية يحكمها حكام نصبها الإستعمار أو يحتلها الإستعمار.
 
فخرجت الجامعة العربية للعلن لإجهاض حلم العرب بالدولة الواحدة بعد تحالفهم مع بريطانيا في الحرب العالمية الثانية والأولى لإسقاط الإمبراطورية العثمانية وظلت الجامعة العربية جسداً بلا روح حتى بعث فيها الروح الزعيم الراحل “جمال عبدالناصر” 1964م لمواجهة الكيان الإسرائيلي، الذي هدد بتحويل مجرى نهر الأردن وحاول ناصر وبعنوان التضامن العربي مواجهة إسرائيل عبر الجامعة العربية .
 
ولأن الأشياء بأصلها واصولها ظهرت الجامعة العربية عبرية الهوى، صهيونية العشق، من تاريخ ظهورها حتى الإطلاق من الإستعمار البريطاني ثم امريكا واذنابهم قطر والسعودية .
ولأنعاش ذاكرة المواطن العربي بحقيقة هذا الكيان الإستعماري المشبوه الجامعة العبرية الصهيونية نرصد ما يلي :-
 
1- عام 1943م وزير خارجية بريطانيا “أيدن” هو صاحب فكرة وانشاء جامعة الدول العربية، حيث لعب الدور الرئيسي في قيامها .
 
2- في 22 مارس 1945م تم الإعلان عن قيام هذا الكيان والدول المؤسسة سبع وهي، مصر، سوريا، العراق، اليمن صنعاء، السعودية، لبنان، إمارة شرق الأردن لاحقاً المملكة الأردنية، ويلاحظ هنا، أن جميع الدول المؤسسة محتلة مباشرة أو تابعة للإستعمار وبأنظمة ملكية، بإستثناء النظام الوطني اليمني في صنعاء، وكان المصري عبدالرحمن عزام هو الأمين العام للجامعة .
 
3- عام 1946م، تم عقد أول قمة، في “عين شمس” بمصر، والقمة الثانية في بيروت لبنان 1956م .
 
4- عام 1964م وبدعوة من الزعيم “جمال عبدالناصر” تم عقد مؤتمر القمة الثالثة، وبعنوان التضامن العربي لمواجهة الأطماع الصهيونية بتحويل مجرى نهر الأردن، وفيها تقرر دورية إنعقاد القمم العربية، وهنا يلاحظ بأن الجامعة العربية، وبعد نيل بعض الأقطار العربية الإستقلال وطرد الحكام العملاء وتحول بعض الأنظمة الملكية العميلة إلى أنظمة جمهورية وطنية معادية للإستعمار والصهيونية، فظهرت الجامعة العربية بمظهر وطني قومي معادي للإستعمار، حتى أصيبت الجامعة فعليا بمقتل بنظام كامب ديفيد مصر السادات مارس 1979م.
 
5- عام 1981م وفي قمة فاس الأولى ثم قمة فاس الثانية بالمغرب 1982م سيطرت الأنظمة الملكية على الجامعة العربية واقرت مبادرة الأمير “فهد بن عبدالعزيز”  الاعتراف بإسرائيل مقابل حدود 1967م، وعادت مصر كامب ديفيد للجامعة في قمة الدار البيضاء 1989م.
 
6- من عام 2011م حتى2017م، ومشيخة قطر، وإمارة الإمارات ومملكة بن سعود يقودون الجامعة العربية لتدمير وتقسيم الأنظمة الجمهورية الوطنية المعادية والمقاومة للإستعمار واسرائيل، خاصة سوريا واليمن ولبنان والعراق وليبيا، والجزائر نتمنى لها النجاة … وللتذكير فقط فإن الجامعة العربية إستدعت الحلف الأطلسي لغزو واحتلال ليبيا وشرعنت العدوان العالمي على سوريا واليمن وقبل ذلك العراق، واليوم تحاول إيجاد تحالف سني إسرائيلي لمواجهة إيران الداعمة للمقاومة والمناهضة لإسرائيل والصهاينة.
 
