SHARE
الكشف عن مسؤولي تسليح "القاعدة" في اليمن

الكشف عن مسؤولي تسليح “القاعدة” في اليمن

المشهد اليمني الأول| متابعات

بعد مرور أيام قليلة على الذكرى الثانية للعدوان الوحشي على اليمن، رُفع النقاب عن أسرار وخفايا تتعلق بممولي وداعمي تنظيم”القاعدة” الإرهابي في جنوب البلاد. أحدث التقارير الإعلامية كشفت النقاب عن تورط حزب “الإصلاح” الإخواني بتأمين العتاد الحربي من سلاح وغيره لتنظيم “القاعدة” بشكل مباشر فيما حملت هذه التقارير السعودية و عبد ربه منصور هادي دعم “القاعدة” بشكل غير مباشر.
ومن اللافت أن محاربة هذا التنظيم منذ عشرين عام وحتى الآن من قبل أقوى دول العالم ولاسيما أمريكا لم يحقق شيء سوى تمدد هذا التنظيم ونشر الفوضى، وهذا ما يحدث الآن في الجنوب اليمني، حيث غرقت البلاد في الفوضى  وتمدد”القاعدة”، حتى التحالف العربي بقيادة السعودية خذل أنصاره الحالمين بإعادة الاستقرار في الجنوب ولم يجلب لهم سوى المزيد من القتل والدمار متعمداً إبقاء الأمور كما هي ليبسط سيطرته هناك ويقضي على أحلام الجنوبيين.
التسليح
صحيح أن الشعب اليمني كان يمتلك كميات كبيرة من الأسلحة قبل العدوان السعودي عليه إلا أن هذه الأسلحة فردية ولم تستخدم ضد أي مواطن يمني أو غير يمني، وقد كشفت تقارير استخبارية عن امتلاك الشعب اليمني ما يقارب 50 مليون قطعة سلاح فردي قبل العام 2010.
ولكن التسليح أخذ منحى أخر بعد أن شن “التحالف العربي” غاراته على الشعب اليمني، حيث دخلت كميات هائلة من الأسلحة الفردية والثقيلة من السعودية وتركيا وقطر وأمريكا وفرنسا وبريطانيا، وهذا ما عقد الأمور بشكل أكبر وأغرق البلاد في حمام من الدم بعد أن دعم التحالف جهات معينة حاربت “أنصار الله” لتنتهز “القاعدة” فرصتها وتوسع من سيطرتها على الأرض وخاصة في الجنوب، وتحديداً في حضرموت.
وهنا يأتي السؤال التالي من هو المسؤول والمستفيد الأول من دعم “القاعدة” بالسلاح، وكيف تصل شحنات الأسلحة إلى هذا التنظيم مع العلم أن السلطات التابعة لهادي، تمتلك نقاط تفتيش على طول الطريق الذي تعبر منه شحنات الأسلحة لتصل إلى “القاعدة”.
للإجابة عن هذه الأسئلة كان لابد من عملية بحث عن آلية إيصال الأسلحة للتنظيم، لنصل إلى طرف الخيط ونوثق معلومات عبر مصادر مطلعة تحدثت عن استلام عناصر تنظيم القاعدة ثلاث شحنات أسلحة في تاريخ 20 فبراير الماضي قادمة من مأرب لتمر عبر حواجز ونقاط تفتيش تقع تحت سيطرة عبد ربه منصور هادي لتصل إلى محافظة أبين، وعند البحث عن مصدر هذه الأسلحة كشفت المصادر أن الشحنات انطلقت من أماكن يسيطر عليها حزب الإصلاح الإخواني في مأرب وقيل أنها مرسلة للمرتزقة في تعز.
ولكن كيف يتم إرسال هذه الشحنات الثلاثة دون أي مرافقة أمنية رغم أنها كانت ستمر بمناطق سيطرة القاعدة، فمن المؤكد أنها ستسيطر عليها وهذا ما حدث بالفعل في مفرق أمعين بمنطقة لودر التابعة لمحافظة أبين إحدى معاقل التنظيم، حيث استولى على الشاحنات بما فيها من أسلحة وذخائر.
وهنا كشف أحد المصادر أن هذه العملية كان مخطط لها من قبل حزب الإصلاح لإحداث مواجهة مع القوات الجنوبية التابعة للحراك الجنوبي المواليه للإمارات بهدف نشر الفوضى في محافظات الجنوب تحت غطاء إرسال أسلحة  للمرتزقة في تعز.
استخدام الأسلحة
لم تكد عناصر تنظيم “القاعدة” تنقل شحنات الأسلحة إلى مخازنها، حتى بدأت باستخدام هذه الأسلحة منفذة هجوم إرهابي بسيارة مفخّخة استهدفت معسكراً لقوات الحزام الأمني بمدينة جعار، إحدى أكبر مدن محافظة أبين، خلّف أكثر من 10 جنود ومدنيين بين قتيل وجريح، ليأتي هذا الهجوم بعد يومين فقط من تسلمها لشحنة الأسلحة.
السعودية وأمريكا
لم تجلب السعودية معها للشعب اليمني سوى القتل والدمار وتجويع الأطفال، حيث يموت طفل كل عشر دقائق، كما هجر هذا العدوان 3 ملايين يمني من مناطقهم ووضعهم في حالة معيشية مزرية فأغلب اليمنيين الآن تحت حط الفقر، ومع دخول القوات الأمريكية تعقدت الأمور أكثر وأصبحت أكثر خطورة، فالسياسة الأمريكية لا تتغير بتغير الرؤساء وليس خفيا على أحد كيف تستخدم واشنطن ” القاعدة” شماعة لتنفيذ مشاريعها وعملياتها العسكرية تحت مسمى مكافحة الإرهاب.
والذي يثير الاستغراب ويظهر حجم التناقض بالسياسة الأمريكية هو أنه كيف يمكن لواشنطن أن تعطي الضوء الأخضر لدعم تنظيم “القاعدة” وفي نفس الوقت تقوم بعمليات إنزال وغارات على مناطق في أبين وشبوة ضد  “القاعدة”.
أما السؤال الذي تبقى الإجابة عليه برسم الأمريكيين إلى أين وصل الإرهاب في العالم الحالي بعد إعلان أمريكا البدء بمحاربته منذ أكثر من عشرين عاما؟!.

الوقت

التعليقات

تعليقات

LEAVE A REPLY