والخلاصة أن الجامعة العربية هي كيان إستعماري صهيوني بإمتياز، وبوجود الإدراة الوطنية القومية العربية التحررية التقدمية كان هناك دوراً ما إيجابي لهذا الكيان وهي فترة زمنية قصيرة وهي فترة الزعيم ناصر، وتحديداً من 1964م حتى قمة الخرطوم 1967م، القمة التي عًرفت بقمة اللاءات الثلاثة (لا مفاوضاتـ ولا إستسلام، ولا هدنة) مع الكيان الصهيوني تحت ضغط الجماهير السودانية، التي أطلقت صرخة الموت للصهاينة وخرجت لمظاهرات تجوب شوارع الخرطوم مرددةً الشاعر الخالد (أقسمت لا مهادنة .. الموت للصهاينة ,, من المحيط الهادر، إلى الخليج الثائر، لبيك عبدالناصر) .. واليوم نرى تطبيع علني واعتراف معظم الدول العربية بإسرائيل على 52% من الأراضي المحتلة.
 
والزعيم ناصر ينسحب من القمة العربية 1969م قمة الرباط بسبب لئم ونذالة ورفض أنظمة العمالة والخيانة، تقديم الدعم المادي لدول المواجهة مع الكيان الصهيوني، وبسيطرة هذه الأنظمة على الجامعة العربية مالياً واعلامياً وسياسياً وحتى عسكرياً أصبحت وأمست كيان إستعماري صهيوني بإمتياز، مِعول هدم وتدمير في جسد الأمة العربية وبشرعية هذا الكيان المشبوه يتم إستدعاء الغرب الإستعماري وجيوشه لتمزيق وتقسيم الوطن العربي ونهب خيراته وثرواته وإفقار العرب، كل العرب ونشر ثقافة الفتنة والكراهية والمناطقية والطائفية وثقافة الإنبطاح والإستسلام، عبر إنزال القنوات الفضائية الوطنية القومية والمقاومة، واحلال قنوات مناطقية وطائفية مكانها ..إلخ .
 
وكما هدم الرسول الأعظم مسجد ضرار، مسجد النفاق والشقاق ستهدم الإرادة الوطنية والقومية العربية وحركات المقاومة هذا الكيان المشبوة، إن شاء الله تعالى، عاجلاً أم آجلاً، وبحد أدنى وكما هزت إمرأة من قبيلة فزارة العربية السفاح الحجاج وببيت شعر فقط، ستهز غداً زوامل الشعب اليمني العظيم جبابرة العدوان السعودي الصهيوني الأمريكي على اليمن، إن لم تكن قد هزته بالفعل .
 
واليوم عُقدت قمة الأموات في البحر الميت في الأردن، وبدون وطنية سوريا ومقاومة اليمن وغياب الإرادة القومية العربية بصفة عامة وخاصة، كذلك واستبق هذه القمة ونتائجها وبعشرات السنين، صاحب النبوءات بالحس الوطني والضمير العربي الثوري دائماً وأبداً القامة اليمنية الخالدة “عبدالله البردوني” بالوصف قائلاً وبقصيدة  مشهورة وبعنوان “إجتماع طارئ للحشرات”، ونتذكر ما أطلقه المناضل العربي عبدالباري عطوان على قمة نواكشوط السابقة بإجتماع الجرذان.
 
ومن الحشرات إلى الجرذان ماذا تبقى لنا من توصيف واوصاف، بل وجب علينا حتماً إستعمال المبيدات للحشرات والمصائد للفئران، وحشرات وفئران هذا الزمان أصبح لها مخالب وأنياب، والشعب اليمني العظيم صنع لها مبيد فعال من نوع بركان 1-2 و قاهر 2M ولاننسى القيصر الروسي توتشكا والوالد الحاج “سكود” الذي سيزورهم إلى جحورهم في الرياض وأبوظبي والدوحة وما تل أبيب عن عائلة المبيدات اليمانية ببعيد، وقادر يا كريم .

جميل أنعم العبسي

التعليقات

تعليقات